الغموض يلف زيارة القذافي الخاصة الى الاندلس

مدريد ـ من بيار اوساي
اين ينصب القذافي خيمته؟

يلف الغموض الزيارة الخاصة التي يقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي في اليومين المقبلين للاندلس (جنوب اسبانيا) قبل زيارة رسمية لمدريد الاثنين والثلاثاء.
وكان مصدر دبلوماسي اسباني قال في بداية الاسبوع ان الزعيم الليبي سيستفيد من يومي استجمام في الاندلس لزيارة قرطبة وغرناطة عاصمة الاندلس الاسم الذي اطلقه العرب على اسبانيا خلال فترة حكمهم بين 711 و1492.
لكن محطتي قرطبة وغرناطة شطبتا، "الا اذا حصل تغيير جديد في اللحظة الاخيرة"، من برنامج الزيارة لاسباب لوجستية على ما ذكرت الجمعة الخارجية الاسبانية التي اشارت في المقابل الى احتمال زيارة القذافي ملقة.
وامتنعت السفارة الليبية عن التعليق على الجزء الخاص من زيارة القذافي.
والامر الشبه الاكيد الوحيد هو ان الزعيم الليبي الذي يرافقه وفد ضخم، سينصب خيمته في احد فنادق اشبيلية او ضواحيها لكن اين بالتحديد؟
وحتى الخميس كان الجميع يظن ان الخيمة ستنصب في فندق "آسييندا دي بانازوزو" وهي خان عربي قديم محصن يعود للقرن العاشر تزينه حدائق عربية اندلسية ويضم مطعم "الكيريا" الذي اسسه الطباخ الكاتالوني الشهير فيران ادريا ويحظى بنجمتين من دليل ميشلان.
لكن الجهاز الاعلامي لهذا الفندق ذي الخمسة نجوم قال ان الحجز الليبي تم الغاؤه.
كما قال القائمون على فندق "آسييندا لا بوتيكاريا" الفخم في المنطقة ذاتها والذي اشارت اليه بعض وسائل الاعلام، ان "لا علم لهم" بحلول القذافي بينهم.
وبحسب صحيفة "بوبليكو" فان زيارة القذافي لمسجد قرطبة الذي تم تحويله الى كنيسة في 1236 اثناء استعادة الكاثوليك اسبانيا، الغيت لانه كان يرغب في الصلاة فيه في حين تعارض الكنيسة الكاثوليكية ممارسة العبادات الاسلامية في هذه التحفة المعمارية الاموية (785-987).
واشار اسقف قرطبة الى دواع امنية وعدم وجود مطار وضيق منفذ الدخول الى هذا المعلم.
غير ان كل هذه الاسباب المثارة لم تمنع العديد من قادة المسلمين من زيارة هذا المعلم الفريد من نوعه في العالم وكان آخرهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف في نيسان/ابريل الماضي.
كما اشير الى ان العقيد القذافي يعتزم القيام برحلة صيد قرب قادش شمال اشبيلية او باتجاه غرناطة.
والقذافي الذي ينهي السبت زيارة مثيرة للجدل الى فرنسا يريد ايضا ان يلتقي ممثلي المسلمين واعضاء نقابة العمال الزراعيين في الاندلس التي يسيطر عليها اقصى اليسار.
وفي فرنسا كما في اسبانيا "حول (القذافي) جولته الاوروبية الى معضلة تنظيمية للدول التي استقبلته"، على ما ذكرت الجمعة صحيفة "آ بي ثي" الاسبانية المحافظة.
وبعد الاندلس سيتم استقبال القذافي الاثنين في مدريد من قبل رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو ثم الثلاثاء من قبل العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس في الجزء الرسمي من زيارته لاسبانيا التي لا تثير حتى الان الجدل ذاته الذي اثارته زيارته لباريس.
ويعقد القذافي الاثنين اجتماعا مع رؤساء مؤسسات اسبانية عاملة في القطاع النفطي والبنى التحتية بينهم خصوصا انطونيو بروفو رئيس مجموعة "ريبسول" النفطية الاسبانية التي لها نشاط كبير في ليبيا.
ومن المتوقع ان توقع الدولتان اتفاقا سياسيا واتفاقا لحماية متبادلة للاستثمارات.
وقال مصدر دبلوماسي اسباني "يجري التفاوض بشأن العديد من العقود" بين المؤسسات الاسبانية والليبية "البلد المحوري في المغرب (العربي) وفي افريقيا".