الغرب يكتشف طريقة تشي كونج الصينية لتناغم الجسد والروح

بون - من مريام تانج
للروح والجسد معا

بدأ عدد متزايد من الاطباء والمستشفيات في الغرب توصي بطريقة تشي كونج الصينية باعتبارها طريقة علاجية ناجعة تساعد على تناغم الروح والجسد.
وتقول جيسيلا هيلدنبراند من الرابطة الطبية لطريقة كي كونج يانجشينج في بون "كي كونج أصبحت بصورة متزايدة مفهوما للعلاج في المستشفيات".
وتعني تشي "طاقة الحياة وقوتها" بينما تعني كونج "الممارسة المطردة".
وبينما يتعامل أكثر من ألفي تمرين أساسا مع صورة الجسد عن طريق حركات رقيقة والتنفس واقفا أو قاعدا أو راقدا فأن هذه الحركات مع طريقة تشي تجعل الجسد يتناغم مع الروح.
ويصف ديتليف كلوسوف الذي يدرس طريقة تشي كونج في دوسلدورف الحركات التي تمارس وفق هذه الطريقة العلاجية بأنها "تأمل متحرك". ولديهم أسماء شعرية مثل "معبد صغير في الصباح" أو "تنين يسبح".
وتتلخص طريقة تشي كونج في أن ينثني المرء على جانبي الجسد ويرفع ذراعيه ثم ينزل بهما إلى الارض. وهذه "الحركات الروتينية تدع الطاقة تتدفق خاصة في العمود الفقري والاطراف" حسبما يقول كلوسوف. وغالبا ما تسهم عملية تنفس محددة في توكيد هذه الحركات.
ويضيف كلوسوف أن "الممارس لهذه الطريقة يكون رقيقا للغاية مع نفسه كأنما يراقبها من الخارج للداخل". وتنبع القوة من ممارسة هذه الطقوس.
ويقول كلوسوف إن غالبية الناس لا يفهمون معنى الصمت. "أنهم يغضبون بشدة إذا مارسوا كل شيء بهدوء شديد".
ويوصى المعلمون بإجراء هذه التمرينات يوميا ولو لبضع دقائق. "ولكن معظم الناس لا يجدون حتى هذا الوقت لانفسهم لان يومهم مزدحم للغاية" كما يقول كلوسوف.
ويقول المعلم إنه في حالات التوتر الشديد تساعد هذه التمرينات بصفة خاصة على الابتعاد للحظات عن الروتين اليومي. ويضيف أن " تشي كونج هي البديل لتناول قدح من القهوة أو تدخين سيجارة".
وتبدو التدريبات في ظاهرها بسيطة ولكن لا ينبغي التقليل من تأثيرها. وأفادت دراسات عديدة بفاعليتها بالنسبة لمرضى الربو والشقيقة.
وتقول هيلدنبراند إن "الدراسات تؤكد تجربتنا. فقد قلت مهاجمة المرض ولم يتطلب المرضى سوى علاجا أقل". (دبا)