العلاج الهرموني يحصّن المرأة من الزايمر

التغذية السليمة سرّ قوة الذاكرة

واشنطن- تشير أحدث البيانات من دراسة امتدت لفترة طويلة عن العلاج الهرموني إلى ان النساء اللاتي شرعن في أخذ بدائل هرمونية خلال خمس سنوات من انقطاع الطمث أقل عرضة بنسبة 30% للإصابة بمرض الزايمر من اللواتي بدأن العلاج في سنوات لاحقة.

وتدعم نتائج الدراسة التي نشرت الاربعاء في دورية علم الأعصاب الأدلة التي تشير إلى أن أخذ العلاجات الهرمونية قرب وقت انقطاع الطمث قد يعود بالنفع أكثر على النساء من مجرد تخفيف اعراض انقطاع الطمث.

وقال بيتر زاندي احد الذين اشرفوا على الدراسة من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور في بيان "تشير نتائجنا إلى أنه قد تكون هناك فترة حرجة قرب انقطاع الطمث عندها ربما يكون العلاج الهرموني مفيدا".

وجاءت هذه النتائج فيما يواصل الاطباء والنساء تحليل مخاطر وفوائد العلاج ببدائل الهرمونات بعد انقطاع الطمث.

ويتفق معظم الباحثين على أن البدائل الهرمونية لا تحمي النساء من أمراض الشيخوخة وأن تناول هذه الأدوية لفترات طويلة مرتبط بمخاطر كبيرة منها الاصابة بسرطان الثدي وأمراض القلب والمرارة.

وأكدت الهيئة الأمريكية للخدمات الوقائية على المبادئ التوجيهية لعام 2005 التي توصي بعدم استخدام هذه الأدوية كوسيلة للوقاية من الأمراض المزمنة.

وتعتبر الدراسة الأكثر حسما في العلاج ببدائل الهرمونات حتى الآن هي دراسة مبادرة صحة المرأة، وهي تجربة كبيرة توقفت في أوائل 2002 عندما اتضح أن النساء اللاتي تناولن الاستروجين والبروجستين لمدة خمس سنوات تزيد لديهن معدلات الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي والجلطات ومشاكل صحية أخرى.

وأظهرت أيضا دراسة معروفة باسم دراسة ذاكرة مبادرة صحة المرأة، زيادة خطر الإصابة بمرض الزايمر لدى النساء اللائي تناولن العلاج الهرموني.

وجاءت هذه النتائج صادمة لكثير من الأطباء ومرضاهم الذين اعتقدوا أن الدراسة ستظهر فائدة وقائية.

وخلال فترة الدراسة اصيبت 176 امرأة بمرض الزايمر منهن 87 من النساء اللاتي تناولن العلاج الهرموني مقابل 89 من اللاتي لم يعالجن به.

وكشفت الدراسة أن النساء اللواتي بدأن العلاج الهرموني في غضون خمس سنوات من انقطاع الطمث كن أقل عرضة لخرف الزهايمر بنسبة 30% من اللواتي لم تستخدمن العلاج الهرموني.

ولم يكن هناك أي تغيير في نسبة الخطر بين اللواتي بدأن العلاج الهرموني بعد مرور أكثر من خمس سنوات على انقطاع الطمث لكن الباحثين اكتشفوا خطرا أكبر للاصابة بالخرف بين النساء اللواتي بدأن تناول الاستروجين والبروجستين في سن 65 عاما أو بعد ذلك.

وقال زاندي إن نتائج الدراسة تدعم ما يسمى بفرضية التوقيت بمعنى أن العلاج المبكر بالهرمونات قد يكون مفيدا في حين أن العلاج المتأخر قد يكون ضارا.