العقوبات الأميركية لا توفر حتى الوزراء والنواب في حزب الله

لا أحد في حزب الله بمنأى عن العقوبات

بيروت - قال مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية إن وزراء وأعضاء في مجلس النواب اللبناني ينتمون لحزب الله قد تُفرض عليهم عقوبات بموجب قانون أميركي يستهدف وقف تمويل حزب الله.

ويهدد القانون الأميركي بمنع التمويل الدولي عن حزب الله الذي أجيز في ديسمبر/كانون الأول بفرض عقوبات ضد أي أحد يمول حزب الله بشكل كبير.

وأثار هذا القانون نزاعا غير مسبوق بين حزب الله أقوى جماعة في لبنان ومصرف لبنان المركزي .

وعندما سئل في مقابلة مع قناة إل.بي.سي التلفزيونية اللبنانية عما إذا كان هذا القانون يمكن أن يُطبق على وزراء ونواب حزب الله في لبنان قال دانييل غلاسير مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون التمويل الإرهابي "إننا لا نميز بين أعضاء حزب الله."

وقال مصرف لبنان ومسؤولون أميركيون مرارا إن هذا القانون لا يستهدف المواطنين اللبنانيين العاديين أو الشيعة بصفة خاصة ولن يؤثر بشكل سلبي على القطاع المالي اللبناني.

وقال غلاسير "ندرك الفرق بين حزب الله والطائفة الشيعية بشكل أوسع".

واضاف "إننا ننفذ هذا القانون في شتى أنحاء العالم. وبشكل واضح فإن له تأثير محدد هنا في لبنان لأن لحزب الله تواجدا كبيرا هنا في لبنان. ولكن حزب الله هو هدف هذا القانون وليس الشيعة. ولا أستطيع أن أقول أن هذا كاف بشكل قوي."

وفي وقت سابق من مايو/ايار، قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن تطبيق القانون الأميركي المعروف بقانون مكافحة تمويل حزب الله دوليا "أمر ضروري وواجب قانوني لبناني" لتحقيق الاستقرار للبنوك المحلية وإن عدم التطبيق يعني "إنعزال النظام المصرفي عن العالم".

ولدى الولايات المتحدة قائمة بالأشخاص المشمولين بالعقوبات بسبب الإرهاب. ولم يكن بوسع أي بنك أو شركة لبنانية تجري معاملات مع هذه الجهات التعامل مع أي مؤسسة مالية أميركية لأنها قد تعاقب بغرامة مالية أو تتهم بعدم الامتثال للقانون.

ويمكن لأي بنك لبناني من الناحية النظرية الاستمرار في التعامل مع هؤلاء الأفراد مع القبول بأنه ليس في استطاعته إقامة أي علاقات مع بنوك دولية لكن سلامة قال إن هذا لا يمكن أن يصبح خيارا متاحا وطالب جميع البنوك بالامتثال.

وقالت جمعية مصارف لبنان إن هناك بنوكا لبنانية في 33 بلدا وإن الضوابط لازمة ليتمكن لبنان من البقاء ضمن النظام البنكي العالمي.

ويمثل القطاع البنكي في لبنان نحو ستة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

ومنذ 2001 وضعت الولايات المتحدة أكثر من مئة فرد وكيان على صلة بحزب الله في قوائم عقوبات بموجب تشريع يهدف لمواجهة مصادر تمويل الإرهاب لكن القانون الجديد يستهدف حزب الله بشكل خاص.