العلماء العراقيون يرفضون استجوابهم «على انفراد» من قبل المفتشين

بغداد - من فاروق شكري
ليست هذه المرة الأولى التي تحدث مشادات مع العلماء العراقيين

رفض ثلاثة علماء عراقيين ان يتم استجوابهم على انفراد من قبل خبراء نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة والذي كان مقررا السبت، مما ادى الى تأجيل الاستجواب.
واكد اللواء حسام محمد امين، رئيس ادارة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة التنسيق مع المفتشين الدوليين، ان العلماء الثلاثة طلبوا ان تتم عمليات الاستجواب بحضور ممثلين عراقيين الامر الذي رفضه مفتشو نزع الاسلحة الدوليون.
واضاف امين "جاء العلماء في الوقت والمكان المحددين غير انهم لم يقبلوا ان يتم استجوابهم في غياب شهود او مراقبين. ورفضت لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) ذلك وتم بالتالي تأجيل عمليات الاستجواب".
ولم يوضح اللواء امين المكان الذي كان سيتم فيه الاستجواب.
وتجمع عشرات الصحافيين صباحا امام فندق برج الحياة في بغداد بعد تردد انباء في المركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام مفادها ان الاستجواب سيتم فيه.
وااصطحب موظفون عراقيون عراقيا واحدا على الاقل الى الفندق الى حيث سبقه مفتشون دوليون، لكن لم يعرف ما اذا كان من العلماء، حيث تكتمت الامم المتحدة والسلطات العراقية بهذا الشأن.
وكانت وزارة الخارجية العراقية اعلنت في بيان ان ادارة الرقابة الوطنية العراقية تلقت طلبات من "انموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستجواب ثلاثة علماء السبت.
وقال متحدث باسم الوزارة ان ادارة الرقابة الوطنية "ابلغت العلماء شخصيا وشجعتهم" على اجراء المقابلات، دون ان توضح ما اذا كان العلماء وافقوا على ذلك.
وقال المتحدث ان العراق حث العلماء على ذلك عملا بالبند السابع من الاعلان المشترك الصادر في 20 كانون الثاني/يناير.
ويلتزم العراق في الاعلان الذي يضم عشر نقاط بمزيد من التعاون مع المفتشين بما في ذلك تشجيع علماء على الموافقة على استجوابهم على حدة.
والخميس الماضي، اكد اللواء امين ان ستة علماء رفضوا الخضوع للاستجواب على انفراد.
وشدد الرئيس الاميركي جورج بوش لهجته ازاء العراق الذي اتهمه برفض خضوع العلماء للاستجواب من قبلا لمفتشين واعتبر الموقف "غير مقبول".
ومنذ عودتهم الى العراق في 25 تشرين الثاني/يناير، استجوب المفتشون عالمين على الاقل ولكن بحضور اعضاء في دائرة الرقابة الوطنية.
ولم يطلب المفتشون، رغم الحاح واشنطن، استجواب علماء عراقيين في الخارج، وهو اجراء نص عليه القرار 1441 لمجلس الامن الدولي الذي شدد اجراءات التفتيش. سندافع عن أنفسنا يأتي هذا التطور في وقت اعلن فيه صرح رئيس المجلس الوطني (البرلمان) العراقي سعدون حمادي السبت ان العراق سيدافع عن نفسه بضراوة وسيستخدم "كل الوسائل" لانزال الخسائر "بالعدو" في حال هجوم اميركي ضد العراق.
وقال حمادي في مؤتمر صحافي في الهند ان العراق "لن يدير (لاعدائه) خده الآخر".
واضاف انه اذا شنت الادارة الاميركية الحرب على العراق "فليس لدينا خيار سوى الدفاع عن انفسنا والقتال".
وتابع "لا بديل لذلك. لن ندير لهم الخد الآخر وسنقاتل بضراوة" قبل ان يحذر من ان بغداد "ستستخدم كل الوسائل لانزال الخسائر بالعدو". واضاف حماد "سنقاتل بكل الوسائل التي نملكها (...) بكل طاقتنا وبكل الوسائل للدفاع عن بلادنا". باول: نحظي بدعم 12 دولة
من ناحية أخرى صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول السبت ان "12 دولة على الاقل" ستقف الى جانب الولايات المتحدة في هجوم محتمل ضد العراق حتى بدون قرار جديد من الامم المتحدة يسمح باستخدام القوة ضد بغداد.
وقال باول الذي كان يتحدث لصحافيين في الطائرة التي اقلته الى دافوس شرق سويسرا حيث وصل صباح اليوم لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي ان الولايات المتحدة "لن تكون وحيدة" اذا قررت التدخل ضد العراق.
ورفض باول ان يذكر اي دولة موضحا ان الامر يعود الى كل بلد للاعلان عن ذلك.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان باول سيلقي الاحد امام المنتدى خطابا مهما حول الازمة مع العراق.
وقال دبلوماسيون اميركيون انه سيجري محادثات ثنائية تتركز على العراق مع عدد من الشخصيات المشاركة في الاجتماعات السنوية لمسؤولين سياسيين واقتصاديين.
ومن بين هؤلاء المسؤولين رئيس الوزراء التركي عبد الله غول ووزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر.