العربيات يمتنعن عن الرضاعة الطبيعية لأطفالهن

فوائد كبيرة للرضاعة الطبيعية

عمّان - لا تتقدم المؤشرات المتعلقة بالإقبال على الرضاعة الطبيعية الخالصة، في العالم العربي، رغم أنّ الدراسات تؤكد أنها الطريقة التغذوية الأكثر اكتمالاً للأطفال الرضع.
ويقول الخبراء إنّ الرضاعة الطبيعية الخالصة تعود بمجموعة واسعة من المنافع طويلة الأمد على صحة الطفل، ونموه، ومناعته، ونمائه الإدراكي. ومع ذلك، تبقى المعرفة غير الكافية بمنافع الرضاعة الطبيعية الخالصة للطفل منذ ولادته وحتى بلوغه سنّ 6 أشهر سبباً واسع الانتشار لركود التقدم في ممارسة هذه الرضاعة، حيث تصل نسبة الممارسة إلى 28 في المائة فقط في أوساط الأطفال حديثي الولادة على الصعيد العربي.
ورغم أنّ دول المنطقة شهدت تحسناً تدريجياً في تعزيز ممارسة الرضاعة الطبيعية ومدتها، إلا أنّ معدل التقدم الذي حققته المنطقة في العقد الماضي أقل من التقدم الذي تم إحرازه في منطقة شرق وجنوب إفريقيا (39 في المائة)، وفي إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى (30 في المائة). وعلاوة على ذلك، فإن مستوى التقدم في هذه الممارسة في العالم العربي يقل عن المستوى الذي حققته جميع الدول النامية معاً (38 في المائة) بعشر نقاط أيضاً.
جاء نشر هذه المعطيات خلال فعاليات أسبوع الرضاعة العالمي، الذي يوافق الأسبوع الأول من آب/أغسطس الجاري، الذي يحمل هذا العام شعار "ادعموا الأمهات". ويدعو القائمون على الفعاليات إلى توفير دعم أكبر للأمهات لتغذية الأطفال الرضع، إذ تتمثل هذه القاعدة في ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة لمدة ستة أشهر، وتقديم الأغذية التكميلية الملائمة مع الرضاعة الطبيعية المستمرة حتى بلوغ الطفل سنّ الثانية أو أكثر.
وباعتبار الرضاعة الطبيعية الخالصة تدخلاً أساسياً لبقاء الطفل على قيد الحياة، فإنها تمثّل أيضاً العامل الأساسي لخفض فرص حصول نقص الوزن والتقزم عند الأطفال دون سنّ الخامسة، حيث تبقى هاتان المشكلتان متفشيتين ومزعجتين في أجزاء من الدول التي تحظى بالأولوية الكبرى مثل اليمن، والسودان، وجيبوتي.
ويؤثّر التقزم، الذي يعتبر مؤشراً أساسياً على سوء التغذية المزمن، في أكثر من نصف الأطفال دون سنّ الخامسة في اليمن، علماً بأنّ هذا البلد يعتبر واحداً من أكثر دول المنطقة التي تشهد انخفاضاً في معدل ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة أيضاً، حيث يبلغ هذا المعدل 12 في المائة.
يدعو المحور الرئيس الذي يتناوله أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي 2008، والذي يُقام تحت عنوان "ادعموا الأمهات"، إلى وجود أنظمة دعم مجتمعية معزّزة للرضاعة الطبيعية، وإلى تطوير أُطُر عمل وطنية تربط المعرفة بالقدرات وبالموارد الموجودة بهدف حماية الرضاعة الطبيعية ودعمها على جميع المستويات.
وقد احتُفل للمرة الأولى في عام 1992 بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية وتحتفل به الآن في أكثر من 120 بلداً منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف وشركاؤها، ومن بينهم التحالف العالمي للعمل المتعلق بالرضاعة الطبيعية ومنظمة الصحة العالمية.
والهدف من هذا الأسبوع هو تشجيع الرضاعة الطبيعية الحصرية طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل مما يُسفر عن فوائد صحية هائلة، وتوفير المغذيات البالغة الأهمية، والحماية من الأمراض المهلكة من قبيل الالتهاب الرئوي، وتعزيز النمو والنماء. والنهج الأمثل لإطعام الطفل هو استمرار الرضاعة الطبيعية بعد مضي ستة أشهر من ولادة الطفل، إلى أن يبلغ من العمر عامين أو أكثر، اقتراناً مع تغذية تكميلية مأمونة ومناسبة.
يُذكر أنّ التحالف العالمي للعمل المتعلق بالرضاعة الطبيعية هو شبكة عالمية من الأفراد والمنظمات المعنيين بحماية الرضاعة الطبيعية والترويج لها ودعمها على صعيد العالم.(قدس برس)