العمانيات يدخلن سباقات السياسة

مسقط - من ليديا جيورجي
رفيعة سلمان الطالعي: انا افضل من الرجل

تامل النساء العمانيات اللواتي يشكلن اكثر من ثلث عدد الناخبين المسجلين في ان تعزز انتخابات مجلس الشورى التي تجري السبت من مكانتهن في المجلس الاستشاري الا ان بعضهن يخشين من ان تعرقل التوجهات القبلية وعمليات شراء الاصوات من تقدمهن.
ويرجع العديدون في السلطنة الخليجية المحافظة تنافس 15 امرأة فقط في الانتخابات على مقاعد المجلس مع 491 رجلا الى المفاهيم القبلية بان الحياة العامة يجب ان تقتصر على الذكور وليس بسبب السلطات المحدودة التي يتمتع بها المجلس.
وكان عدد المرشحات من النساء قبل ثلاث سنوات 21 امرأة.
الا ان الكشف عن ان عدد النساء اللواتي يحق لهن الانتخاب يبلغ 95 الف امرأة من اصل 262 الف ناخب عماني اثار توقعات بحصول المرشحات على عدد كبير من الاصوات مما قد يزيد حصتهن في المجلس المكون من 83 مقعدا. وتشغل النساء مقعدين فقط في المجلس الحالي وهو نفس العدد الذي حصلن عليه منذ دخولهن المجلس عام 1994.
وسيحق للنساء الاحتفاء بفوزهن حقا اذا ما حصلن على مقعد خارج العاصمة مسقط.
وتقول رفيعة سلمان الطالعي التي تنافس سبعة رجال في ولاية القابل في المنطقة الشرقية على بعد حوالي 200 كيلومتر جنوب شرق مسقط، "ان ترشيحي كان تحديا منذ البداية حيث لم يسبق ان فازت اي امرأة في ولاية خارج مسقط".
واضافت الصحافية المتفوهة رفيعة (32 عاما) "انا افضل المترشحين في الولاية لانني متعلمة والوحيدة التي عندي برنامج انتخابي واضح" يركز على ايجاد فرص للتعليم العالي ووظائف للعمانيين.
وتابعت "التصويت لي يكون بمثابة تصويت للثقافة وتقدم المرأة، ولكن اريد ان اكون واقعية، فالقبلية والقرابات قد تؤثر على التصويت وكذلك فان بعض المترشحين يقدمون اغراءات مادية".
اما زهرة العبري التي خسرت الانتخابات الاخيرة في منطقة قروية عام 2000 عندما كان يحق لواحد فقط من بين كل اربعة عمانيين التصويت، فقد قررت هذه المرة ترشيح نفسها في منطقة بوشر في مسقط.
وعزت زهرة (37 عاما) كذلك قلة عدد النساء في المجلس الى القبلية وقالت "عندما يكون هناك مقعد واحد في الولاية يقولون «كيف ندع امرأة تشغله؟ يجب ان يشغله رجل»".
اما لجينة محسن درويش سيدة الاعمال التي تنحدر من اسرة معروفة فكانت اكثر ثقة وقالت "اتوقع باذن الله ان احافظ على مقعدي. الناس تعرفني لانني منذ ثلاث سنوات احاول ان اخدمهم وكنت معهم في الحلو والمر".
واضافت "وحتى ان لم يعاد انتخابي سابقى فخورة بما انجزته من خلال عضويتي في المجلس وخصوصا تعبيد طريق كلف الحكومة حوالي 470 الف ريال (2،1 مليون دولار)".
واكدت لجينة "نحن كنساء في عمان افضل من نظيراتنا في كثير من دول المنطقة. اتمنى ان تدخل زميلات من الولايات الاخرى الى المجلس".
واشارت الى ان الصلاحيات المعطاة للمجلس "كافية، كل انسان يطمح لاكثر ولكننا نحصل على ما نريد. الامور الاقتصادية والاجتماعية تهم الناس اكثر من الامور السياسية".
ولا يتمتع مجلس الشورى باية صلاحيات في مجال الدفاع والامن الداخلي او السياسة الخارجية.
ومن ناحيتها قالت شكور الغماري، احدى اول امرأتين دخلتا مجلس الشورى عام 1994 وهي الان واحدة من خمس نساء في مجلس الدولة المعين، ان "وصول المرأة في عمان الى قبة البرلمان هو انتصار بحد ذاته علما بان المرأة لم تعط حق التعليم الا عام 1970" اي عند تسلم السلطان قابوس الحكم.
واضافت انه "رغم ان المجتمع العماني محافظ جدا، فان المرأة تشارك في مجالس الرجال ويؤخذ رأيها على مدى تاريخ عمان. وتحررها الفكري من فترة طويلة".
واكدت "اتوقع ان تفوز ثلاث او اربع نساء هذه المرة. وهذا سيعتبر تقدما كبيرا يتماشى مع كون عمان اول دولة خليجية اعطت المرأة حق التصويت والترشيح".