العنف يعيق المساعدات الإنسانية في افغانستان

العنف يودي بـ19 موظفاً إنسانياً على الأقل

كابول ـ اكَّدت منظمات غير حكومية الجمعة ان هجمات المتمردين في افغانستان بلغت مستوى قياسياً خلال العام الجاري وادت الى مقتل عدد كبير من المدنيين بينهم 19 موظفاً في تلك المنظمات مما يعرقل مساعدة المشاريع الانمائية.
وقالت "وكالة تنسيق المساعدات لافغانستان" ان الامن بات منعدماً في مناطق كانت تعتبر آمنة، مما يضطر المنظمات غير الحكومية إلى خفض حجم المساعدات التي تقدمها بينما يواجه ملايين الاشخاص صعوبات بسبب الجفاف وارتفاع اسعار المواد الغذائية.
واضافت الهيئة في بيان ان "عدد هجمات المتمردين والاعتداءات واعمال العنف الاخرى هذه السنة ارتفعت حتى الآن بنسبة خمسين بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي" حيث بلغت مستوى قياسياً منذ سقوط حركة طالبان في نهاية 2001.
وتابعت ان "2500 شخص قتلوا هذه السنة في اعمال عنف حسب معلوماتنا، بينهم نحو الف مدني، مع ان الأرقام الدقيقة لم تتوافر حتى الآن".
وتنسق هذه الوكالة نشاطات حوالي مئة منظمة لمساعدة التنمية من بينها "اوكسفام" و"كير" و"سيف ذي تشيلدرن" ومنظمة الاغاثة الاسلامية.
واكدت السلطات الافغانية ان اعمال العنف اشتدت بشكل خاص خلال تموز/يوليو الذي شهد اعتداء انتحارياً على السفارة الهندية في كابول ادى الى سقوط ستين قتيلاً، وضربات جوية شنتها القوات الدولية واوقعت ثمانين قتيلاً بين المدنيين.
وسقط ثلثا الضحايا المدنيين في هجمات للمتمردين وخصوصاً في عمليات انتحارية والثلث الباقي في هجمات القوات الدولية ولا سيما الغارات الجوية.
واكدت هيئة تنسيق المساعدات ان "المنظمات غير الحكومية تعرضت للمزيد من الهجمات والتهديد والترهيب من قبل المتمردين ومجموعات اجرامية".
واوضحت ان "19 عاملاً في منظمات غير حكومية قتلوا خلال 2008"، موضحة ان ذلك "يتجاوز عدد الذين قتلوا العام الماضي".
واجبر العنف المدارس والمراكز الصحية على اغلاق ابوابها في جنوب البلاد، معقل حركة التمرد.
وتابعت الهيئة ان الجفاف وارتفاع اسعار المواد الغذائية جعل اكثر من اربعة ملايين افغاني "في وضع بالغ الصعوبة".
ودعت الوكالة كل اطراف النزاع الى "احترام المبادئ الانسانية الاساسية (...) وقوانين الحرب المعترف بها دوليا" وخصوصاً التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
من جهتها دعت الامم المتحدة المنظمات غير الحكومية والمجتمع الدولي الى مواصلة دعمها وتكثيفه والزيادة في دعم المدنيين الافغان.
واقر عليم صديق الناطق باسم بعثة الامم المتحدة في افغانستان "لا شك في ان التحديات الانسانية ما زالت في تزايد في افغانستان وقد منعتنا هجمات المتمردين ومجوعات المجرمين من تقديم المساعدة لقسم من الشعب الاكثر تضررا في البلاد".
واضاف "خلال الاشهر الست الماضية هاجمت عصابات 12 قافلة انسانية متسببة في حرمان الاف العائلات من بين افقر الناس من الطعام".