العلاقات الروسية الايرانية على المحك

باكو - من ديمتري زاكس
موسكو وافقت على تشديد العقوبات بحق ايران

يلتقي الرئيسان الروسي والايراني في باكو عاصمة اذربيجان الخميس على هامش قمة الدول المطلة على بحر قزوين، املا في تجاوز ازمة غير مسبوقة في علاقاتهما، منذ ان وافقت موسكو على تشديد العقوبات بحق ايران.

واكد الكرملين الاربعاء ان ديمتري مدفيديف سيتباحث مع محمود احمدي نجاد الخميس في الساعة 11:10 تغ على هامش القمة الاقليمية.

وسيكون اللقاء بين الرئيسين الاول منذ رفض روسيا تسليم ايران نظاما حديثا من صواريخ المضادات الجوية من طراز اس300 اشترتها ايران ما اثار جدلا بين البلدين.

وصرح مصدر في الوفد الروسي للصحافيين "نحن في حاجة الى مفاوضات ومناقشات ومحاولة الاقناع".

وقد الغى مدفيديف في ايلول/سبتمبر صفقة بيع صواريخ اس-300 متذرعا بالعقوبات التي ينص عليها قرار مجلس الامن الدولي الذي ادان في التاسع من حزيران/يونيو للمرة السادسة في اربع سنوات، البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.

وتمنع العقوبات تسليم طهران بعض العتاد العسكري لكن القادة الايرانيين اعتبروا ذلك القرار خضوعا من روسيا الى الولايات المتحدة.

واعتبر رجب صفاروف من مركز الدراسات الايرانية المعاصرة في موسكو "انه اجتماع بغاية الاهمية كونه يأتي على خلفية تدهور غير مسبوق في العلاقات الثنائية".

واضاف "لم تشهد العلاقات الثنائية هذا التراجع على الاطلاق في تاريخنا الحديث".

وقال ديمتري ترينين من مركز كارنيغي-موسكو للابحاث ان هذه القمة "تمثل فرصة ايران الاخيرة لتحسين وضعها مع المجتمع الدولي".

واحتجت اوروبا والولايات المتحدة واسرائيل عل صفقة صواريخ اس300 لان ذلك النظام الحديث الذي يشبه نظام باتريوت الاميركي قد يتيح لطهران الدفاع بفعالية عن منشآتها النووية في حال تعرضها الى غارات جوية.

ويرى خبراء ان هذا المسلسل حول تسليم تلك الصواريخ ليس سوى مؤشر يعكس ابتعاد موسكو عن طهران.

وقد دعمت موسكو سلسلة من القرارات في الامم المتحدة تنزل عقوبات بطهران واقر مدفيديف الصيف الماضي ان ايران "تكاد تملك قدرات" لصنع قنبلة نووية مخالفا ما تعود عليه الكرملين من تحفظ في هذا الملف.

واعلن كبير مستشاري الكرملين سيرغي بريخودكو ان المباحثات بين مدفيديف واحمدي نجاد ستتناول خصوصا البرنامج النووي الايراني وما يثيره من قلق في المجتمع الدولي.

وصرح بريخودكو "من الضروري البحث عن عناصر دفع جديدة لتعزيز التعاون مع ايران بما في ذلك في المسالة النووية".

ويرى محللون ان روسيا غضبت بشكل خاص من رفض ايران العام الماضي خطة اعدتها الدول الكبرى تنص على ارسال اليورانيوم المخصب الايراني الى روسيا ثم فرنسا لتحويله الى وقود لمفاعل الابحاث الطبية.

واعتبر نائب مدير معهد الولايات المتحدة-كندا فيكتور كريمنيوك ان "ايران حاولت التلاعب بذلك الاقتراح فنالت توبيخا شديدا".

وقد يلقي اجتماع مدفيديف باحمدي نجاد بظلاله على القمة الثالثة للدول المطلة على بحر قزوين ومن بينها اذربيجان وكازخستان وتركمانستان، وهما بلدان من آسيا الوسطى.

ولا يتوقع تقدم كبير خلال المفاوضات بين ممثلي الدول الخمس التي لم تتوصل الى التوافق حول تقاسم الموارد الكبيرة للبحر المغلق.