العنف مستمر في الذكرى الخامسة لسقوط بغداد

بغداد - من عمار كريم
عنف في ذكرى دخول الدبابات الاميركية الى بغداد

بحلول الذكرى الخامسة لسقوط النظام السابق، ما يزال العنف ماثلا في العراق حيث قتل 13 شخصا في مدينة الصدر الشيعية خلال المواجهات المستمرة بين القوات العراقية والاميركية من جهة، وجيش المهدي من جهة اخرى.
واعلنت مصادر امنية وطبية عراقية مقتل سبعة اشخاص بينهم طفلان واصابة 36 آخرين بقذائف هاون استهدفت منازل وسرادق عزاء وسط مدينة الصدر الشيعية حيث تدور المواجهات.
وقال مصدر امني رفض الكشف عن اسمه ان "ثلاثة قذائف هاون مجهولة المصدر سقطت احداها على سطح منزل في قطاع رقم 36 وسط مدينة الصدر ما اسفر عن مقتل اب واثنين من اطفاله، واحد جيرانه بينما كانوا يتناولون الفطور".
واضاف ان "قذيفتين سقطتا على مسافة امتار عدة من سرادق عزاء وساحة ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 36 آخرين بجروح بينهم اطفال ونساء".
بدوره، اكد مصدر في مستشفى الامام علي في مدينة الصدر "تسلم سبعة قتلى بينهم طفلان، اصيبوا بشظايا قذائف".
واضاف ان "حالات بعض المصابين خطرة".
وفي موقع الحادث دمر سقف المنزل كليا وانتشرت اثار الدماء والاشلاء في جميع انحائه.
وتفرض السلطات العراقية والاميركية حظر تجول على المركبات منذ اكثر من عشرة ايام في مدينة الصدر اثر الاشتباكات.
وقتل العشرات اثر هذه المواجهات المتقطعة، التي لا تزال جارية على الرغم من اوامر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالغاء المظاهر المسلحة.
وقد اعلنت مصادر طبية في وقت سابق ان ستة اشخاص قتلوا واصيب 15 اخرون بجروح بينهم نساء واطفال خلال مواجهات مسلحة ليل الثلاثاء الاربعاء في المنطقة ذاتها.
ولم يتسن التأكد من ذلك بواسطة مصادر اخرى.
لكن هدوءا نسبيا ساد الضاحية الشيعية في حين اقفرت شوارع بغداد نظرا لحظر التجول المفروض على جميع انواع المركبات.
وقد اكد سكان تراجع حدة الاشتباكات خلال الليل مشيرين الى انهم سمعوا اطلاق نار من اسلحة خفيفة فقط وبشكل متقطع.
وبدأت الاشتباكات في 25 اذار/مارس الماضي واستمرت اسبوعا بين القوات الحكومية وجيش المهدي في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) قبل ان تمتد الى بغداد وبعض المدن الجنوبية ما اسفر عن مقتل المئات وجرح اكثر من الف شخص.
وتشكل البصرة التي يقطنها 1.5 ملايين نسمة ومحافظتها الغنية بالنفط رئة اقتصادية فعلية للبلاد، وتشهد تنافسا عنيفا بين الفصائل الشيعية منذ انسحاب القوات البريطانية منها في منتصف كانون الاول/ديسمبر.
يذكر ان جيش المهدي كان خاض معارك مماثلة في النجف في اب/اغسطس 2004 قتل فيها المئات من انصاره ايضا.
وفي مناطق اخرى من العاصمة، خلت الشوارع من السيارات او الشاحنات باستثناء تلك العائدة للقوات الامنية.
وقد فرضت السلطات امرا بمنع تجول كافة انواع السيارات.
وافاد بيان لقيادة الجيش ان الحظر سيكون ساريا من الساعة 05:00الى منتصف الليل (بالتوقيت المحلي) اي من 02:00 الى 21:00 ت غ.
وسيسمح في المقابل للمشاة بالتجول.
كما اعلنت الحكومة ان الاربعاء يوم عطلة في البلاد. وستغلق كافة الادارات ابوابها.
وتتزامن هذه الاجراءات مع الذكرى الخامسة لدخول الدبابات الاميركية بغداد وسقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين وسط شلل تام للحركة.
وغاب المشاة عن الشوارع باستثناء اطفال يلهون في الازقة كما اغلقت المحلات التجارية ابوابها كما ان الحركة طفيفة جدا في ساحة الفردوس التي باتت رمز اسقاط النظام السابق بعد تدمير تمثال برونزي ضخم لصدام في التاسع من نيسان/ابريل 2003.
ولم يحضر احد الى الساحة عدا قلة من الصحافيين والمراسلين الاجانب في محاولة لمقابلة بعض المارة في المكان وسؤالهم حول انطباعاتهم عن هذا الحدث.
كما غابت التجمعات بعد دعوة الصدر انصاره الى "تأجيل التظاهرة المليونية المناهضة للاحتلال" بمناسبة الذكرى.