العريض يرضخ لطلب الاستقالة رغم نبرة المكابرة

له رؤية خاصة للنجاح

قال رئيس وزراء تونس علي العريض ان حكومته مستعدة للاستقالة خلال ثلاثة اسابيع لإفساح الطريق أمام حكومة غير حزبية تشرف على اجراء انتخابات بهدف الحفاظ على الديمقراطية الناشئة في البلاد.

لكن العريض نفى أن يكون الإسلاميون قد فشلوا وقال إنهم سيبقون القوة الرئيسية الاولى في البلاد وستكون لهم حظوظ وافرة في الانتخابات القادمة.

وسقطت تونس في اتون أسوأ ازمة سياسية منذ الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية عام 2011 بعد اغتيال معارضين علمانيين هذا العام على يد متشددين اسلاميين. وتطالب المعارضة الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية المعتدلة بالاستقالة.

وبعد وساطة من اتحاد الشغل ذو النفوذ القوي سيبدأ يوم الاربعاء المقبل الحكام الاسلاميون حوارا مباشرا مع المعارضة العلمانية ضمن خارطة طريق تنص على استقالة الحكومة خلال ثلاثة اسابيع وتعيين حكومة غير حزبية تقود البلاد للانتخابات.

وقال العريض في مقابلة على هامش قمة رويترز للاستثمار في الشرق الاوسط السبت "الحكومة مستعدة للتخلي خلال ثلاثة اسابيع من انطلاق الحوار وسالتزم بما يتم التوافق عليه ومستعد للمغادرة حتى قبل ثلاثة اسابيع".

ولكن العريض وهو قيادي في حركة النهضة والذي عين في مارس اذار خلفا لحمادي الجبالي قال ان الاستقالة لا تعني بأي حال فشل الاسلاميين في تونس مثلما تقول المعارضة.

وتتهم المعارضة النهضة بأنها فشلت فشلا ذريعا في ادارة شؤون البلاد في ظل زيادة عنف الجماعات الدينية المتشددة وتفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية.

وزاد السيناريو المصري بالإطاحة بالاخوان المسلمين الشكوك حول قدرة الاسلام السياسي على الصمود في بلدان الربيع العربي في ظل تزايد ضغوط المعارضة العلمانية ضدها.

لكن رئيس الوزراء يرى ان الاسلاميين في تونس مازالو القوة الاكبر في البلاد. وقال "انا متفائل ان الاسلاميين قادرين على النجاح وان يكونوا ابناء عصرهم ولهم مكان داخل المجتمع لأنهم يجمعون الحداثة والاصالة".

وأضاف "الاسلاميون مازلوا القوة الرئيسية في البلاد ولديهم حظوظ وافرة في الانتخابات المقبلة التي نأمل ان تكون خلال الربيع المقبل".

ومن المحتمل أن يكون موعد الانتخابات أحد الموضوعات الأكثر حساسية في المفاوضات المتوقع أن تبدأ خلال أيام.

وفازت حركة النهضة بنسبة 40 في المئة من المقاعد في أول انتخابات تجرى في تونس بعد سقوط بن علي لانتخاب جمعية لكتابة دستور جديد ثم شكلت حكومة ائتلافية بمشاركة حزبين علمانيين.

وقال العريض ان التونسيين لن يسمحوا بإفشال الانتقال الديمقراطي في تونس رغم العراقيل والصعوبات وعبر عن تفاؤله بعودة العملية الانتقالية الى مسارها الصحيح.

وقال "نحن مناضلون قبل ان نكون وزراء ومسؤولين ولن نسمح لأي احد بان يهدد ترسيخ الديمقراطية وسنجعل تونس تجربة نموذجية يحتذى بها ويستلهم منها الدروس".