العرب يأملون بحل مشكلة الشرق الاوسط بعد التجديد بوش

العرب سيكونون في موقف المتلقي لمبادرات بوش في الولاية الجديدة

القاهرة - عبر عدد من المسؤولين العرب عن املهم في ان تشكل الولاية الجديدة للرئيس الاميركي فرصة للعمل من اجل "سلام عادل" في الشرق الاوسط بينما رحبت اسرائيل باعادة انتخاب جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة.
وفي طهران تجمع آلاف الشبان ليهتفوا "الموت لاميركا" غير مكترثين بنتيجة الاقتراع الاميركي، في الذكرى الخامسة والعشرين لعملية احتجاز الرهائن في سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الايرانية.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك اول المهنئين بعد ان اعلن المرشح الديموقراطي جون كيري بهزيمته. وهنأ الرئيس المصري بوش "بالثقة العالية التي اكدها الشعب الاميركي (..) خلال السنوات الاربع الماضية".
وبعد ان ذكر "بالعلاقات الودية والمتميزة التي ربطت باستمرار بين مصر والولايات المتحدة"، عبر مبارك عن امله في ان يعمل بوش على "الدفع بقوة نحو تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط".
كما عبر مبارك عن امله في "اعادة الامن والاستقرار والسيادة للعراق".
من جهته، هنأ العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الرئيس الاميركي مؤكدا على "استمرار التعاون المثمر (...) لخدمة القضايا الدولية العالقة بما يخدم السلام والامن في شتى انحاء العالم وخاصة منطقة الشرق الاوسط".
كما عبر ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في برقية منفصلة عن امله في تعزيز العلاقات "السياسية والاقتصادية والتجارية" بين البلدين "بما يخدم السلام والامن العالميين" وخصوصا "التوصل الى حل سلمي عادل ودائم للقضية الفلسطينية ومكافحة الارهاب واستتباب الأمن والسلام في العراق الشقيق".
وفي القدس، رحب زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بفوز بوش. وقال ان "اسرائيل وكل العالم الحر يملك الاسباب كافة للارتياح لهذه النتيجة".
وكان انتخاب بوش للمرة الاولى منذ اربع سنوات اثار قلق اسرائيل بسبب علاقاته المميزة مع اللوبي النفطي الاميركي المؤيد للعرب ولانها تعتبر والده الرئيس الاسبق مؤيدا للعرب.
لكن بوش نجح في ولايته الاولى التي استمرت اربعة اعوام في الحصول على دعم لا سابق له من حكومة شارون واصبح اول رئيس اميركي يتحدث عن شرعية الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية.
من جهته، هنأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تابع العملية الانتخابية في الولايات المتحدة من سريره في مستشفى بيرسي في كلامار قرب باريس، بوش على اعادة انتخابه مؤكدا انه "يتمنى ان تعطي الولاية الجديدة انطلاقة اقوى للاهتمام بعملية السلام في الشرق الاوسط".
واعلن محمد رشيد احد المستشارين المقربين منه ان عرفات "بارك نجاح بوش"، معبرا عن امله في ان "تسمح الولاية الجديدة وتجديد ثقة الشعب الاميركي له بانطلاقة اقوى للاهتمام بعملية السلام في الشرق الاوسط وتكريس الجهد والوقت اللازمين لها وفق رؤية دولتين التي عبر عنها الرئيس بوش".
اما وزير العمل في الحكومة الفلسطينية غسان الخطيب فقد عبر عن امله في ان تكون اعادة انتخاب بوش فرصة سانحة لاحداث تغيير ايجابي في سياسة ادارته نحو القضية الفلسطينية.
وقال الخطيب ان اعادة انتخاب بوش يفترض ان تكون "مناسبة لاجراء مراجعة تجاه الشرق الاوسط خاصة وان الرئيس سيكون متحررا من قيود الانتخابات ومراكز الضغط بما يجعله متوازنا اكثر في قضية الشرق الاوسط ".
لكنه اضاف ان "الامر منوط ايضا بالدبلوماسية العربية والفلسطينية بشكل خاص حيث يملي الوضع عليها ان تكون اكثر فاعلية في التاثير على السياسة الخارجية الاميركية".
اما حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي فقد دعتا بوش الى تغيير مواقفه تجاه القضية الفلسطينية والكف عن الانحياز لاسرائيل.
من جانبه وجه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر التي تضم المقر العام المتقدم للقيادة الاميركية الوسطى رسالة تهنئة الى بوش ونائب الرئيس الاميركي ديك تشيني، حسبما ذكرت وكالة الانباء القطرية.
وفي البحرين، اعرب مسؤول بحريني رفيع المستوى عن تفاؤله حيال امكانية حدوث تغيير في سياسة بوش في الشرق الاوسط. وعبر هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف عن اسمه عن تفاؤله في ان "يعمد بوش الى تحريك عملية السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واوضح "انه اول رئيس اميركي يعلن التزامه علنيا بقيام دولة فلسطينية قابلة للعيش (..) اعتقد انه سوف يتجه لذلك بعد ان ابعدته معركته ضد الارهاب عن هذا الملف في ولايته الاولى".
وفي المغرب عبر الملك محمد السادس عن ارتياحه لاعادة انتخاب بوش.
وعبر الملك محمد السادس في برقية بثتها وكالة انباء المغرب عن "حرصه مواصلة العمل سويا معكم من اجل تعميق الشراكة الاستراتيجية (بين البلدين) في كل المجالات (...) وايجاد حلول سلمية ومنصفة لما يهدد استقراره من بؤر التوتر والنزاع خاصة في الشرق الاوسط وافريقيا".
ولم يصدر لبنان وسوريا وايران اي رد فعل رسمي على فوز بوش حتى الآن.