العرب منقسمون قبيل اجتماع وزراء خارجيتهم في القاهرة

القاهرة - من منى سالم
هل سيقدم العرب جديدا بعد هذا الإجتماع؟

يجتمع وزراء خارجية الدول الـ22 الاعضاء في جامعة الدول العربية الجمعة للتعبير عن دعمهم للفلسطينيين الذين يواجهون هجوما اسرائيليا عسكريا واسع النطاق وذلك غداة انتقادات قاسية وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش الى عرفات.
ويبدو ان هذا الاجتماع "الطارئ" الذي ينعقد بطلب من الفلسطينيين سيواجه صعوبات كبيرة اذ ان الانقسامات العربية ظهرت منذ الان وحتى قبل بدء اعمال الوزراء الذين يفترض ان يعقدوا لقاء تشاوريا الجمعة قبل الافتتاح الرسمي لاجتماعهم السبت بحسب جامعة الدول العربية.
فقد قرر لبنان خفض مستوى تمثيله في هذا الاجتماع احتجاجا على عدم تطبيق التدابير التي تقررت خلال قمة بيروت ليتمثل بسفيره لدى الجامعة سامي قرنفل.
وقد يغيب ايضا وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن الاجتماع اذ ان دمشق لم تبلغ بعد الجامعة العربية بمستوى تمثيلها حسب ما افاد مسؤول رفيع في الجامعة.
ويرتكز لبنان وسوريا الى قرار اتخذته القمة العربية في بيروت يدعو الدول العربية الى وقف العلاقات مع اسرائيل وتفعيل المقاطعة للدولة العبرية.
وتؤكد مصر والاردن وموريتانيا الدول الثلاثة التي اقامت علاقات دبلوماسية مع اسرائيل ان هذا القرار لا ينطبق على الدول التي اقامت علاقات مع الدولة العبرية في الماضي لكنه يشكل حظرا للدول العربية الاخرى بحسب المسؤول في الجامعة.
وحتى الوقت الراهن، ابلغ مسؤولو 14 بلدا عربيا الجامعة العربية مشاركتهم على مستوى وزراء خارجية ومنهم السعودية او على مستوى وزير دولة للشؤون الخارجية حسب ما اعلن مسؤول رفيع في جامعة الدول العربية طالبا عدم الكشف عن هويته.
ويرغب الفلسطينيون في ان يعمل الوزراء العرب خلال هذا الاجتماع على ضمان "حماية" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث "سنطلب من اخواننا العرب (خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب) العمل لحماية ياسر عرفات القائد الشرعي للشعب الفلسطيني وحماية السلطة الفلسطينية والمساعدة في اعادة بنائها".
وكان بوش انتقد بقسوة شديدة امس الخميس الرئيس الفلسطيني معتبرا انه ليس "مسؤولا" عن تدهور الاوضاع في الشرق الاوسط فحسب بل انه ايضا "خان امال شعبه".
الا ان مسؤولا اميركيا رفيع المستوى عاد واوضح ان واشنطن ستبقي الاتصالات مفتوحة مع الرئيس الفلسطيني مشيرا في الوقت نفسه الى وجود قادة فلسطينيين آخرين يمكن ايضا التفاوض معهم.
ويرغب الفلسطينيون ايضا، بحسب شعث، في تبني "موقف سياسي عربي واضح" يدعو الى تطبيق قرارات مجلس الامن وارسال قوة حفظ سلام دولية الى الاراضي الفلسطينية وفرض عقوبات على اسرائيل "لاعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين".
وسيطلب الوفد الفلسطيني ايضا ان تدفع عل الفور للسلطة الفلسطينية المساعدة المالية التي كانت تقررت في قمة بيروت بقيمة 55 مليون دولار في الشهر خلال الاشهر الستة المقبلة.