العيد ينشر الفتور في تداولات السوق السعودية

الرياض - من مروة رشاد
اسبوع فاتر قبل اسبوع عطلة

يتوقع محللون بارزون أن تكون تداولات الاسبوع المقبل في السوق السعودية ضعيفة مع عزوف المستثمرين عن تكوين مراكز جديدة قبل عطلة عيد الفطر وفي ظل تجدد المخاوف من تعثر الانتعاش الاقتصادي العالمي.

ويرى المحللون أن المستثمرين سيقومون بتخفيف المراكز خشية حدوث اضطرابات بالاسواق العالمية وعدم تمكنهم من اتخاذ أي قرار خلال اغلاق السوق المحلية وايضا بحثا عن السيولة لتوفير النفقات اللازمة لعيد الفطر.

وأنهى المؤشر تعاملات الاسبوع الاربعاء مرتفعا 0.6 بالمئة الى 6088.3 نقطة وبذلك يكون المؤشر قد صعد 0.8 بالمئة خلال الاسبوع المنصرم لكنه هبط 8.04 بالمئة منذ بداية العام حتى اغلاق الاربعاء.

وبنهاية تداول الاربعاء المقبل الموافق 24 اغسطس/اب تبدأ عطلة عيد الفطر لسوق الاسهم السعودية وتستمر أسبوعا ليجري استئناف التداول السبت في الثالث من سبتمبر/أيلول.

وقال تركي فدعق رئيس الابحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار ان تداولات الاسبوع المقبل ستكون ضعيفة نظرا لكونه الاسبوع الاخير للتداول قبل عطلة عيد الفطر وان المستثمرين يفضلون عدم اتخاذ قرارات قبل فترة اجازات طويلة.

وأضاف فدعق "ستكون التحركات ذات حساسية عالية للاسواق الاوروبية والاميركية لكن تأثيرها سيكون طفيفا لان السوق استوعبت (المخاطر) بالفعل".

وقال يوسف قسنطيني المحلل المالي والاستراتيجي "مع دخول العشر أيام الاخيرة من شهر رمضان المبارك سيكون المستثمرون مهتمين بواجباتهم الدينية أكثر منها بالاستثمار ومع الاقتراب من عطلة عيد الفطر من المتوقع أن تتم عمليات تخفيف المراكز".

وأوضح قسنطيني أن تخفيف المراكز سيحدث لسببين "أولهما أن معظم المتداولين لن يحملوا كامل مراكزهم خلال فترة عيد الفطر وسط مخاطر الاسواق الدولية المتأزمة حاليا والسبب الاخر أن الكثيرين سوف يخففون مراكزهم لتوفير بعض السيولة استعدادا لمصاريف عيد الفطر".

وأضافي أن أكبر سوق للاسهم في العالم العربي لا يزال يمر بمرحلة صراع بين أساسياته المتينة ومعنويات المستثمرين السلبية بشأن تعافي الاقتصاد العالمي ولا سيما الاقتصاد الاميركي بعد خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة وهو ما يشير الى أن تعافي أكبر اقتصاد عالمي قد يأخذ وقتا طويلا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر فقدت الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الممتاز (أيه أيه أيه (+‬ من قبل مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز في تعديل غير مسبوق لوضع أكبر اقتصاد في العالم.

وتصنف الان سندات الخزانة الاميركية التي كان ينظر اليها في الماضي على أنها الاكثر امانا في العالم عند مستوى أقل من السندات التي تصدرها دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا.

وأشار قسنطيني الى أنه على الرغم من تراجع المؤشرات الاميركية في ظل حالة الخوف بشأن الاقتصاد الاميركي -الذي يعاني من مشكلة نمو على المدى القريب وديون سيادية مرتفعة على المدى البعيد- فهناك عدة عوامل تؤكد احتمال ارتداد المؤشرات الاميركية عن تراجعها.

وقال ان من بين تلك العوامل اعلان بعض دول منطقة اليورو فرض حظر على البيع على المكشوف واعلان ايطاليا عن سياسة تقشفية قوية في محاولة لاحتواء أزمة الدين وارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة وتراجع طلبات اعانة البطالة والتلميحات بعدم رفع أسعار الفائدة لعامين اضافيين.

ونصح قسنطيني المستثمرين بمراجعة مدى قدرة المحافظ على تحمل الضغوط في حال وجود تسهيلات مصرفية والاخذ في الحسبان أنه أحيانا لا تسمح بعض المصارف بالشراء بعد البيع في حال النزول القوي للسوق بسبب انكشاف المحافظ.

كما أوصى المستثمرين بالاحتفاظ بسيولة نقدية لاقتناص الفرص ووضع أوامر للتداول خارج النطاق المعقول والاحتفاظ بالهدوء وعدم الارتباك في حال تراجع السوق.

ونقلت صحيفة الرياض السعودية الاربعاء عن الامير الوليد بن طلال رئيس مجلس ادرة شركة المملكة القابضة قوله ان الاقتصاد السعودي قوي ولن يتضرر بأزمة الديون الاميركية.

وحول مستويات الدعم والمقاومة للمؤشر قال قسنطيني "السوق يتطلع للدعم أكثر منه للمقاومة. يقع مستوى الدعم الاول عند 6000 نقطة وهو الحاجز النفسي وعلى الارجح سوف ينكسر تحت الضغوط الخارجية ويقع مستوى الدعم الثاني عند 5960 نقطة ومن المرجح أن ينكسر أيضا تحت ضغط تراجع الاسواق العالمية".

وأضاف أن مستوى الدعم الثالث يقع عند 5795 نقطة فيما يقع مستوى الدعم الرابع عند الحاجز النفسي 5500 نقطة مشيرا الى أن أي ارتداد متوقع على المدى القريب لن يتجاوز مستوى 6180 نقطة.