الغنوشي بعد لأي: تونس في مرحلة تطرف إسلامي

جهود مضنية لتلميع صورة حركته

تونس ـ اعترف رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بأن جماعات الإسلام السياسي التي تمثل النهضة واجهتها السياسية "تعيش مرحلة تطرف" وبأن أغلبها "لا يزال يؤمن بالعنف" كطريقة لتغيير الأوضاع في البلاد.

وقال الغنوشي في حديث لجريدة "الأهرام" المصرية نشر الثلاثاء 4 يونيو/حزيران 2013 إن "تونس تعيش مرحلة تطرف تشبه ما مرت به مصر خلال حقبة الستينات والسبعينات والثمانينات" .

وأكد أن "الحركة السلفية في مصر قد تأقلمت وتركت العنف ووفقت أوضاعها طبقا للقانون لكن الحركة الإسلامية في تونس لا تزال في مرحلة الشباب ولا يزال قطاع من الحركة السلفية دماؤه ساخنة".

وهذه أول مرة يعترف فيها الغنوشي بـ"تطرف الجماعات الإسلامية في تونس" التي كثيرا ما دافع عنها، معتبرا إياها "جماعات معتدلة مقارنة بجماعات الإسلام السياسي في المشرق".

وجاءت تصريحات رئيس حركة النهضة وسط جهود مضنية تبذلها قياداتها لتلميع صورة الحركة التي يتهمها خصومها بالتواطؤ مع الجماعات السلفية الجهادية، وفي مقدمتها جماعة أنصار الشريعة التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة فكرا ومنهجا.

وخلال الأسابيع الماضية هاجم الغنوشي جماعة أنصار الشريعة المتشددة على خلفية مواجهة بينها وبين الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه "حيث ما حلوا حل الخراب"، في محاولة للنأي بالنهضة عن الأعمال الإرهابية التي قامت بها الجماعة في الأحياء الشعبية المتاخمة لتونس العاصمة.

وتشهد تونس منذ أكثر من شهر اشتباكات بين وحدات من قوات الجيش والأمن من جهة وبين عناصر تنظيم القاعدة المتحصنة في جبال الشعانبي على الحدود الغربية مع الجزائر من جهة أخرى.