'العمليات الانتحارية' آخر أسلحة القاعدة في سوريا

جيش الأسد وجه لهم ضربات قاسية

بيروت - قال نشطاء ان انتحاريين ينتميان الى جماعتين مرتبطتين بالقاعدة فجرا نفسيهما في موقع عسكري في بلدة النبك السورية الاربعاء الامر الذي أوقف تقدم القوات الحكومية قرب الحدود السورية اللبنانية.

وتأتي المعارك الدائرة في جبال القلمون التي تمتد في الأراضي السورية واللبنانية ضمن هجوم متوقع للقوات الحكومية لتأمين طريق يربط بين دمشق ومحافظة حمص بهدف تعزيز سيطرتها على وسط سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانتحاريين هاجما نقطة التفتيش العسكرية بسيارتين ملغومتين وهو ما أدى الى سقوط عدة جنود بين قتيل وجريح. لكن المرصد لم يذكر عددا محددا للقتلى والمصابين.

وأضاف أن التفجيرين وقعا في نفس الوقت تقريبا مع هجوم للمعارضة المسلحة على بلدة دير عطية القريبة التي تسيطر عليها القوات الحكومية وكانت خارج دائرة القتال حتى الان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الهجوم على نقطة التفتيش أدى فيما يبدو الى وقف تقدم الجيش مؤقتا.

وقال مسلحون من جبهة النصرة إن جماعتهم وجماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة أيضا أرسلتا مئات المقاتلين إلى جبهة القلمون في الأسابيع الاخيرة.

وقال مصدر على صلة بجبهة النصرة طلب عدم نشر اسمه "قد يقع مزيد من الهجمات الخاصة مثل ما رأيتموه اليوم.. النظام فرصته أفضل للفوز لكن المقاتلين أعدوا بعض المفاجآت بعون الله".

وتقول مصادر من جانبي الصراع في سوريا ان معركة القلمون ستكون أطول من معركة القصير التي استولت خلالها القوات الموالية للرئيس بشار الأسد بسرعة على البلدة الحدودية هذا العام بمساعدة مقاتلين من جماعة حزب الله اللبنانية.

لكن المعركة تؤثر بالفعل على لبنان حيث فر ستة الاف سوري الى هناك هربا من القصف.

واستهدف تفجيران انتحاريان السفارة الايرانية في بيروت الثلاثاء الامر الذي ادى الى مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا واصابة 146 اخرين.

وأعلنت كتائب عبد الله عزام وهي جماعة مرتبطة بالقاعدة في لبنان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت ان هدفه الضغط على ايران وحلفائها الشيعة للانسحاب من سوريا.

وتدعم ايران الأسد ماليا وعسكريا وتمول حزب الله الذي شارك في عدة معارك في سوريا.

وينظر الى دور مقاتلي حزب الله على انه كان حاسما في معركة القصير لكنهم لم يشاركوا بأعداد كبيرة في معركة القلمون حتى الان.

وقال نشط للمعارضة في المنطقة ان سبب هذا قد يكون ان هجوم الجيش السوري يركز على الطريق السريع. وسيطرت القوات السورية على بلدة قارة الثلاثاء وقد لا تحتاج إلا إلى بلدة النبق لاحكام سيطرتها على الطريق.

وقال النشط الذي سمى نفسه ابن القلمون "من مصلحتهم أن يسيطروا على البلدات القليلة التي يحتاجون اليها ويتركوا مقاتلي المعارضة ينتقلون الى الجبال".

واضاف "إنهم يعرفون أن مقاتلي المعارضة هم أشد عدو لأنفسهم فسيتقاتلون على طرق التهريب المتبقية الى لبنان وينشغلون بذلك".

والمعارضة المسلحة في وضع التراجع في كثير من أنحاء سوريا ويقول منتقدون في صفوف المعارضة إنها ليس لها أن تلوم إلا نفسها. ويشيرون الى تصاعد الاقتتال في صفوف المعارضة في شمال سوريا حيث كانت تسيطر على مساحات واسعة من الاراضي.

وتشن القوات السورية كذلك هجوما في منطقة حلب. وفي وقت سابق هذا الشهر فقدت المعارضة المسلحة عدة بلدات حدودية استراتيجية في شمال شرق البلاد لصالح ميليشيا كردية تسعى الى إقامة منطقة حكم ذاتي.