العواجي: التغريب والتطرف لهما نفس المواصفات

العواجي يواجه الفكر بالقمع

الرياض ـ دعا كاتب إسلامي سعودي السلطات الرسمية في بلاده إلى التعامل مع من أسماهم بـ "دعاة التغريب" في المجتمع السعودي بذات الحزم الذي يتم التعامل به مع المتطرفين الإرهابيين حفاظا على هوية الشعب السعودي ووسطيته الإسلامية.
وأعرب مسؤول موقع الوسطية في الإسلام الناشط الإسلامي السعودي محسن العواجي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، عن تأييده الكامل للحكومة السعودية في مسعاها لاستئصال الأفكار المنحرفة يمينا وشمالا، وقال: "لا أحد يستطيع أن يقضي تماما على هذه التوجهات الفكرية التي تشطح متطرفة يمينا وشمالا، وكما أن هناك تطرفا يمينيا فإن هناك من يستفز هؤلاء في اليسار، ولذلك فالعبرة بالتوسط. والملاحظ أن التطرف يمينا ويسارا مرفوض في المجتمع السعودي، إلى درجة أن هؤلاء لا أحد منهم يستطيع الإفصاح عن نفسه على خلاف ما كان عليه الأمر عام 2003 و2004 عندما كان البعض ينظر لهذه الأفكار".
وحذر العواجي من غض الطرف عن نشاط وكتابات من أسماهم بـ "دعاة التغريب في المجتمع السعودي"، وقال: "هناك متطرفون في الجهة المقابلة يريدون تغريب المجتمع السعودي ويطرحون أفكارا في غاية الشذوذ والتطرف، كمن يكتب عن روايات تمس الذات الإلهية ولا يتعرض له أحد، وكمن يدعو إلى الاختلاط ونبذ حجاب المرأة المسلمة دون أن يتعرض له أحد، فهؤلاء خطرهم لا يقل خطرا عن المتطرفين في اتجاه اليمين ممن يحملون السلاح في وجه الأبرياء العزل، ولذلك فنحن نتحدث عن فئتين لا بد من استئصالهما من المجتمع السعودي".
وأشار العواجي إلى أن "دعاة التغريب في المجتمع السعودي" ركبوا كل الموجات السياسية والفكرية من أجل تحقيق أهدافهم لكنهم فشلوا، وشبههم بـ "فلول لحد في لبنان"، وقال: "هذه الجهات التغريبية ليست جديدة على المجتمع السعودي وإنما بدأت منذ نشأة السعودية على أسس دينية، وكانوا يتحينون الفرص للظهور والتأثير من خلال اللعب على الأوتار الدولية، ففي أيام المد الماركسي رأيناهم ماركسيين وأيام الناصريين كانوا ناصريين وأيام البعثيين كانوا بعثيين، كل ذلك والهدف واحد هو تغريب المجتمع السعودي، لكن خاب ظنهم والحمد لله بعد أن انهارت الماركسية في الاتحاد السوفييتي وفشلت الناصرية في عقر دارها وانتهى البعثيون، وفشل المشروع الأميركي الذي بدأ بعد أحداث أيلول (سبتمبر) إلى أن سقط جورج بوش، وبقي هؤلاء كفلول لحد في لبنان لا يجدون من يؤيهم".

وأرجع العواجي فشل المشروع التغريبي في السعودية إلى أمرين اثنين: الأول هو قيام الحكومة السعودية على أسس دينية، والثاني هو المجتمع السعودي المحافظ، وقال: "نحن نعتب على الحكومة السعودية أنها لا تتعامل مع دعاة التغريب بذات الحزم اللازم كما تعاملت مع المتطرفين الإرهابيين، ونحن كما نؤيد الحكومة في الضرب بيد من حديد على كل دعاة التطرف والإرهاب، فإننا ندعوها لأن تعامل هؤلاء بذات الدرجة، لأن هؤلاء المغربين والمستغربين لا يقلون خطرا عن أولئك المتطرفين"، على حد تعبيره.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد أعلنت يم أمس الاربعاء أن أجهزتها الأمنية استطاعت الوصول إلى 44 شخصا ممن قالت إنهم من معتنقي ومفكري وداعمي الفكر الضال بعضهم يحمل مؤهلات عالية وخبرات تقنية متقدمة بالإضافة إلى تلقي بعض منهم تدريبات في الداخل والخارج على الرماية بالأسلحة الخفيفة والثقيلة وعلى طرق إعداد الخلائط المتفجرة وأساليب تزوير الوثائق لاستخدامها من قبل عناصرهم ، كما تم ضبط أسلحة وذخائر بالإضافة إلى دوائر الكترونية جاهزة.(قدس برس)