العلاقات بين المغرب والجزائر في الطريق المسدود

'لا تعرف أي تطور'

الرباط - أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة أن العلاقات بين المغرب والجزائر دخلت طريقا مسدودا على جميع المستويات.

وأوضح بوريطة، في حديث أجرته معه الأسبوعية الدولية "جون أفريك"، بأن "العلاقات مع الجزائر لا تعرف أي تطور"، موضحا أنه لم تكن هناك أية زيارة ثنائية للمغرب لأزيد من سبع سنوات.

ووأفاد الوزير أن "التنسيق يوجد في الطريق المسدود على جميع المستويات، فاجتماعات اتحاد المغرب العربي لا تنعقد، والمغرب العربي يبقى المنطقة الأقل اندماجا في القارة ".

وأعرب بوريطة عن أسفه لقيام الجزائر بحملات دبلوماسية وإعلامية شرسة عقب إعلان المغرب، في يوليوز تموز 2016، عزمه العودة للاتحاد الأفريقي.

وجاءت تصريحات الوزير المغربي بعد أيام من برقية التهنئة التي بعثها الرئيس بوتفليقة إلى الملك محمد السادس، بمناسبة احتفال المغرب بالذكرى المزدوجة لعيد ثورة الملك والشعب وعيد الشباب.

كما تزامنت مع تقرير صدر مؤخرا عن الأسبوعية البريطانية "ذي إيكونوميست" حول القطيعة بين الجارتين وتأثيراتها الاقتصادية على الجانبين وعلى فعالية اتحاد المغرب العربي الذي ظل معلقا منذ ما يقارب ثلاثة عقود بسبب هذه الخلافات أساسا.

واعتبرت المجلة البريطانية أن الاتفاق الموقع سنة 1989 بين الجارين لتأسيس تكتل اقتصادي إلى جانب تونس وليبيا وموريتانيا كان بإمكانه أن يجعلهما من أقوى الاقتصاديات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما كان بإمكان الجارين أن يضاعفا فيه قيمة اقتصادهما بحسب الأسبوعية البريطانية.

لم يتطور الاقتصاد الجزائري إلا بحوالي 33 في المئة فقط، مقابل 37 في المائة بالنسبة للمغرب، فيما عززت حكومة البلدين الحواجز التي تفصل بين الرباط والجزائر.

وأبرزت "ذي إيكونوميست" أنه وفي ظل هذه القطيع بدا المغرب صاعدا بقوة بفضل انفتاحه الاقتصادي الكبير والذي تؤكده مؤشرات البنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال (دوين بيزنيس) الذي تحتل فيه المملكة الرتبة 68 فيما تحتل الجزائر المرتبة 88.

وكشف ذات التقرير أن صادرات السلع بالجزائر تستغرق وقتا مقدرا بستة أضعاف الوقت الذي تستغرقه العملية نفسها بالمغرب، وتكلف أربعة أضعاف التكلفة المخصصة لهذه العملية وذلك بسبب "تفشي الفساد" و"المركزية" و"الإجراءات الإدارية المعقدة" التي سحقت الإنتاج المحلي، وهي المظاهر السلبية التي يعاني منها الاقتصاد الجزائري، منبهة إلى أن الاستثمار يعوقه قانون يحدد أقصى نسبة مساهمة للأجانب في مشروع معين في 49 في المائة فقط.