العرب وانتشال اليمن من محنته، والإمارات أول المبادرين

بقلم: د.سالم حميد

صعوبات كثيرة يعاني منها اليمن السعيد، الذي ابتعد عن سعادته منذ زمن، مع هول الكوارث التي حلت بهذا البلد عبر التاريخ، بعض هذه الكوارث تسبب فيها أهل البلد وقياداته، وأخرى جاءت نتيجة تدخلات اقليمية ودولية دفعت هذا البلد الى المجهول.

هذا البلد الذي خرج بجهود عربية وخليجية بامتياز، خرج من عنق زجاجة علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق، الذي غادر السلطة مرغماً بعد مفاوضات مطولة، ابعدت هذا البلد عن مجهول سياسي كاد يفتك بمستقبل اليمن، لكن يبدو ان مشاكل اليمن اعتى فمن شبح التقسيم الذي يلوح في افق المحافظات الجنوبية، الى الحركة الحوثية التي تدعمها دول اقليمية على رأسها ايران النهمة الطامعة باراضي العرب ومد نفوذها من خلال عدة وسائل مهما كانت عواقب تدخلاتها ونتائجها، وايضاً الحرب على القاعدة المتنامية في اليمن والتي تحاول جاهدة مد نفوذها على مناطق كبيرة في البلد الممتد الشاسع المساحة حيث ان الاشتباكات مع الجيش اليمني متواصلة خاصة في محافظة ابين ومحافظة شبوة وهي حرب ضروس بكل ما تعنيه الكلمة.

المأساة الاكبر والتي تواجه اليمن تتجلى في معاناة أبناء هذا البلد واحتياجاتهم كما تامين اساسيات الحياة، فمع كل هذه المآسي التي هبطت على اليمن السعيد، غلب الشقاء ارضه.

وهنا لا بد من تذكير الدول العربية بواجبها تجاه اليمن، وكان لافتاً الجهد الاماراتي في هذا المجال والامر الذي اصدره الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الامارات، باعتماد 500 مليون درهم لشراء وتوزيع مواد غذائية متنوعة للشعب اليمني بصورة عاجلة، واللافت ايضاً التأكيد على شراء هذه المواد من الأسواق المحلية في اليمن بهدف تنشيط الاقتصاد وإنعاش السوق المحلية، وستشمل المساعدات الأرز والطحين والسكر والزيت وحليب الأطفال والمعلبات الغذائية وغيرها من المواد والاحتياجات الضرورية التي ستوزع على الشعب اليمني.

وما تقوم به الامارات في هذا المجال يجب ان تقوم فيه جميع الدول العربية كل حسب استطاعتها فاليمن يمن العرب جميعاً وهو أرض خير وبركة ويجب ألا يترك في مهب الريح.

الازمة الحالية في اليمن اقتصادية بامتياز وهذا البلد يحتاج الى جهود تنموية منظمة باشراف الامم المتحدة، بهدف توفير الاحتياجات الاساسية لكي يستطيع الاقتصاد اليمني النهوض وتخفيف معاناة اليمنيين بعد 15 شهرا من الاحتجاجات، وشلل في النشاط الاقتصادي، واللافت ما اصدرته منظمة التعاون الإسلامي من ان حجم الاحتياجات الإنسانية في اليمن قدرت بأكثر من مليار دولار أميركي، وهنا يبرز بشكل عاجل ضرورة التعاون العربي والدولي لتوفير تلك المبالغ.

د.سالم حميد

المدير الإقليمي لميدل إيست أونلاين ـدبي