الغربيون في السعودية يخشون الحرب ولكنهم لا يحزمون امتعتهم

الرياض - من عمر حسن
التواجد العسكري الأميركي في المنطقة يثير تحفظات الكثيرين

يخشى عشرات الآلاف من الغربيين المقيمين في السعودية من انعكاسات حرب محتملة ضد العراق المجاور، غير ان اغلبهم لا يبدو على عجلة للرحيل على الاقل في الوقت الحاضر.
وبالرغم من تحذير السفارة الاميركية في الرياض التي نصحت الاميركيين بالمغادرة فان الكثير من الغربيين يرون انه من المبكر اتخاذ قرار بهذا الشأن.
وقال جيمس المدير الاميركي لشركة تتخذ من الرياض مقرا "نحن نتابع الوضع عن كثب. نعرف ان هناك خطرا مع انطلاق الحرب غير اني اعتقد ان الوقت لا يزال مبكرا لحزم الحقائب".
واضاف "نحن نأخذ على محمل الجد تحذير السفارة غير اننا نفضل الانتظار قليلا على امل حل الازمة سلميا".
وقالت السفارة الاميركية في الرياض في تحذير وجهته السبت الى حوالي 40 الف اميركي في السعودية "على المواطنين الاميركيين (..) تقويم ظروف سلامتهم بصورة جدية والتفكير في المغادرة".
وسمحت الخارجية الاميركية بالمغادرة الطوعية لاسر الدبلوماسيين في سفارتها في الرياض وفي قنصليتي جدة والظهران غرب وشرق المملكة.
ونبهت الى انه بسبب الحج في مكة المكرمة والعطل المدرسية في السعودية فان الحصول على اماكن في الطائرات سيكون صعبا.
من جهتها وجهت السفارة البريطانية نداء الى الحذر الى رعاياها غير انها لم تطلب منهم المغادرة.
ونصحت في اخر مذكرة لها البريطانيين باليقظة حفاظ على "سلامتهم ومتابعة الاخبار".
ويقول ستيف جونس وهو غربي يعيش منذ 12 سنة في جدة على البحر الاحمر "ليس هناك ما يهدد امننا".
واضاف الاثنين لصحيفة "اراب نيوز" "غير اننا نتخذ بالطبع احتياطات تحسبا من المتطرفين".
وقال ستيف ديليناي الطالب الاميركي (13 سنة) "لقد اتخذ والدي احتياطاته في حال اضطررنا للمغادرة غير اننا لسنا قلقين".
ولم تشر وكالات السفر الى اقبال استثنائي من قبل الغربيين على القيام بحجوزات.
وعلى عكس الكويت فان السعودية التي تشترك في حدود طويلة مع العراق لم تعزز اجراءاتها الامنية بسبب تصاعد التوتر في المنطقة.
ولم يلحظ اي تعزيز للحضور الامني او العسكري في شوارع الرياض حيث تسير الحياة بوتيرتها المعتادة.
ويعيش حوالي 100 الف غربي في السعودية عادة ما يسكنون مجمعات تخضع مداخلها لمراقبة امنية.
وتم اتخاذ اجراءات خاصة لتعزيز الامن في محيط هذه المجمعات بعد ان استهدفت انفجارات غربيين في السنوات الاخيرة اوقعت قتلى بينهم.
ولم تنجح الحكومة السعودية في اقناع الغربيين بان الامر لا يعدو كونه تصفية حسابات بين مهربي كحول في الوقت الذي اعتبر فيه دبلوماسيون ان هذه الانفجارات هي من تدبير اسلاميين غير منظمين.
وينتشر حوالي ستة الاف عسكري اميركي في قاعدة الامير سلطان في الخرج على بعد 80 كلم جنوبي الرياض. وهم يعملون على تفادي استفزاز الرأي العام المحلي المعادي لهجوم اميركي على العراق وكذلك الحرب الاميركية على افغانستان.
وذكرت القنصلية الاميركية في جدة ان عدد المسلمين الاميركيين الذين سيؤدون فريضة الحج هذه السنة سيسجل تراجعا بنسبة 30 بالمئة ليبلغ سبعة الاف حاج مقابل عشرة الاف السنة الماضية.