العمل بنوبات متغيرة يجر الموظفين الى مستنقع من الامراض

العواقب تشمل آلام الظهر والسكري والانسداد الرئوي

لندن - -نبهت دراسة بريطانية الى ارتفاع معدلات البدانة والاعتلال الصحي بين من يعملون بنظام نوبات العمل المتغيرة مقارنة بغيرهم.

وبين مسح صحي شمل موظفين بريطانيين أن من يعملون بنوبات عمل متغيرة، تكون حالتهم الصحية أسوأ، بالرغم من أنهم شباب في غالبية الأحيان.

وعرف الباحثون نوبات العمل المتغيرة في دراستهم بأنها العمل خارج الفترة من السابعة صباحا وحتى السابعة مساء.

وذكر تقرير صادر عن مركز معلومات الرعاية الصحية والاجتماعية، أن 33 في المئة من الرجال و22 في المئة من النساء ممن هم في سن العمل يعملون بنظام نوبات العمل.

وأوضحت البيانات أن 30 في المئة من العاملين بنظام نوبات العمل المتغيرة يعانون من السمنة، وذلك مقارنة بنسبة 24 في المئة بين الرجال و23 في المئة بين النساء ممن يعملون خلال ساعات العمل الاعتيادية.

وفي الوقت نفسه، فإن 40 في المئة من الرجال و45 في المئة من النساء الذين يعملون ضمن نوبات عمل متغيرة يعانون من أوضاع صحية سيئة تستمر معهم لفترات طويلة، كآلام الظهر، ومرض السكر، والانسداد الرئوي، وذلك مقارنة بـ 36 و39 في المئة من بقية المواطنين.

ويعتبر نظام نوبات العمل المتغيرة أمرا شائعا لدى الفئة العمرية ما بين 16 و24 عاما، في حين أن ما يقرب من نصف الرجال وثلث النساء يمارسون أعمالهم بهذا النظام من نوبات العمل.

ومع التقدم في الفئة العمرية، تنخفض معدلات من يعملون بنظام نوبات العمل المتغيرة ، لتكون أقل من ثلث الرجال وخمس السيدات بين من تزيد أعمارهم على 55 عاما.

وهناك دلائل علمية متزايدة على تأثير الاضطراب في عادات النوم على الاتزان الطبيعي للساعة البيولوجية، وأنه يؤدي إلى الإصابة بمجموعة كبيرة من الأمراض.

إلا أن هناك عوامل أخرى أيضا مثل أنه من المرجح أن يعمل بنوبات العمل المتغيرة أصحاب الأجور المنخفضة، الذين يعانون في الأساس من سوء أوضاعهم الصحية.

ويعتقد خبراء التغذية ان نوبات العمل المتغيرة غير صحية للجسم حيث أن الجسم غير معد للأكل في المساء، لذا فهو لا يتخلص من الدهون التي يحملها بشكل جيد، وذلك في الوقت الذي يعمد من يعملون بنوبات عمل متغيرة إلى تناول وجبات مرتفعة السعرات الحرارية.

وتمثل السمنة احد اهم تحديات هذا النظام التشغيلي والتي تؤدي بدورها الى الإصابة بالنمط الثاني من داء السكري واحتمالات زيادة مخاطر الاصابة بالسرطان.

ويقول مختصون ان معدلات نوبات العمل المتغيرة يبدو أعلى مما كانت عليه عام 2009، وقد يكون ذلك مؤشرا على التوجه نحو العمل بهذا النظام.

وتُمثل التداعيات الصحية للظاهرة تحديا أمام أصحاب الأعمال من حيث تقديم الدعم للموظفين الذين يعملون بهذا النوع من نوبات العمل والتوصل إلى سبل من شأنها تخفيف تأثيراتها السلبية.

ويتوقع الخبراء انه إذا كانت هناك نسبة كبيرة من الناس يعملون بنظام نوبات العمل المتغيرة، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة في الطلب على أنظمة الرعاية الصحية وبالتالي في الاعباء المادية التي تثقل بشكل او بأخر كاهل الدولة.

يذكر ان المراهقين وصغار البالغين في العموم هم أكثر عملا في ساعات الليل، حيث إن ساعتهم البيولوجية تبدأ العمل في وقت متأخر.