الغترة والشماغ تقسّم سكان الكويت الى بدو وحضر



أعرفك من لون غترتك!

الكويت - أحال وزير الإعلام الكويتي سامي النصف الوكيل المساعد لشؤون الأخبار في الوزارة يوسف مصطفى إلى التحقيق في قضية منع ارتداء الشماغ في التلفزيون الكويتي.

وكان عدد من موظفي التلفزيون تقدموا بشكاوى ضد مصطفى عقب إصداره تعميماً على المذيعين في قطاع الأخبار ينص على عدم ارتداء الشماغ واستبدال ذلك بالغترة البيضاء، معتبراً الشماغ زياً دخيلاً على البيئة الكويتية، "عاداً الشماغ لباس البدو والغترة لباس الحضر!!".

وأثار التعميم ردة فعل عنيفة بين سكان الكويت، حيث تفاعل الشارع مع القضية باعتبارها تمييزية بين الكويتيين وتقسيمهم إلى بدو وحضر، ليصل صداها في نهاية الأمر إلى مجلس الأمة الذي طالب عدد من أعضائه بفتح ملف القضية بشكل جدي والتأكد من الأمر ومحاسبة مثيريه.

وقام الوزير النصف الذي تسلم مقاليد الوزارة قبل أيام قلائل بفتح تحقيق نظامي مع يوسف مصطفى لمعرفة المتسبب في ذلك، مؤكداً أنه لا يقبل كوزير المساس بمكونات الشعب الكويتي وأنه ينتظر نتيجة التحقيق لاتخاذ القرار المناسب.

وأكد الوكيل المساعد يوسف مصطفى أن محرفي حديثه وكلامه معروفون له شخصياً ويحترم قرار الوزير لأنه لم يفعل شيئاً يخشاه.

وأيد رئيس نقابة العاملين في وزارة الإعلام الكويتية مبارك البرازي قرار إحالة مصطفى للتحقيق معتبراً أن تصرفات الأخير لن تمر مرور الكرام.

ويعيش في الكويت خليط سكاني من أصول عراقية وايرانية ومن دول الخليج الأخرى، ومازال بعضهم لا يملك أي جنسية ويسمى "البدون" حيث يفتقرون الى حقوق المواطنة في التعليم والعمل.