العيدية في اليمن: حمل يثقل كاهل محدودي الدخل

صنعاء - من عادل الصلوي
فرحة تنغصها الأحوال الاقتصادية الصعبة

تعد العيدية او ما يطلق عليها في اليمن "بعسب العيد" وهى منح مالية تلزم العادات والتقاليد الرجال بتقديمها لذويهم ومحارمهم من النساء خلال ايام العيد واحده من ابرز التقاليد الموروثة.
وبات اليمنيون يجدون صعوبة في الحفاظ على هذا التقليد الملازم للاجواء المفرحة التي تصاحب ايام العيد وذلك نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة ومحدودية الدخل وتراكم الالتزامات العائلية الاخرى اضافة الى حالة النزيف المادي في اقتصاديات الاسرة التي عادة ما يخلفها اللهث في ماراثون توفير الاحتياجات الاساسية التي تتطلبها مناسبة العيد.
ويقول الدكتور منصور الخطيب احد المختصين في علم الاجتماع في اليمن "ان العيديه قد تحولت نتيجة الظروف الاقتصادية المتعثرة من مساحة دافئة لاظهار مشاعر الود المقرون بنوع من السخاء والمواساة المادية الى عبء يثقل كاهل الكثيرين خاصة اولئك الذين لهم الكثير من المحارم والشقيقات بوجه خاص والذين يكونون في موقف محرج مع اشراقة اول ايام العيد.
وتلزم العادات والتقاليد العيدية في اليمن الرجل ان يقدم "العيدية" او "عسب العيد" للمقربات من محارمه ولشقيقاته بوجه خاص كما تلزمه بالسفر الى اماكن تواجدهن ان كن متزوجات ويقطن في مناطق بعيده او حتى نائية.
وترى نادية الاثورى الباحثة الاجتماعية بجامعة صنعاء " ان طابع التكلفة الذي يغلب على هذا التقليد الموروث قد اسهم والى حد بعيد في تعمد البعض تقليص مساحة الزيارات العائلية او الاحجام كلية عن السفر الى القرى ايام العيد هربا من التكاليف المرهقة التي عادة ما تكون بانتظاره هناك".
ويقول أحمد غيلان الكاتب والصحفي اليمنى " أن العيدية وبالرغم من كونها ظاهره منتشرة ليس فقط في اليمن وانما في اجزاء اخرى من الوطن العربي الا انها لا تاخذ جانبا الزاميا سوى في اليمن عن غيرها من بقية الدول التي تنتشر فيها هذه الظاهرة العيدية اذ تلزم التقاليد الرجل بتخصيصها وتدبيرها ولو على حساب احتياجات اخرى ربما تكون اكثر اهمية وهذا هو ما حولها لدى الكثير من محدودي لدخل الى عبء حقيقي يحد كثيرا من فرحتهم بالعيد.