العقوبات تنال من صناعة السيارات في ايران

صناعة السيارات تؤمن 500 الف فرصة عمل في ايران

طهران - تراجع انتاج السيارات في ايران ما يفوق 36% في الاشهر الثلاثة الاخيرة، كما يتبين من احصاءات لوزارة الصناعة ذكرتها وكالة ايسنا الطالبية التي بررت هذا الوضع بـ"نقص الاموال" لدى الشركات.

وتفيد هذه الاحصاءات ان الانتاج قد تراجع حوالي 241.500 سيارة خلال الفصل الاول من السنة الايرانية (من 21 اذار/مارس الى 20 حزيران/يونيو).

وكانت ايران، المنتج الاول للسيارات في الشرق الاوسط، صنعت اكثر من 1.5 مليون سيارة في 2011/2012.

ويتزامن هذا الانهيار في الانتاج مع توقف شركة بيجو الفرنسية عن ارسال قطع غيار الى ايران بسبب العقوبات الغربية المفروضة على هذا البلد.

وشركة بيجو هي شريك لـ"ايران خودرو" ابرز شركة ايرانية لانتاج السيارات التي تنتج محليا سيارات من نوع بيجو 405 و206 لكنها ما زالت تستورد 5 الى 10% من قطع الغيار من فرنسا. ويمثل النموذجان حوالي 40% من الانتاج الايراني للسيارات الخاصة.

واعلنت بيجو في شباط/فبراير التوقف عن ارسال قطع غيار الى ايران، واستدعت القسم الاكبر من موظفيها، متذرعة بالصعوبات الناجمة عن الحظر المصرفي الغربي على هذا البلد، الذي عقد المبادلات التجارية وتسبب في نقص على صعيد العملات الاجنبية.

وكان ما تستورده "ايران خودرو" من قطع الغيار من شركة بيجو يشكل 700 الى 800 مليون يورو سنويا، كما تفيد الارقام المتوافرة في طهران.

وبرر رئيس نقابة صانعي السيارات في ايران احمد نعمت بخشي في تصريح لوكالة ايسنا تراجع الانتاج بـ"نقص المال الموضوع في تصرف الشركات" من قبل الدولة، والذي ادى الى تراجع السيولة.

ونقلت مجلة "دنياي اقتصاد" عن مسؤولين في القطاع قولهم ان هذا التراجع في الانتاج "غير المسبوق منذ 20 عاما" قد يعرض للخطر قطاع السيارات وخصوصا الشركات من الباطن، مع اقفال مصانع وصرف عمال اذا لم تفرج الدولة عن مساعدة قيمتها مليار دولار.

ويؤمن قطاع السيارات حوالي 500 الف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في ايران، كما تفيد التقديرات الرسمية.