العيش بالكفاف مهمة مستحيلة للنازحين داخل العراق

بغداد
النازحون العراقيون .. حياة تزداد صعوبتها

قالت المنظمة الدولية للهجرة ان ندرة الوظائف والايجارات المرتفعة بشدة جعلت الحياة أكثر صعوبة على العراقيين النازحين وأجبرت بعض النساء على ممارسة الدعارة.

وتفاقمت المشكلة نتيجة لتهديد تركيا هذا الشهر بشن هجوم عسكري مما زاد من أعداد العراقيين الذين هجروا منازلهم في شمال البلاد.

وقالت بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق الثلاثاء في تقرير إن نحو 160 الف عراقي فروا الى ثلاث محافظات شمالية منذ عام 2006 بحثا عن مأوى من العنف الطائفي والعمليات العسكرية والجريمة في مناطق اخرى بالعراق.

وقالت دانا غاربر الخبيرة في شؤون النازحين العراقيين لدى المنظمة الدولية للهجرة إن تدفق النازحين أدى الى ارتفاع ايجارات المنازل في مدن شمالية مثل أربيل وتعرض بعض المستأجرين للطرد من منازلهم.

وقالت غاربر ان المنظمة الدولية للهجرة تلقت تقارير ايضا من نساء عراقيات خارج العراق أجبرن على ممارسة الدعارة أحيانا من جانب افراد من العائلة.

وقالت غاربر "يشاهد هذ الامر في انحاء البلاد لكن توجد تقارير عن ذلك في اماكن اخرى فر اليها العراقيون مثل سوريا".

وأدت اعمال العنف منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 الى مقتل عدد كبير من الاشخاص الذين يعولون اسرهم وفقا لمنظمة "اوكسفام" الخيرية. وفي تقرير في وقت سابق من العام الحالي قالت "اوكسفام" ان 43 في المئة من العراقيين يعيشون الان في "فقر تام" بأقل من دولار واحد يوميا.

وفي نفس الوقت، قالت جمعية الهلال الاحمر العراقية في تقرير جديد إن اعداد العراقيين النازحين محليا في عامي 2006 و2007 قفزت ووصلت الى 2.3 مليون في نهاية سبتمبر/ايلول.

وقال مكتب المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان تقديراته هي ان عدد العراقيين النازحين في شمال العراق يبلغ 800 الف عراقي.

ويقول موظفو الاغاثة ان 4.2 مليون عراقي فروا من منازلهم منذ الغزو في عام 2003 للاطاحة بصدام حسين. وفر نحو مليوني شخص الى الخارج معظمهم الى سوريا والاردن.

وقالت جمعية الهلال الاحمر العراقية ان اسر النازحين تفتقر الى الرعاية الصحية وغير قادرة على ارسال الاطفال الى المدارس بينما لجأ البعض الى مباني عامة مهجورة لا تتوفر فيها مياه مناسبة أو كهرباء أو وسائل صحية.

وقالت جمعية الهلال الاحمر العراقية ان معظم اسر النازحين محليا فقيرة دخلها محدود مما يجعل تلبية الاحتياجات الاساسية مسألة مستحيلة. واضافت ان هذه الاسر أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المساعدات الانسانية.

ووجدت جمعية الهلال الاحمر ان نحو 65 في المئة من العراقيين النازحين محليا الان هم اطفال تقل اعمارهم عن 12 عاما.

واشتد التوتر في شمال العراق في الاسابيع الاخيرة عندما هددت تركيا بارسال قوات الى شمال العراق لسحق المتمردين الاكراد.

وقالت غاربر ان اعدادا صغيرة فقط من اسر العراقيين هجرت منازلها في المناطق الحدودية بسبب القصف التركي في الاونة الاخيرة.

وقالت ان نحو 500 اسرة مازالت نازحة بعد قصف من جانب ايران لكن قد يطرد الالاف من منازلهم اذا ارسلت انقرة قواتها عبر الحدود.