الغرب يهدد روسيا بعقوبات جديدة


الجنود الروس يقتلون بأعداد غفيرة

كييف - هددت الدول الغربية روسيا الجمعة بفرض عقوبات جديدة في حال شن "عدوان كبير" في اوكرانيا، حيث لا تزال الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 15 شباط/فبراير هشة رغم مواصلة سحب الاسلحة الثقيلة على طول الجبهة في شرق البلاد الانفصالي.

واعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في وارسو "سنحضر لعقوبات جديدة محتملة يمكن ان يتم فرضها بسرعة في حال حصول تطور جديد يوحي بعدوان كبير من قبل الجانب الروسي او في حال عدم احترام الالتزامات التي تنص عليها اتفاقات مينسك".

واضاف هاموند "يجب ان نكون واضحين لجهة ان الاتحاد الاوروبي سيظل موحدا حول مسالة العقوبات وانها ستظل سارية حتى تطبيق اتفاقات مينسك بالكامل".

وتابع ان "اتفاقات مينسك التي دخلت حيز التنفيذ في شباط/فبراير وانتهكت على الفور تقريبا من الجانب الروسي هي الاداة الوحيدة التي لدينا حاليا من اجل تسوية الخلاف".

وتتهم كييف والدول الغربية موسكو منذ اشهر بدعم المتمردين في شرق اوكرانيا عسكريا وهو ما تنفيه روسيا بشكل قاطع.

وكانت مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون اوروبا فيكتوريا نولاند اعلنت الاربعاء ان "الالاف والالاف" من الجنود الروس موجودون مع عتادهم في شرق اوكرانيا وهو ما نفته روسيا على الفور.

واشار مساعد الامين العام لحلف شمال الاطلسي الكسندر فيرشو ان "اعدادا كبيرة من الجنود الروس يقتلون" في المعارك في اوكرانيا وندد بـ"الاعمال العدائية لروسيا" في هذا البلد.

وكان الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو اثار في اتصال هاتفي مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس الى إمكان فرض عقوبات جديدة على روسيا، بحسب بيان صدر عن الرئاسة الأوكرانية.

ورغم الهدوء النسبي ميدانيا، يسجل اطلاق نار متقطع بشكل شبه يومي في شرق البلاد حيث قتل قرابة ستة الاف شخص في غضون عشرة اشهر.

واشار المتحدث العسكري اندري ليسينكو الى اصابة اربعة جنود اوكرانيين بجروح في الاربع والعشرين ساعة الماضية.

واشارت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني خلال زيارة الى ريغا الى ان "الاتجاه العام ايجابي ولو انه ليس كاملا"، مضيفة ان فرض عقوبات جديدة على موسكو لا يزال خيارا مطروحا في حال فشل وقف اطلاق النار.

وتنص اتفاقات مينسك 2 الموقعة في 12 شباط/فبراير على وقف اطلاق النار وسحب كل الاسلحة الثقيلة من قبل الجانبين، لإقامة منطقة عازلة بعمق بين 50 و140 كيلومترا بحسب نوع الاسلحة.

وبدات العملية بتاخير الا ان الجانبين يؤكدان منذ اسبوع تقريبا انها لا تزال سارية. واكد متحدث عسكري الجمعة انها متواصلة.

وصرح اناتولي ستيلماخ ان "الجنود الاوكرانيين بدأوا سحب انظمة اوراغان القاذفة للصواريخ"، بعد ان كان اعلن في وقت سابق الانتهاء من سحب المدافع من عيار 100 ملم.

ولاحظ شاهد عيان نظامي اورغان جاهزين لنقلها عبر القطار الى خارج ارتميفسك الخاضعة لسيطرة القوات الاوكرانية على بعد 50 كيلومترا تقريبا عن دونيتسك.

ميدانيا، اطلق المتمردون ليل الخميس الجمعة النار 14 مرة باتجاه القوات الأوكرانية، بحسب ستيلماخ.

واوضح ان الانفصاليين اطلقوا قذائف هاون وقنابل يدوية على بلدتي افديفكا وبيسكي القريبتين من انقاض مطار دونيتسك الذي بات تحت سيطرة الانفصاليين منذ كانون الثاني/يناير وايضا على بلدة شيروكين على بعد 15 كلم من ماريوبول المطلة على بحر ازوف.

وبعد سيطرة الانفصاليين على ديبالتسيفي الواقعة في منتصف المسافة بين دونيتسك ولوغانسك الخاضعتين للانفصاليين، خشي كثيرون ان تكون ماريوبول المدينة الكبرى الاخرى في منطقة النزاع التي لا تزال تحت سيطرة كييف الهدف المقبل للانفصاليين.