العزاب يلجأون الى الخاطبة بعد فشل مسعاهم في الأنترنت

لندن - من صوفي هاريس
أنا لا أكذب، أنا أتجمل فقط

بدأ الاشخاص الذين يسعون الى التعارف عبر الانترنت الى اللجوء الى صانعي الزيجات التقليديين او ما يعرف باسم الخاطبة بعد اصابتهم باحباط نتيجة كذب شركائهم المحتملين فيما يتعلق بالسن والوزن والوضع الاجتماعي.
وبدلا من المغامرة عبر الانترنت يدفع رؤساء شركات ومغنيون وساسة من بين آخرين آلاف الدولارات الى صانعي الزيجات كي يبحثوا لهم بشكل متأن عن شريك مناسب.
وقالت ماري بالفور وهي خبيرة تعارف "في الايام الخوالي كان لديك عائلتك الكبيرة او في بعض المجتمعات كانت خاطبة تحاول العثور على شخص لك".
“الناس في هذه الايام لديهم صانع زيجات شخصي بنفس الطريقة التي يكون لهم مدرب شخصي".
وتراجع الخجل من المواعدة عن طريق الانترنت بعد ان اثارت مواقع التعارف عن طريق الانترنت صواعق براقة في عالم الرومانسية واحدثت ثورة في الطريقة التي يعثر بها الانسان على شريك حياته.
ويوجد الان عدد كبير من مواقع الانترنت لراغبي التعارف من الجادين او المثليين او اليهود او المسيحيين او المعوقين او المليونيرات ولكن الاحصاءات تظهر ان عددا كبيرا من هؤلاء الباحثين عن الحب عبر الانترنت يصابون بخيبة أمل .
وقالت كريستي نايتنجيل مديرة مؤسسة بريمير ماتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها"عدد كبير من الناس كانت لهم تجارب سيئة مع الناس الذين لا يقدمون انفسهم بشكل صحيح".
وقالت نايتنجيل ان 80 في المئة من زبائنها حاولوا التعارف عن طريق الانترنت قبل ان يلجأوا اليها بقصص فظيعة.
وذكرت مؤسسة جوبيتر للابحاث ان صناعة المواعدة عبر الانترنت مربحة حيث حققت نحو 500 مليون دولار في الولايات المتحدة ونحو 160 مليون يورو(203 ملايين دولار) في اوروبا العام الماضي.
ووجد استطلاع اجراه في وقت سابق من العام الجاري مشروع بيو انترنت اند اميركان لايف ان نحو 16 مليون اميركي استخدموا موقعا للتعارف عبر الانترنت.
ولكن على الرغم من ان 52 في المئة قالوا ان تجربتهم كانت ايجابية في الاغلب تحدث 29 في المئة عن تجارب سلبية.
وقالت جوانا هاورث (36 عاما) مديرة قطاع التمريض بلندن ان "نسبة من الرجال الذين التقيت بهم كانوا غريبي الاطوار جدا. لا اعتقد ان أيا منهم سفاح ولكن اذا التقيت بهم في اي مكان اخر لن تقترب منهم".
"بعضهم استخدم صورا التقطت له منذ ثلاث سنوات عندما كان اكثر رشاقة. احد الرجال قضى كل الوقت يتحدث عن زوجته السابقة وكان مازال مغرما بها جدا".
وقالت بالفور وهي تعرض البوما مليئا بدعوات الزفاف من زبائنها السابقين ان خدماتها للتزويج قفزت خلال العام المنصرم بالنسبة للزبائن المستعدين ان يدفعوا ما يصل الى ثمانية آلاف جنيه استرليني (15 الف دولار) على امل الوصول الى "نهاية سعيدة".
وتوظف وكالتها فريقا من النساء يقوم بمراجعة الاحداث الاجتماعية والتجارية بشكل دقيق بحثا عن زيجات محتملة.
وتوزع نايتنجيل على زبائنها قائمة "افعل ولا تفعل" قبل ان يذهبوا الى اي مواعدة مثل اغلق تليفونك المحمول ولا تتحدث عن شريكك السابق.
وينظم ايضا بعض من كبار صانعي الزيجات الاميركيين الذين يتقاضون ما يصل الى 25 الف دولار عمليات تغيير السلوك والمظهر والتدريب على العلاقة لزبائنهم.
وقالت ليزا كلامبيت وهي شريك مؤسس لمعهد صناعة الزيجات الذي يتخذ من الولايات المتحدة والذي يتولى ايضا تدريب صانعي الزيجات "يريدون في نيويورك او لندن او لوس انجليس او طوكيو حيث يوجد قدر أكبر من المال والسوق السكانية المتخصصة للعزاب في الثلاثينات والاربعينات من العمر خدمة شاملة وشخصية".
وبعد اصابته بخيبة أمل من التعارف من خلال الانترنت والحرص على التركيز بشكل اكبر على العثور على شريك مثلما فعل في مشوار حياته يشارك بيل كونلي وهو مصمم انتاج في لوس انجليس في ندوات حول العلاقات في وكالة كيوبيد كوتش التي ترأسها صانعة الزيجات جولي فيرمان.
وقال كونلي ان"لوس انجليس محراب المظهر الخارجي. الجميع يجيدون اخفاء انفسهم وراء كثير من النظارات والملابس الغالية الثمن والجراحات التجميلية".
وسلطت قضية اميركية في الآونة الاخيرة الضوء على الاخطار المحتملة للتعارف عن طريق الانترنت .
وفي اول حالة بالنسبة لصناعة المواعدة والعلاقات اعلنت مؤسسة ترو دوت كوم الاميركية لخدمات الانترنت انتصارا تاريخيا في قضية مدنية في اكتوبر تشرين الاول ضد شخص مدان بالاجرام ومسجل على انه معتد جنسي من كاليفورنيا قام بتقديم نفسه بشكل خطأ على الانترنت .

وقال كونلي "كل الناس تقريبا يقدمون انفسهم بشكل خطأ في التعارف عن طريق الانترنت لا يمكن ان تعرف ما الذي تحصل عليه. وجدت نفسي اتجاذب اطراف الحوار مع شخص اتضح في نهاية الامر انه يجلس في مقهى انترنت في نيجيريا وحاول الضغط علي للحصول على 300 دولار".