'العرب' تحتفل بعيدها الثلاثين في لندن

ضيف الشرف احمد قذاف الدم بين محمد الهوني (يمين) وصلاح الهوني

لندن - أقامت مؤسسة دار "العرب" للنشر حفلا كبيرا في فندق دورشستر في قلب العاصمة البريطانية لندن احتفالا بعيدها الثلاثين، حضره حشد كبير من ممثلي حكومات عربية واجنبية وسفراء عرب واجانب واعضاء السلك الدبلوماسي وعدد من اعضاء مجلس العموم واللوردات البريطاني وعدد من ممثلي مؤسسات ومنظمات حكومية ومدنية بريطانية واوروبية ورجال اعمال من دول عربية واسلامية بالاضافة إلى بعض الهيئات الدولية المتواجدة في لندن. وكان ضيف الشرف لهذا الحفل السيد أحمد قذاف الدم الذي قدم من الجماهيرية الليبية ليشارك في العيد الثلاثين لصدور صحيفة "العرب" العالمية.
وحظي الحفل بتغطية اعلامية من المؤسسات الاعلامية العربية سواء من صحف او قنوات فضائية عربية، بالاضافة إلى بعض وسائل الاعلام الغربية المهتمة بالعالم العربي، ويذكر ان اغلب الصحافيين العرب الذين يعملون في بريطانيا قد تلقوا خبراتهم الاعلامية في مؤسسة "العرب" وانتشروا بعدها للعمل في مؤسسات اعلامية عربية ظهرت بعد عدة سنوات من "العرب". فكان الحفل مناسبة لاسترجاع ذكريات العمل الصحفي مع مؤسسة "العرب".
واعلن روبرت وودبريدج المدير التنفيذي لشركة "العلاقات الدولية الاعلامية" التابعة لمجموعة "العرب" الاعلامية بدء الحفل للعيد الثلاثين بعرض لمطبوعات مؤسسة "العرب" حيث قال: بدأت مؤسسة "العرب" في عام 1977 بأول مطبوعاتها جريدة "العرب" العالمية كأول صحيفة عربية يومية تصدر من لندن وتوزع في العواصم الاوروبية وبعض الدول العربية سواء في المشرق العربي او المغرب العربي، تلاها عدة مطبوعات اسبوعية متخصصة مثل جريدة "العرب الاسبوعي" والتي تعتبر من ابرز الصحف الاسبوعية العربية الصادرة في اوروبا والتي تتناول الموضوعات بشكل معمق وتحليلي استطاعت ان تنال اعجاب صناع القرار وأهل الفكر والثقافة، هذا بالاضافة الى بعض المطبوعات التي تستحوذ على اعجاب جيل الشباب مثل جريدة "العرب الرياضي" التي حققت نجاحا كبيرا في اوساط المهتمين بعالم الرياضي في الدول العربية والمشاركات الدولية، اما في العالم الرقمي، فقد كانت مؤسسة "العرب" سباقة في هذا المجال بانشاء موقع "العرب اونلاين" باللغتين العربية والانكليزية الذي يستقطب المتصفحين من مختلف انحاء العالم بكونه منبرا لتبادل الافكار والاراء بين الشرق والغرب، كما تقدم مؤسسة "العرب" بعض المطبوعات المجانية بغرض نشر الثقافة في العالم العربي كـ "كتاب في جريدة" الذي احتفلت باصدار العدد مئة منه الشهر الماضي في تونس بحضور ممثلين عن منظمات عربية ودولية مهتمة بنشر الثقافة في العالم العربي. بالاضافة لتلك المطبوعات الدورية، هناك مطبوعات لها طابع مرتبط بالمناسبات والمؤتمرات والفعاليات السياسية والاقتصادية والسياحية والعلمية والثقافية.
وقدم وودبريدج مفاجأة الحفل، باعلان اصدار مطبوعة جديدة North Africa Times باللغة الانكليزية تسلط الضوء على شمال افريقيا في مختلف المجالات وتعرض كل القضايا والمستجدات الى العالم لتكون بذلك بوابة اعلامية تنقل اخبار شمال افريقيا الى اوروبا والعالم الغربي.
بعدها، دعا وودبريدج السيد محمد احمد الهوني المدير العام المسؤول في مؤسسة "العرب" ليلقي كلمته الترحيبية.
وقد رحب محمد احمد الهوني بالحاضرين من برلمانيين ولوردات ودبلوماسيين واعلاميين ورجال اعمال كما شكر السيد أحمد قذاف الدم الذي حل على الحفل كضيف الشرف وقال: اسمحوا لي ايها السيدات والسادة ان ارحب بكم واشكركم لمشاركتكم لنا احتفالنا بالعيد الثلاثين، وهنا نشكر السيد أحمد قذاف الدم الذي جاء خصيصا من الجماهيرية ليكون معنا في هذه المناسبة. واستغل هذه الفرص لنستذكر مؤسس اول صحيفة عربية في لندن والدنا عميد الصحافة العربية الحاج احمد الصالحين الهوني رحمه الله. واتوجه هنا بالشكر لكل الاخوة والسادة الذين كانوا مع المرحوم الحاج الهوني في مسيرته الاعلامية الطويلة، اتوجه لهم بكل الشكر والتقدير في هذه المناسبة التي تثني على دورهم الكبير في انجاح هذه التجربة الفريدة.
ثم تكلم بكر عويضة احد اهم الصحافيين العرب الذين شهدوا فترة تأسيس جريدة "العرب" في السبعينات، والقى كلمة بالنيابة عن الجيل الاول من الصحافيين العرب في لندن حيث تناول فيها التجربة المميزة لمؤسسة "العرب" في مواجهة كل التحديات والصمود في وجه اقسى الظروف لانجاح اول صحيفة عربية في اوروبا نظرا للحكمة والنظرة الاستراتيجية لمؤسسها عميد الصحافة العربية المرحوم الحاج احمد الصالحين الهوني الذي اصر على ان يكون للامة العربية صحيفة دولية تصدر من قلب مدينة ومركز الاعلام العالمي لندن لتوزع في كل العواصم الاوروبية.
واكد عويضة ان الحاج الهوني كان دائما يقول ان جريدة العرب لكل العرب شعارها "من المحيط الى الخليج وطننا والقومية والوحدة العربية غايتنا"، هذا الاصرار من الحاج الهوني جعل هذا الحلم حقيقة، فالحاج الهوني كان دائما مع الصحافيين يتابعهم ويرشدهم ويحثهم على المزيد من العمل، فكان الحاج الهوني معهم سواء كان في المكتب او لا، فكان يتابع عمل المؤسسة في اي مكان في العالم بالاتصال بهم ونصحهم ليحافظ على مسيرة المؤسسة نحو الامام.
واضاف عويضة "لقد استطاع الحاج الهوني ان يجمع حوله مجموعة من الصحافيين تحولت لتكون نواة للعمل الصحفي في بريطانيا، فكانت جريدة العرب تجربة مميزة في تغطية اخبار العالم العربي والاخبار الدولية بطريقة مبتكرة لم تشهدها الصحافة العربية من قبل، فاصبحت مدرسة للصحافة المهاجرة في اوروبا تخرجت منها الاجيال من رجال الاعلام والصحافة التي كان لها دور كبير في ظهور مؤسسات اعلامية عربية خارج العالم العربي."
وقال "استطاعت "العرب" ان تستقطب كل فئات الشارع العربي من كل الاجيال في تلك الفترة وتمنياتي اليوم ان تمضي قدما وان تركز بشكل او اخر على جيل الشباب في اوروبا الذين هم من اصول عربية وبحاجة لتبقوا على اتصال بالوطن الام."
وتمنى بكر عويضة ان يتابع الجيل الجديد في مؤسسة "العرب" مسيرة الحاج الهوني في رفع وتطوير هذه المؤسسة الاعلامية، حيث قال: انا سعيد جدا بالنجاحات التي تحققت بعد هذه الفترة، فهذه النجاحات كانت طموحا وهاهو ذاك الطموح قد تحقق. اما اليوم اتمنى ان يكون طموح مؤسسة "العرب" لعيدها الخمسين اكبر واكبر، واتمنى ان يتحقق طموح المستقبل كما تحقق طموح الماضي. وما سمعته اليوم عن اعلان عن جريدة باللغة الانكليزية تصدر عن دار "العرب" للنشر الا بادرة على طموح كبير نحو مستقبل بلا حدود.
وقال مصدر في المؤسسة "اخترنا بأن تكون الأسبوعية الجديدة التي تطالعون الآن عددها الأول باللغة الانجليزية، ايمانا منّا أن مصلحة المغرب العربي ومواطنيه تكمن في الانفتاح على المحيط؛ القريب والبعيد. ولأن اللغة عامل مساعد ومسّهل لهذا التقارب، فإننا اخترنا اللغة الانجليزية باعتبارها اللغة الأكثر استعمالا في التكنولوجيا الحديثة والأوسع انتشارا بين الشعوب لتكون أداة التواصل مع الجاليات الأجنبية في دول الشمال الافريقي ومع الهياكل الديبلوماسية وممثلي الشركات الأجنبية العاملة في المنطقة والسياح الذين يزورون بلداننا، فضلا عن القارئ المغاربي الذي يتقن هذه اللغة."
وكانت المناسبة ايضا فرصة لاصدار المجلد الأول من الأعمال الكاملة للفقيد الراحل.
المجلد الأول، وهو واحد من ثمانية مجلدات سيتم اصدارها تباعا في الذكرى السنوية لرحيل أحد أبرز أهرام الصحافة العربية، يحمل عنوان "اللهم قد بلغت اللهم فاشهد" وهى العبارة التي كان يختتم بها مقالاته المدافعة عن الأمة والداعية للإصلاح والتغيير واليقظة لما يحيط بالعرب، في شهادة مؤثرة على العصر.