العرب يحضون السعودية على العودة عن رفضها مقعد مجلس الامن

هل تستمع الرياض للـ'نداء العربي'؟

نيويورك - دعت الدول العربية في الامم المتحدة السعودية الى تغيير رأيها والقبول بمقعدها في مجلس الامن الدولي اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.

ووجه سفراء الدول العربية في المنظمة الدولية هذا النداء في بيان في ختام اجتماع عقد بعد اعلان الرياض رفضها عضوية مجلس الامن وخصوصا بسبب خلافات حول كيفية التعامل مع النزاع السوري.

وقال البيان الذي نشرته الدول العربية في الامم المتحدة "تداولت المجموعة العربية على مستوى السفراء المندوبين الدائمين في الامم المتحدة في نيويورك بشكل طارئ الوضع المترتب على موقف الاشقاء في المملكة العربية السعودية بشان عضويتهم في مجلس الامن".

واوضح البيان "ومع تفهمنا واحترامنا لموقف الاشقاء في المملكة الا اننا نتمنى عليهم وهم خير من يمثل الامتين العربية والاسلامية في هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية وخاصة بالنسبة لمنطقة لاشرق الاوسط، ان يحافظوا على عضويتهم في مجلس الامن وذلك لمواصلة دورهم المبدئي والشجاع في الدفاع عن قضايانا وتحديدا من على منبر مجلس الامن".

وانتخبت السعودية الخميس للمرة الأولى عضوا غير دائم في مجلس الأمن. ورفضت الجمعة الدخول للمرة الاولى الى مجلس الامن الدولي في قرار غير مسبوق يرمي الى الاحتجاج على "عجز" هذه الهيئة الدولية ولا سيما حيال الماساة السورية.

واعلنت الخارجية السعودية الجمعة اعتذار المملكة عن قبول عضويتها في مجلس الامن غداة انتخابها لشغل مقعد غير دائم في الهيئة الدولية، وذلك بسبب "ازدواجية المعايير" في المجلس وفشله خصوصا بحسب الخارجية في حل القضية الفلسطينية والنزاع السوري وجعل الشرق الاوسط خاليا من اسلحة الدمار الشامل.

وشكل رفض السعودية شغل مقعدها في مجلس الامن سابقة فاجأت الجمعة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وعددا كبيرا من السفراء في المجلس، في وقت أثار فيه هذا الرفض جدلا في عدد من الدول بين داعم ومنتقد له.

وطرح الأمين العام وعدد من السفراء الجمعة فرضية تراجع المملكة عن قرارها الذي لم يبلغ الى المجلس رسميا.

وفي رد ضمني على الاتهامات التي وجهتها السعودية الى مجلس الامن قال بان كي مون ان الامم المتحدة ترغب بـ"العمل بشكل وثيق جدا مع المملكة العربية السعودية لمواجهة تحديات مهمة"، مشيرا الى العمل "على وضع حد للحرب في سوريا، ومساعدة الشعب الفلسطيني على اقامة دولة قابلة للعيش، والمساعدة على انجاح المرحلة الانتقالية في اليمن، وتقديم المساعدة الانسانية الى كل الذين هم بحاجة اليها، ومكافحة الارهاب والانتشار النووي".

واعلن بان كي مون ان الاستبدال المحتمل للسعودية في مجلس الامن "قرار يعود الى الدول الاعضاء" الا ان الامم المتحدة "لم تتلق بعد بلاغا رسميا بهذا الشأن".

والمجلس الذي يضم 15 دولة عضوا، يجدد كل سنة لخمس دول غير دائمة العضوية على اساس اقليمي. والخميس، انتخبت السعودية وتشاد وتشيلي ونيجيريا وليتوانيا لولاية من سنتين تبدأ في الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.

واذا لم تتراجع السعودية عن قرارها، فسيعود للمجموعة العربية داخل الجمعية العامة للامم المتحدة ايجاد مرشح جديد تصادق عليه الجمعية في تصويت.