الغلاء يطل بوجهه على اليمن الفقير مع قرب رمضان

مطلوب حزم حكومي تجاه التجار

صنعاء - حذر مركز دراسات يمني من "آثار خطيرة" لارتفاع اسعار عدد من السلع الغذائية واختفائها من الأسواق مع زيادة الطلب عليها قبيل شهر رمضان المبارك.

ودعا مركز اليمن للدراسات والإعلام الحكومة في بيان إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية" في الرقابة على الأسواق المحلية ومحلات البيع بالجملة والتجزئة لضمان توفر المعروض من السلع الغذائية الكافية بجودة عالية ودون أي زيادة في الأسعار.

كما طالب المركز الحكومة بضبط "كل المغالين والمتلاعبين بالأسعار والمتعاملين في السوق السوداء (..) الذين يقومون باحتكار السلع وإخفاءها لإضافة زيادات سعرية غير قانونية وغير مبررة في أثمانها بما يثقل كاهل المواطن ويزيد من صعوبة الحياة المعيشية للمواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع اليمني".
ونبه المركز الحكومة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة لضمان توفر مادة الغاز المنزلي في الأسواق والذي صار اختفاؤها ظاهرة سنوية تتكرر كل عام وفي المناسبات التي تشهد ذروة الطلب.
واستغرب المركز الطريقة التي تعالج بها الحكومة هذه المشكلة، وعدم البحث في إجراءات ومعالجات طويلة الأمد لضمان عدم تكرارها مستقبلا خاصة مع استعداد اليمن لبدء تدشين تصدير الغاز اليمني المسال إلى الخارج في وقت تشهد فيه السوق المحلية شحة كبيرة في مادة الغاز.
واوضح البيان "مشكلة اختفاء الغاز مشكلة ليست حديثة وكل سنة تبرر الحكومة هذه المشكلة بتبريرات واهية تارة بأعمال صيانة في المصافي وتارة في أعمال تقطع في خط مأرب-صنعاء من دون القيام بأي حلول جذرية لهذه الظاهرة التي تمس الحياة المعيشية اليومية لملايين الأسر اليمنية".
وأضاف البيان "بينما مسؤولو النفط والغاز يؤكدون لنا في كل عام توفر مادة الغاز المنزلي في السوق المحلية، هناك مئات من الأسر في أمانة العاصمة وبقية المحافظات تبحث لأيام عن أسطوانة غاز حتى ولو بأثمان مرتفعة".
وأكد أن على الحكومة القيام عبر أجهزتها المعنية بواجباتها القانونية بتوفير متطلبات الحياة للمواطن اليمني والذي لا تعنيه بأي حال من الأحوال الخطابات والتصريحات دون أي تغير ملموس على أرض الواقع في ظل معاناته اليومية وانعدام ابسط مقومات الحياة.
ويعتبر اليمن من افقر الدول العربية، ويعاني من اضطرابات اجتماعية وسياسية تتمثل بتمرد شيعي في الشمال ودعوات للانفصال في الجنوب وتزايد في هجمات القاعدة.