الغرب ماض بتشكيل محكمة قتلة الحريري في مجلس الأمن

نيويورك (الامم المتحدة)
مجلس الأمن يرسل 'اوضح اشارة' الى لبنان

يتوقع ان يصوت مجلس الامن الدولي الاربعاء على مشروع قرار بصيغة معدلة يرمي الى البدء في العاشر من حزيران/يونيو بتنفيذ اتفاقية لانشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقد وزع الغربيون الجمعة صيغة معدلة لمشروع قرارهم حول هذه المحكمة يحدد 10 حزيران/يونيو موعدا لانشائها الا اذا تفاهمت الاطراف اللبنانية نفسها على ذلك قبل هذا التاريخ.
وبحسب الصيغة المعدلة، فان مجلس الامن يقرر "البدء بالتنفيذ في العاشر من حزيران/يونيو 2007" وليس فورا كما جاء في الصيغة الاصلية، لاحكام الاتفاقية الموقعة بين الامم المتحدة والحكومة اللبنانية حول انشاء محكمة خاصة لمحاكمة قتلة رفيق الحريري.
وتوضح الصيغة الجديدة ان هذا البند سيطبق "الا اذا قدمت الحكومة اللبنانية قبل هذا التاريخ اشعارا" بان اتفاقا حصل في لبنان في اطار دستوري وطني للتصديق على هذه الاتفاقية.
وهذا هو التعديل الوحيد المهم الذي اجري على النص، ويهدف الى الاخذ بالاعتبار اعتراضات بعض الدول الاعضاء، لاسيما اندونيسيا، التي ترغب بابقاء الباب مفتوحا لبعض الوقت بهدف التوصل الى تسوية بين اللبنانيين، حسب ما اعلن أحد الدبلوماسيين.

ولا يتوقع اقرار مشروع القرار قبل الاربعاء بحسب الدبلوماسيين مما يترك 11 يوما امام اللبنانيين للتوصل الى اتفاق فيما بينهم.
وكان تقرر انشاء المحكمة مبدئيا في العام 2005 بموجب القرار 1595 الصادر عن مجلس الامن الدولي. ووقعت اتفاقية لانشاء هذه المحكمة بين الامم المتحدة والحكومة اللبنانية لكن المصادقة عليها من مجلس النواب اللبناني في بيروت كما ينص الدستور اللبناني لم تتم بسبب الازمة السياسية الحادة التي تعصف بلبنان منذ تشرين الثاني/نوفمبر.
ويعتبر الرئيس اللبناني المقرب من سوريا اميل لحود حكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب "غير شرعية". ويرفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري احد اقطاب المعارضة دعوة المجلس للانعقاد للسماح بمواصلة عملية المصادقة.
وجرت مؤخرا مساع عديدة غير مثمرة لمساعدة اللبنانيين على الخروج من هذا الطريق المسدود، خصوصا من قبل المستشار القانوني للامين العام للامم المتحدة نيكولا ميشال.
وقتل رفيق الحريري مع 22 شخصا اخرين في اعتداء بشاحنة مفخخة في شباط/فبراير 2005 في بيروت التي كانت خاضعة في حينه للسيطرة السورية.
واشارت تقارير مرحلية للجنة التحقيق الدولية الى احتمال ضلوع مسؤولين امنيين سوريين في اغتيال الحريري في شباط/فبراير 2005 في بيروت حين كان لبنان لا يزال تحت الوصاية السورية.
لكن دمشق تنفي اي علاقة لها بهذا الاغتيال وتقول انها غير معنية بالمحكمة.
وما زالت الصيغة الجديدة لمشروع القرار موضوعة بشكل اساسي تحت الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة الذي يجيز لمجلس الامن التحرك في حال اي تهديد للسلام بالرغم من اعتراض روسيا.
وصرح دبلوماسي غربي ان واضعي النص يصرون على هذه النقطة لكي يرسل المجلس "اوضح اشارة" الى الاطراف اللبنانية بان انشاء المحكمة لا يمكن ان يكون "موضوع نزاع".
وقال سفير فرنسا جان مارك دو لا سابليير ان اعتراضات ظهرت خلال المشاورات حول بعض النقاط الواردة في المشروع من قبل بعض المندوبين خصوصا روسيا، مضيفا ان الدول الراعية لمشروع القرار (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) باشرت بادخال تعديلات طفيفة عليه "لتحسينه".
ونتيجة ذلك لم يعد التصويت ممكنا الثلاثاء يوم العمل المقبل في الامم المتحدة لان الاثنين يوم عطلة رسمية.
وتقرر اجراء مناقشات الثلاثاء حول لبنان لم تكن مقررة في الاصل. وتسمح باجراء تصويت الاربعاء بحسب احد الدبلوماسيين.