العريمي يفتتح عرس جائزة الشيخ زايد للكتاب

أمين عام الجائزة

أبو ظبي ـ في عرس ثقافي كبير حضره عشرات المئات من المثقفين والكتاب العرب والأجانب، سلمت (الاثنين) جوائز الشيخ زايد للكتاب لأصحابها من الفائزين.
وافتتح هذا العرس بكلمة راشد العريمي الأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، شكر فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وجميع الحضور.
وأوضح العريمي في كلمته أنه منذ الإعلان عن جائزة الشيخ زايد للكتاب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي جاءت تقديراً للراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واحتفاءً بالثقافة والفكر العربي والإنساني وجميع المبدعين من شتى أنحاء العالم، وهي تحظى بالاهتمام الكبير والدعم اللامحدود من قبل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسِ الدولةِ.
ثم أضاف أنه "كان لاهتمام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومتابعته الدؤوبة، الأثر الكبير في تعزيز المشهد الثقافي المحلي."
وقال إن هذا الاهتمام "يتوج اليوم بتكريم الفائزين في هذه الجائزة التي لم تكن مُجرّد احتفاء بالثقافة وحسبْ، بلْ هي مهرجانٌ للفكر والإبداع، ومناسبةً عالميةً للتشاورِ بين مختلف المدارس الفكرية، وملتقى نادر للتعاونِ الثقافي ولحوارِ الثقافاتِ والاستراتيجيات الساعيةِ لرفع شأن الثقافة العربية، والدفع بحركة النشر والترجمة من وإلى اللغة العربية."
وأكد العريمي على إنّ "هذه المُشاركة الفاعلةَ والكثيفة في مختلف فروع الجائزة، وهذا الحضورَ النخبوي المتميزَ اليوم في حفل تكريم مُبدعينا، هو سَندُنا الذي أثرَى الجائزة وأغنَاهَا وسيغنيها في دوراتها القادمة، فلكمْ كل الشكرِ على تشريفِكُمْ لنا في عاصمة دولة الإمارات."
وأوضح أن الإقبال الكبير على الجائزة والذي بلغ 1224 مشاركة من داخل الوطن العربي وخارجه خلال فترة زمنية قصيرة "أثبت أن الجائزة حجزت لنفسها مكاناً مميزاً في ركن الجوائز العربية والعالمية الهامة التي تحتفي بالإبداع والمبدعين."
وأضاف قائلا "نؤكد من هذا المقام بأننا لن نوفر جهداً لنحافظ لها على مكانتها، واستمراريتها بحيادية، وموضوعية، ومصداقية."
ثم قال "لقد أسهمت الجائزة بشموليتها في إيجاد جوّ منَ التنافسِ القويِّ والواسعِ بينَ مئاتٍ من المبدعين العرب والأجانب، فللفائزين نتوجه بالتهنئة والتقدير."
ثم يتوجه بحديثه لجميع الذين شاركوا في فروع الجائزة قائلا لهم "شكراً على إثرائكم الجائزة، ونتمنى لكم كل التألق والتوفيق في المناسبات القادمة."
وختم العريمي كلمته بقوله:
"في الختامِ، لا يَسعُنِي إلا أنْ أُعبّرَ عن عميقِ شُكري وتقديري للجنة العليا للجائزة والمجلس الاستشاري ولأعضاء لجان التحكيم، الذينَ كانوا خيرَ عونٍ في تحقيقِ هذا النجاح الذي توصلنا إليه."
كما شكرهم لمساهمتهم المقدرة في الدفع بمسيرة الأدب والفنون والثقافة في المنطقة، وتوطيد هذه الجائزة على المستوى العالمي، والانطلاق بها نحوَ المزيد من الإبداع والتميز.
جدير بالذكر أنه فاز في فرع التنمية وبناء الدولة الدكتور بشير محمد الخضرا عن كتاب "النمط النبوي الخليفي في القيادة السياسية العربية والديموقراطية".
وفي فرع أدب الطفل نال الجائزة الدكتور محمد علي أحمد عن سلسلة "رحلة على الورق".
وفي فرع الآداب فاز الروائي واسيني الأعرج عن كتاب "الأمير ومسالك أبواب الحديد".
وفي فرع الفنون فاز الدكتور ثروت عكاشة عن كتابه "الفن الهندي".
وحصل الدكتور محمود زين العابدين على جائزة فرع المبدع الشاب عن كتابه "عمارة المساجد العثمانية".
أما جائزة الترجمة فقد فاز بها الدكتور جورج زيناتي عن كتاب "الذات عينها كآخر" المنقول عن الفرنسية للفيلسوف بول ريكور.
واختير الدكتور دينيس جونسون ديفيز شخصية العام الثقافية لإسهامه في إثراء الثقافة العربية بترجماته الأصيلة لعيون الأدب العربي الحديث إلى اللغة الإنجليزية.