العزلة الإقليمية تدفع تركيا إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل

أنقرة تريد الغاز الإسرائيلي عقب العقوبات الروسية

القدس- اعلن مسؤول اسرائيلي الخميس ان اسرائيل وتركيا توصلتا الى "تفاهمات" لتطبيع العلاقات بين البلدين التي توترت كثيرا بعيد هجوم البحرية الاسرائيلية على سفينة تركية كانت تقل مساعدات الى قطاع غزة عام 2010.

واوضح المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه تم التوصل الى الاتفاق خلال اجتماع سري عقد في سويسرا، وهو يتضمن قيام اسرائيل بدفع تعويضات عن ضحايا الهجوم على السفينة التركية، والعودة لتبادل الموفدين بين الدولتين، وبدء محادثات حول تصدير غاز الى تركيا بعد التوقيع على الاتفاق.

يرى مراقبون أن تركيا تريد تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد فشلها في مغازلة الدول العربية وبقائها في عزلة اقليمية بسبب مواقفها المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في أكثر من دولة.

وأكد هؤلاء أن قيام روسيا بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا جعلها تهرع الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل خوفا من تراجع قدرتها الاقتصادية.

وقد تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين تركيا واسرائيل في 2010 بعد الهجوم الذي أطلقته مجموعة كومندس إسرائيلية على السفينة التركية "مافي مرمرة" التي كانت ضمن أسطول يحمل مساعدات إنسانية الى قطاع غزة.

وقتل تسعة اتراك في ذلك الهجوم ثم توفي عاشر في المستشفى العام 2014 بعد أربع سنوات من دخوله في غيبوبة.

وبطلب ملح من الرئيس الاميركي باراك اوباما قدم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتذاراته لتركيا. ومنذ ذلك الحين التقى مسؤولون اتراك واسرائيليون للبحث في دفع تعويضات لعائلات الضحايا لكن بدون التوصل الى اتفاق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد اتهم اسرائيل العام 2014 بأنها "فاقت هتلر في الوحشية" بهجماتها على الاراضي الفلسطينية.