العنصرية في 'الاخ الاكبر' عبرة لمن اعتبر

لندن - من مايك كوليت وايت
نجمة السينمائية الهندية شيلبا شيتي لا تصدق اذنيها بعد تعليقات جودي

انه تحذير لكل المشاهير في هذا العصر.
فقد تشهد جيد جودي نجمة برامج تلفزيون الواقع البريطانية التي أصبحت مليونيرة بسبب مشاركتها في هذه البرامج والارباح التي حققتها بعد ذلك انحسار الاضواء عنها بسبب البرنامج ذاته الذي سلط عليها هذه الاضواء للمرة الاولى.
واتهمت جودي (25 عاما) وهي ممرضة سابقة في مجال طب الاسنان بالعنصرية والغطرسة بسبب معاملتها للنجمة السينمائية الهندية شيلبا شيتي في نسخة المشاهير من برنامج "الاخ الاكبر".
وطردت جودي من البرنامج في تصويت عام الجمعة بعد أن احتلت عباراتها عناونين الصحف في جميع أنحاء العالم.
وكان من خلال نسخة برنامج "الاخ الاكبر" لغير المشاهير في عام 2002 أن عرفت جودي طريقها الى الشهرة. وكانت تنتقد لجهلها الواضح لكن الصحف الشعبية حولتها الى بطلة باعتبارها فتاة صريحة وبسيطة.
ومضت جودي في مشوارها واستطاعت أن تجني ثروة تقدر بثمانية ملايين جنيه استرليني (15.8 مليون دولار) من صفقات مع مجلات المشاهير وسيرتها الذاتية وعطر رائج.
والان يتساءل البريطانيون ان كان مشوار أكثر شخصيات برامج الواقع التلفزيونية شهرة سيواجه انتكاسة.
وتدرك جودي نفسها صعوبة المأزق الذي تواجهه.
وقالت بعد أن علمت بنبأ طردها "انها بداية مشواري ونهاية مشواري."
وبدأت حملتها للعودة بالفعل بمقابلة طويلة ودامعة مع صحيفة نيوز أوف ذا وورلد الشعبية اعتذرت خلالها جودي أكثر من مرة.
وقالت "لست عنصرية. لكنني أقبل بأنني أطلقت تعليقات عنصرية."
وأضافت "هي (شيتي) كانت ضحية للغطرسة والعنصرية... نعم. هذا خطأي لانني لا أعلم الكثير عن ثقافات الاخرين."
وذكرت الصحيفة ان المبلغ الذي دفع لجودي لاجراء المقابلة وأجرها عن المشاركة في البرنامج سيخصص لمؤسسات خيرية تختارها هي وشيتي.
ولم يلق الجميع بالمسؤولية على جودي وزملائها الذين أساؤوا لشيتي (31 عاما) بعبارات نابية.
وفي تحليل لما حدث بعد طرد جودي قال محللون ان تعليقات جودي تبرز اراء الكثير من البريطانيين.
ودافع البعض أيضا عن القناة الرابعة التي تبث البرنامج وعن شركة انديمول المنتجة بعد وابل من الانتقادات لعدم بذل المزيد من الجهود لحماية شيتي.
وقالت صحيفة أوبزرفر الاسبوعية في افتتاحية "المضمون العنصري لعدوانها (جودي) كان حقيرا ولكنه ليس أسوأ للاسف مما يعاني منه ملايين من السود والاسيويين البريطانيين يوميا."
ولكن الصحيفة أضافت "البرنامج يقدم لنا خدمة بوضع مرآة امام المجتمع البريطاني. ربما تشوه هذه المراة الصورة لكنها تفعل بذلك بطريق كاريكاتيرية جيدة وفعالة."