الغموض يلف وجهة السفينة الليبية الساعية إلى كسر حصار غزة

القدس - من غافين رابينوفيتش
2000 طن من المساعدات 'بدون استفزازات'

خيم الغموض مساء السبت على الوجهة النهائية لسفينة مساعدات انسانية ابحرت من اليونان باتجاه قطاع غزة، اذ اكدت اسرائيل ان جهودها الدبلوماسية نجحت في افشال هذه المحاولة الجديدة لكسر الحصار الذي تفرضه على القطاع، في حين نفت ذلك مؤسسة القذافي الليبية التي ارسلت السفينة.

وفي الواقع فقد اكدت اثينا انها تلقت ضمانات من طرابلس بان السفينة لن تتوجه الى غزة بل الى ميناء العريش المصري، غير ان مسؤولا في مؤسسة القذافي للتنمية، التي يترأسها سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي والتي تقف وراء محاولة كسر الحصار هذه، اكد على ان السفينة لم تغير وجهتها ولا تزال متجهة الى القطاع.

وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية اكدت على انها بذلت خلال الايام الاخيرة جهودا دبلوماسية مكثفة لمنع السفينة "امالثيا" التي ترفع علم مولدافيا من التوجه الى غزة.

وقالت الوزارة في بيان ان "وزير الخارجية افيغدور ليبرمان تحدث مرارا خلال الايام الماضية مع وزيري خارجية اليونان ومولدافيا وتوصل معهما الى تفاهم بشأن التعامل مع السفينة الليبية".

واضاف انه "جراء هذه الاتصالات لن تصل السفينة الى غزة".

وقال مسؤولون اسرائيليون ان السلطات المولدافية اتصلت بقبطان السفينة الذي وافق على تحويل مسارها الى ميناء العريش المصري.

واتصل وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك السبت بمدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان لسؤاله "عما اذا كانت مصر توافق على ان ترسو السفينة في ميناء العريش"، بحسب ما افاد مكتبه، من دون ان يوضح ماذا كان رد القاهرة.

وفي اليونان، اكد الوكيل البحري للسفينة بعد ظهر السبت ان "اوراق ابحارها (...) تشير الى ان وجهتها هي ميناء العريش المصري".

من جهتها قالت وزارة الخارجية اليونانية "تلقينا من السفير الليبي ضمانات بأن السفينة ستذهب في النهاية الى العريش"، مشيرة الى اتصالات جرت بين السلطات اليونانية ونظيرتها الاسرائيلية بخصوص هذا الموضوع.

ولكن ما هي الا ساعات حتى اعلن مسؤول في مؤسسة القذافي للتنمية من اثينا ان السفينة لم تغير وجهتها وهي تبحر باتجاه ميناء غزة.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي للتنمية يوسف صوان مساء السبت ان "السفينة تتجه الى غزة كما هو مقرر".

واضاف "انها مهمة انسانية بحتة. ليست استفزازية ولا معادية"، داعيا "المجتمع الدولي الى مساعدة المؤسسة لايصال المساعدات الى ميناء غزة".

وبحسب الوكيل بتروس ارفانيتيس فان السفينة تقل اضافة الى افراد طاقمها الـ12 من جنسيات مختلفة، تسعة ركاب هم ستة ليبيين ونيجيري ومغربي وجزائري.

وابحرت السفينة السبت من ميناء لافريو (60 كلم شرق اثينا) وهي "محملة بالفي طن من المساعدات الانسانية من اغذية وادوية" بحسب المؤسسة.

وفي هذه الاثناء، ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية السبت ان اسرائيل طلبت من الامم المتحدة التدخل لوقف ارسال السفينة التي اكدت مؤسسة القذافي انها تحمل الفي طن من الادوية والمساعدات.

وبعثت السفيرة الاسرائيلية لدى الامم المتحدة غابرييلا شاليف برسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، تطلب فيها تدخل المجتمع الدولي لمنع السفينة من الاقتراب من القطاع، على ما اورد الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس.

وهاجمت البحرية الاسرائيلية في المياه الدولية اسطول مساعدات انسانية كان متوجها الى قطاع غزة في 31 ايار/مايو وقتلت تسعة ناشطين اتراك على متن سفينة مافي مرمرة التركية، كبرى سفن ذلك الاسطول الذي ضم ايضا زورقين يونانيين ابحرا من ميناء بيريوس القريب من اثينا.

وبعد الاستنكار الدولي الذي اثاره الهجوم الاسرائيلي، خففت اسرائيل الحصار الذي تفرضه على غزة منذ 2006 اثر خطف الجندي جلعاد شاليط من موقع اسرائيلي على تخوم قطاع غزة. واحكمت اسرائيل حصارها على غزة في 2007 بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.