الغارديان: البيت الأبيض يوسط السعودية للتحاور مع طالبان

أين الملا عمر..؟

لندن - يعكف البيت الأبيض على تغيير إستراتيجيته حيال أفغانستان من أجل إجراء محادثات مع قادة حركة طالبان عبر أطراف ثالثة قد تكون السعودية أو باكستان، ويشجّع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على اتخاذ زمام المبادرة من وراء الكواليس.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر الثلاثاء "إن الحكومة الأميركية لا تزال تقاوم رسمياً فكرة إجراء محادثات مع قادة طالبان، لكنها تقوم من وراء الكواليس بتشجيع كرزاي على أخذ زمام المبادرة في مثل هذه المفاوضات، التي يؤيدها الأخير إلى جانب الحكومتين البريطانية والباكستانية".
وأضافت أن الولايات المتحدة من المقرر أن تنهي مراجعة سياستها حيال أفغانستان في كانون الأول- ديسمبر المقبل، لكن مسؤولين في واشنطن وكابول وإسلام أباد مطلعين على المناقشات الداخلية "أكدوا أن المفاوضات مع طالبان ستجري في السر إلى حد كبير من خلال شبكة من الاتصالات يمكن أن تشمل باكستان وربما السعودية أو المنظمات التي لها صلات عبر القنوات الخلفية مع الحركة".
ونسبت الصحيفة إلى مصدر وصفته بالبارز في واشنطن قوله "هناك تغير في العقلية في العاصمة، لأن ليس هناك حلاً عسكرياً في أفغانستان وهذا يعني أيجاد شيء آخر كان مفقوداً من قبل وهو إجراء محادثات مع قيادة طالبان".
وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعلى ما يبدو "محبط من طريقة سير الحرب في أفغانستان وذكّر مستشاريه للأمن القومي بأنه كان دعا خلال حملته الانتخابية في عام 2008 إلى التحاور مع أعداء أميركا".
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وضعت شروطاً أساسية للتفاوض مع طالبان وهي، قطع جميع أشكال الروابط مع تنظيم القاعدة وإنهاء العنف وقبول الدستور الأفغاني، وأكد مسؤول باكستاني بارز أن واشنطن تحتاج للتفاوض مع قادة طالبان الذين لا علاقة لهم بالقاعدة، لأن هناك حاجة إلى اتفاق لتقاسم السلطة في أفغانستان والتفاوض بشأنه مع جميع الأطراف.
وأبلغ المسؤول الباكستاني الصحيفة أن الحكومة الأفغانية "تتحدث إلى جميع اللاعبين، حركة طالبان وشبكة حقاني وقلب الدين حكمتيار والملا عمر، لكن الأميركيين وضعوا شروطاً مسبقة سخيفة لإجراء محادثات، لا يمكن لأي جهة وضع شروط من هذا القبيل وهي تخسر".
وأضافت الصحيفة أن هناك أدواراً ممكنة في التفاوض للأمم المتحدة وشخصيات مثل الأخضر الإبراهيمي مفاوض الأمم المتحدة المخضرم الذي يرأس إلى جانب السفير الأميركي المتقاعدة توماس بيكرينغ لجنة دولية مقرها نيويورك تسعى للقيام بمصالحة في أفغانستان، ومايكل سمبل الايرلندي المقيم في بوسطن والعامل في كلية كينيدي بجامعة هارفارد والذي يجري اتصالات مكثفة مع طالبان.