الغطاء الجوي يمنح الأكراد دورا عسكريا بارزا في العراق وسوريا

البشمركة تتحرك بحرية على الارض

أربيل/بيروت - شنت القوات الكردية الثلاثاء هجوما على ثلاث جبهات ضد جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" في شمال العراق كما اعلن ضباط من البشمركة، وذلك في وقت تقاتل فيه جماعة كردية اخرى هذا التنظيم المتشدد للدفاع عن مدينة كردية كبرى في سوريا.

وتهاجم طائرات حربية أميركية اهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق منذ اسابيع وقد بدات الاسبوع الماضي بمهاجمة مواقع للتنظيم في سوريا.

ونزح عشرات الالاف من الاكراد من مدنهم وقراهم في العراق وسوريا هربا من هجمات الجهاديين الذين سيطروا في 11 حزيران/يونيو على مساحات شاسعة من شمال العراق وغربه قريبا من الحدود مع سوريا التي ينشطون فيها ايضا.

وتلقت قوات البشمركة أكثر من هزيمة على يد هذا التنظيم، لكن فعاليتها العسكرية بدأت بالظهور منذ بدء الهجوم الجوي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في هذين البلدين.

وقال ضباط من البشمركة ان العمليات التي بدأت فجر الثلاثاء تجري شمال مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة الجهاديين وجنوب مدينة كركوك النفطية وضد مدينة تقع على الحدود السورية.

وفي سوريا، فشلت الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة حتى الآن في وقف تقدم المقاتلين في شمال سوريا صوب بلدة كوباني الكردية على الحدود مع تركيا حيث تسببت معارك الأسبوع المنصرم في أسرع عملية نزوح للاجئين في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ودوت أصوات إطلاق نار عبر الحدود وتصاعد عمود من الدخان فوق كوباني مع استمرار القصف المتقطع من جانب مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية للبلدة. وقال أكراد يتابعون القتال من الجانب التركي للحدود إن جماعة وحدات حماية الشعب وهي أكبر الجماعات الكردية المسلحة في سوريا تدافع عن البلدة بصلابة.

وقال مسؤول محلي من داخل كوباني إن الدولة الإسلامية واصلت حصار البلدة من الشرق والغرب والجنوب وإن المقاتلين المتشددين على مسافة عشرة كيلومترات من مشارف البلدة.

وقال ادريس ناسان المسؤول في إدارة كردية محلية عبر الهاتف "منذ الصباح تسقط قذائف على كوباني... ربما حوالي 20 صاروخا." وأضاف أن الصواريخ قتلت ثلاثة أشخاص على الاقل في البلدة.

ولم تسمح تركيا لمواطنيها الأكراد بالعبور للانضمام إلى المعركة. وقال مسؤول تركي عند الحدود حيث جرى تشديد إجراءات الأمن "إذا كانت معهم بطاقة هوية أو جوازات سفر تركية فيمكنهم الذهاب. السوريون فقط وليس الأتراك."

وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتملك أقوى جيش في المنطقة لكنها ظلت حتى الآن خارج التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وهو ما أغضب كثيرا من الأكراد الأتراك الذين اعتبروا هذه السياسة تخليا عن أبناء عمومتهم في سوريا.