العرب يصرون على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عبر مجلس الأمن

يعترضهم جدار الفيتو الأميركي

القاهرة - أعلن وزراء الخارجية العرب الخميس تأييدهم لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن خاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ورفض مجلس الأمن مشروع قرار عربي مماثل في أواخر ديسمبر/كانون الأول واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) للاعتراض عليه لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن عزمه إعادة طرح المشروع مرة أخرى في محاولة لكسب تأييد أكبر له.

ودعا المشروع السابق إلى انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية وإقامة دولة فلسطينية بحلول أواخر عام 2017.

وقال بيان صدر في ختام اجتماع غير عادي لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة إنه تم تكليف لجنة تضم الأردن "لإجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات لحشد الدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن خاص بإنهاء الاحتلال وانجاز التسوية النهائية".

والأردن هي العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن الدولي وطرح المشروع السابق من خلالها.

وبعد فشل محاولة استصدار القرار من مجلس الأمن وقع عباس نحو 20 اتفاقية دولية من بينها اللائحة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية في روما وهو الإجراء الذي أُثار غضب إسرائيل والولايات المتحدة وحذرت دول غربية أخرى من أنه قد يلحق الضرر بفرص السلام.

وقالت الأمم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر إن الفلسطينيين سيحصلون رسميا على عضوية المحكمة الجنائية الدولية اعتبارا من أول ابريل/نيسان.

وقال البيان الصادر الخميس إن الجامعة العربية تؤيد المساعي التي قام بها الفلسطينيون "للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية بما فيها الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وتوفير ما يلزم من مساعدات واستشارات قانونية في هذا المجال".

وردا على الخطوات الفلسطينية قررت إسرائيل حجب إيرادات الضرائب المهمة للفلسطينيين والتي تجبيها لصالحهم وهو الإجراء الذي لاقى انتقادات غربية أيضا.

وأدان الوزراء العرب القرار الإسرائيلي وقالوا إنه يهدف "لتقويض" حكومة الوفاق الفلسطينية التي شكلت منذ أشهر من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني الناجم عن الخلاف بين حركتي فتح وحماس.

وقال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة الخميس إن الأمين العام بان كي مون قلق من دوامة التصعيد المتبادل بين الفلسطينيين وإسرائيل ويدعو الجانبين للإحجام عن تصعيد الانقسامات القائمة.

وأضاف جينس أندرس تويبرج فراندزن نائب رئيس الشؤون السياسية للأمم المتحدة لمجلس الأمن "إننا ندعو إسرائيل أن تستأنف على الفور تحويل عوائد الضرائب للسلطة الفلسطينية".