العنف يلقي بظلاله على الانتخابات في العراق

اقبال كبير في المناطق الكردية على الانتخابات

بغداد - ألقت عدة هجمات بظلالها الاحد على الانتخابات البرلمانية التاريخية في العراق لكنها لم تمنع العراقيين من الادلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع التي فرضت عليها إجراءات أمن مشددة في أنحاء البلاد.
وكانت نسبة المشاركة كبيرة في المناطق الشيعية والكردية بينما كانت منخفضة في مناطق السنة في أعقاب مناشدة وجهتها الاحزاب والزعماء الدينيون السنة بمقاطعة الانتخابات.
واعلن مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ان نسبة المشاركة في الانتخابات على صعيد البلاد بلغت 72% من الناخبين المسجلين وذلك قبل ثلاث ساعات من الموعد المحدد لاغلاق مراكز التصويت.
وقال عادل اللامي عضو المفوضية في مؤتمر صحافي "بلغت نسبة المشاركة في الساعة 14:00 (11:00 ت غ) 72% في جميع محافظات العراق ويمكنني ان ابشركم بالخبر السار وهو ان الحرية انتصرت والحقنا هزيمة بالارهاب".
وتوقع نسب مشاركة جيدة في محافظتي الانبار (غرب) ونينوى (شمال) السنيتين اللتين قاطعتا الانتخابات وحيث كان عدد الناخبين المسجلين ضئيلا.
وقال "ستصدر انباء سارة بهذا الصدد".
واوضح سواد رشيد العضو الآخر في المفوضية ان هذه النسبة احتسبت على اساس عدد من الناخبين قدره 14.2 مليون شخص.
غير ان مسؤولا طلب عدم ذكر اسمه دعا الى "التعاطي مع هذه الارقام بحذر".
وسجلت نسبة مشاركة مرتفعة حتى في المناطق التي هدد فيها المسلحون الناخبين والمرشحين.
وبلغت نسبة المشاركة 60% في محافظة ديالى شمال بغداد، بحسب مسؤولي المفوضية، كما سجلت النسبة ذاتها في محافظة صلاح الدين وعاصمتها تكريت، معقل الرئيس السابق صدام حسين، وفي محافظة التأميم ومركزها كركوك.
وفي بغداد، افادت المصادر ذاتها ان نسبة المشاركة بلغت 65% من الناخبين المسجلين في الرصافة شرق العاصمة و95% في الكرخ غرب بغداد.
وذكر برنامج التصويت خارج القطر العراقي أن نسبة الاقبال بين 280 ألف عراقي سجلوا اسمائهم خارج البلاد كانت مرتفعة وبلغت 66 في المئة.

هجمات

وقتل ما لا يقل عن 20 شخصا في سلسلة هجمات في بغداد ومدن الاخرى بوسط العراق كما أثرت المخاوف من أعمال العنف على إقبال الناخبين خاصة فيما يعرف بالمثلث السني غرب العاصمة.
وفي مدينة البصرة التي تسكنها أغلبية شيعية بجنوب العراق أصطف الناخبون للادلاء بأصواتهم رغم هجومين وقعا في وقت سابق اليوم بقذائف الهاون على مراكز اقتراع تسببت في أضرار طفيفة لكنها لم تسفر عن إصابات بشرية.
وفيما أنتهز الشيعة والاكراد الفرصة للتصويت وأعلن رجال الدين الشيعة أن الانتخابات "واجب ديني" شن المسلحون هجمات لمحاولة إفساد الانتخابات.
هاجم انتحاريون مراكز الاقتراع في بغداد ومدن شمال وشرق العاصمة رغم عمليات الامن المشددة التي تشمل نقاط تفتيش مزدوجة وتحصينات بالاسلاك الشائكة والحوائط الاسمنتية.
وقتل ما لا يقل عن 18 عراقيا وأصيب اخرون بجروح في هجمات في غرب بغداد وفي مراكز الاقتراع في مدينة الصدر إلى الشرق من العاصمة.
واسفر هجوم بسيارة انتحارية عن مقتل شخص وإصابة أربعة بجوار منزل وزير العدل العراقي دوهان مالك الحسن.
كما قتل أحد المدنيين وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم بقذائف الهاون في مدينة المحاويل التي تبعد حوالي 70 كيلومترا جنوب بغداد بينما قتل آخر في هجوم منفصل في مدينة كركوك.
وذكرت القوات الامريكية في العراق أن جنديا قتل مساء السبت في إقليم الانبار بغرب العراق.
كما وردت تقارير عن هجمات واشتباكات أخرى في أنحاء البلاد من بعقوبة شرق بغداد إلى البصرة والضلوعية وأيضا في معاقل السنة بالفلوجة والرمادي.
وفي الفلوجة أدلى عدد قليل من المواطنين بأصواتهم في الوقت الذي لم يشارك احد في الانتخابات في مدن هيت والقائم صباح الاحد.
وفي المناطق السنية إلى الغرب من كركوك التي تضم قواعد للمسلحين لم يكن هناك بالفعل أي نشاط انتخابي وتأجل فتح مراكز الاقتراع بسبب مناوشات بين المسلحين وقوات الامن.
ويصوت العراقيون لاختيار 275 عضوا في المجلس الوطني الانتقالي المقرر أن يشارك في صياغة الدستور الجديد للعراق وانتخاب رئيس جديد ونائبين للرئيس.
ومطلوب من العراقيين أيضا انتخاب أعضاء للمجالس الاقليمية في 18 محافظة وفي ثلاثة أقاليم كردية بشمال العراق.
وكان الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور قد وصف المناسبة في وقت سابق صبا ح الاحد بأنها "صباح جميل". ويذكر أن الياور ورئيس الوزراء العراقي المؤقت أياد علاوي مرشحان على قائمتين منفصلتين في الانتخابات التي يشارك فيها 110 حزبا وتحالفا ومرشحا.
ويتوقع أن تفوز الاحزاب الشيعية بأغلبية مقاعد البرلمان.
وكما يتوقع أن تحصل الاحزاب الكردية التي خاضت الانتخابات بقائمة مشتركة لضمان نصيب أكبر من الاصوات بالحصول على عدد كبير من المقاعد.
وتسعى اللجنة الانتخابية إلى إعلان النتائج النهائية خلال سبعة إلى 10 أيام. وربما ظهرت نتائج انتخابات مجالس المحافظات في مطلع الاسبوع المقبل.