الغرب: العقوبات لا تعني انتهاء الحوار

كلينتون: باب المفاوضات لا يزال مفتوحا

باريس - عبرت الدول الغربية عن ارتياحها لفرض عقوبات جديدة على ايران لكنها اكدت في الوقت نفسه انها لا تعني انتهاء الحوار مع طهران لتسوية ملف برنامجها النووي.

من جهتها، اكدت بكين انها تولي اهمية كبرى لعلاقاتها مع ايران بينما اوضحت موسكو ان العقوبات الجديدة تهدف الى اعطاء "دفعة" للتوصل الى تسوية دبلوماسية لهذا الملف.

وشددت روسيا على نقطتين هما ان القرار لا يفرض عقوبات "خانقة او تسبب شللا" لايران ويستبعد اي لجوء الى القوة.

من جهتها، رحبت اسرائيل بالقرار. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ان العقوبات الجديدة تشكل "اجراء ايجابيا". وعبر عن امله في ان "يتبع هذا الاجراء الايجابي تحرك حازم من قبل الدول يستهدف خصوصا قطاع الطاقة في ايران".

ورفض الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد القرار على الفور وقال انه "صالح لسلة المهملات".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد ان العقوبات الجديدة توجه "رسالة لا لبس فيها" الى السلطات الايرانية لكنها "لا تغلق باب الدبلوماسية".

وقال اوباما ان "هذا القرار سيفرض اشد العقوبات التي عرفتها الحكومة الايرانية وهذا يبعث برسالة لا لبس فيها حول تصميم الاسرة الدولية على وضع حد لانتشار الاسلحة النووية".

واضاف "اود ان اقول بوضوح ان هذه العقوبات لا تغلق باب الدبلوماسية".

من جهتها، اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في بوغوتا ان باب المفاوضات مع ايران سيظل مفتوحا. وقالت كلينتون للصحافيين الذين يرافقونها في جولة في اميركا الجنوبية اثر اتصال هاتفي مع الرئيس باراك اوباما، ان "هدفنا النهائي هو تفادي ان تمتلك ايران السلاح النووي".

واضافت "لكننا نتمنى عودتها الى طاولة المفاوضات"، موضحة ان اي شكل لهذا الحوار لا يزال ممكنا سواء كان مع الاعضاء الدائمين في مجلس الامن والمانيا (مجموعة الدول الست) او اتخذ شكلا اخر.

وتابعت "نحن منفتحون على دبلوماسية فاعلة"، من دون ان تستبعد تدخل البرازيل او تركيا، الدولتين اللتين صوتتا ضد العقوبات.

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في مونتريال ان العقوبات الجديدة لا تعني "رفضا للحوار" بل "على العكس انها تاكيد لضرورة الحوار".

واضاف ان "هذا الامر تم التعبير عنه بوضوح في الرسالة التي وجهها وزراء مجموعة فيينا (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا) الى الوكالة" الدولية للطاقة الذرية، ردا على الاتفاق بين ايران وتركيا والبرازيل.

من جهتها، كررت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عرضها لقاء مسؤولين ايرانيين لايجاد حل لبرنامج طهران النووي المثير للجدل رغم العقوبات الدولية الجديدة المفروضة عليها.

وقال المتحدث باسم اشتون "تبني القرار اليوم الذي يعكس قلق الاسرة الدولية من برنامج ايران النووي (...) يترك الباب مفتوحا لمواصلة الحوار" بين ايران والدول الست المكلفة ملف ايران.

واضاف ان "العقوبات لا تشكل المرحلة الاخيرة او الحل النهائي" للمشكلة و"نأمل في ان يساهم في اعادة ايران الى طاولة المفاوضات".

واكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان العقوبات "يجب ان تستخدم لاعادة ايران الى طاولة المفاوضات".

وعبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن موقف اكثر تشددا، مؤكدة ان "العالم سيتاكد من ان ايران لن تمتلك ابدا سلاحا نوويا".

في المقابل لم تخف تركيا قلقها من هذه العقوبات وقالت انها تخشى ان تعرقل التوصل الى تسوية دبلوماسية لازمة برنامج ايران النووي.

وقالت الخارجية التركية ان انقرة "قلقة لاحتمال ان يضر قرار مجلس الامن بالجهود الدبلوماسية وبالنافذة التي فتحت امام تسوية سلمية لمسألة البرنامج النووي الايراني".

من جهته، رأى الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ان قرار مجلس الامن "انتصار باهظ الثمن".

واضاف "انه تطور يضعف مجلس الامن الدولي. ان مجلس الامن ما زال يمثل ميزان القوى نفسه كما في العام 1948 عند انشائه".

وكانت ايران وافقت في اتفاق وقعته مع البرازيل وتركيا، على تسليم 1200 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب لتركيا مقابل حصولها على يورانيوم عالي التخصيب لاستخدامه في مفاعل الابحاث في طهران.

واكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاربعاء على ان هذا الاتفاق "لم يمت" بعد تبني العقوبات.

وصوتت تركيا والبرازيل ضد قرار العقوبات في مجلس الامن الدولي في حين امتنع لبنان عن التصويت لينال القرار تأييد 12 دولة من اصل 15.