الغناء مدرّسك الجديد لتعلم اللغة الاجنبية

جزء بالدماغ يستقبل في نفس الوقت الموسيقى واللغة

لندن – خلصت دراسة بريطانية ان من يغني لغة اجنبية يتعلمها بصورة أكثر فعالية.

وقام العلماء بتدريب الأشخاص الذين خضعوا للتجربة على تعلم جمل من لغة أجنبية صعبة نسبيا، واختاروا اللغة المجرية.

وافادت احصائية قديمة الى ان اللغة الأولى عالميا هي الإنكليزية، تليها الفرنسية وتحتل الإسبانية المرتبة الثالثة، واللغة الرابعة عالميا هي الألمانية.

وبرر الباحثون من مدرسة "ريد" للموسيقى بجامعة إدنبرة الاسكتلندية اختيارهم بأن اللغة المجرية على عكس اللغات الرومانية والجرمانية لها هيكل وإيقاع مختلف تماما.

وقسم الباحثون الأشخاص الذين شملتهم التجربة، والذين يتحدثون اللغة الإنكليزية، إلى ثلاث مجموعات: مجموعة تتعلم جملا مجرية قصيرة بالقراءة، وأخرى بالغناء، والثالثة بالإيقاع.

وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية "ميموري أند كوغنيشن"، أن المجموعة المغنية تعلمت بفعالية أكثر بمقدار الضعف من المجموعة الأولى، حيث استطاعت تكرار الجمل المجرية بصورة أكثر دقة، وحفظها لفترة أطول.

وكانت نتائج المجموعة الأولى أفضل أيضا من المجموعة الثالثة التي تعلمت بالإيقاع.

وتوصل فريق البحث الى أن البشر يستخدمون نفس الجزء من الدماغ عند الاستماع إلى الموسيقى التي نستخدمها لتعلم اللغة.

وترى الباحثة كارين إم لودك أن دراستها تقدم أدلة عملية على أن الإنسان يستطيع تعلم اللغات الأجنبية بصورة أفضل إذا سمع النصوص أولا ثم غناها رفقة الموسيقى وخاصة الكلاسيكية منها.

واعتبرت الدراسة ان اللحن المصاحب للاغنية يساعد الذاكرة على تذكر كلمات وجمل لغة أجنبية.

وللموسيقى العديد من الاثار الايجابية على صحة ودماغ الانسان.

وكشفت دراسة المانية مؤخرا، أن الاستماع إلى الموسيقى يقلل الآلام البدنية التي يشعر بها الإنسان.

ووجدت ابحاث سابقة أن الإستماع للموسيقى خلال قيادة السيارات ليس مؤذياً أبداً، بل إنه قد يزيد التركيز في بعض الحالات.

وذكر موقع "هلث داي نيوز" الأميركي، أن الباحثين بجامعة "غرونينجين" وجدوا أن الموسيقى وخاصة الكلاسيكية خلال القيادة قد تزيد التركيز في بعض الأوضاع.