الغرب للعرب.. النووي الإسرائيلي خط أحمر

فيينا
حماية غربية للنووي الاسرائيلي

تعرضت الدول العربية الى انتكاسة الجمعة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث رفضت اغلبية الدول الاعضاء في الوكالة قرارا تقدمت به الدول العربية يدعو اسرائيل الى توقيع معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وصوتت 51 دولة وعلى راسها الولايات المتحدة وحلفاؤها الاوروبيين، ضد القرار الذي رفعته مجموعة الدول العربية ال22 في الوكالة، والذي نال تاييد 46 دولة في حين امتنعت 23 اخرى عن التصويت. وجرى التصويت في اخر يوم من الجمعية العامة السنوية بمقر الوكالة.
وكما في العام الماضي، حاولت الدول العربية استصدار قرار غير ملزم ذي قيمة محض رمزية يدعو اسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، الى توقيع معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وعارضت الدول الغربية القرار منذ بداية المفاوضات في الجمعية العامة معربة عن قلقها من احتمال انعكاسه سلبا على استئناف مفاوضات السلام في الشرق الاوسط مؤخرا ومتذرعة ايضا بان ذلك قد يعيق انعقاد مؤتمر مقرر عام 2012 من اجل شرق اوسط خال من السلاح النووي.
واوفدت واشنطن اكبر مستشاريها للشؤون النووية لدى الرئيس اوباما، غاري سامور الى فيينا خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة في محاولة لاقناع الدول العربية بالعدول عن ذلك القرار الذي قد يعرقل استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقبل التصويت الجمعة حذر سفير اسرائيل ايهود ازولاي الدول الاعضاء من ان "المصادقة على هذا القرار ستشكل ضربة قاضية لكل آمال وجهود التعاون المقبلة من اجل تحسين الامن الاقليمي في الشرق الاوسط".
وقد تمكنت الدول العربية سنة 2009 من المصادقة بفارق ضئيل على قرار اول غير ملزم يدعو اسرائيل التي تعد القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط، الى التوقيع على معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وشهدت عملية التصويت هذه السنة مشادات كلامية بين ممثلي الدولة العبرية والدول العربية التي دعت الى اقرار القرار.
وفي اول رد على نتيجة التصويت الجمعة صرح السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غلين دايفس للصحافيين انه "لا غالب ولا مغلوب" في هذا الاقتراع.
واضاف ان "الاهم هو صيانة فرصة التوجه في النهاية الى شرق اوسط خال من اسلحة الدمار الشامل عندما يسوده السلام".
وقال ان هذا التصويت "يوجه رسالة ايجابية لعملية السلام ويسمح لها بالمضي قدما".
وقد امتنعت اسرائيل عن تاكيد ان نفي امتلاكها ترسانة نووية واعلن كبير ممثليها في المجال النووي شاوول شوفيف بداية الاسبوع في الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان توقيع اسرائيل معاهدة الحد من الانتشار النووي يضر بمصالحها الوطنية.
وقد وقعت 189 دولة على معاهدة الحد من الانتشار النووي التي دخلت حيز التطبيق سنة 1970، وعلاوة على اسرائيل ما زالت الهند وباكستان ترفضان التوقيع عليها.
واعلن السفير الاسرائيلي ازولاي الجمعة ان ايران وسوريا، خلافا لاسرائيل، "تشكلان اكبر خطر على السلام والامن في الشرق الاوسط وخارجه".