العراق... 42 مليشيا مسلحة شيعية معلنة

إيرن تشيد دولتها داخل العراق

عصائب أهل الحق، سرايا طليعة الخراساني،كتائب سيد الشهداء، حركة حزب الله النجباء، كتائب حزب الله ، سرايا السلام، فيلق الوعد الصادق، منظمة بدر – الجناح العسكري، لواء عمار بن ياسر، لواء أسد الله الغالب، لواء اليوم الموعود، كتائب أنصار الحجة، كتائب الدفاع المقدس، لواء القارعة، سرايا الزهراء، لواء ذو الفقار، لواء كفيل زينب، سرايا أنصار العقيدة، لواء المنتظر، بدر-المجاميع الخاصة، لواء أبو الفضل العباس، حركة الجهاد والبناء، سرايا الدفاع الشعبي، كتائب درع الشيعة، حزب الله الثائرون، كتائب الغضب، لواء الشباب الرسالي، حزب الله- كتائب الأمام الغائب، كتائب التيار الرسالي، سرايا عاشوراء، كتائب مالك الأشتر، حركة الأبدال، كتائب الأمام علي، جيش المختار، الحشد الشعبي، لواء الحمد، لواء الأمام القائم، لواء العاديات- الحرس الخاص، حركة أنصار الله الأوفياء، لواء الحرس الخاص الخامس البتار، جيش الكرار، فرقة العباس القتالية.

نتاج حكم الإسلام السياسي

سنوات الحكم بعد سقوط نظام البعث بقيادة صطدام حسين وزمرته كانت حافلة بالكثير وجاءت النتائج مخيبة للأمال للكثير من الأحزاب السياسية ولمن أفنوا اعمارهم في خضم النضال والسجون والتعذيب والتشرد والغربة و أفرزت الكثير ممن وجدها فرصة للفساد والأغتناء تحت غطاء المظلومية وحرمان الأغلبية من ممارسة شعائرها وطقوسها الدينية فأوغلت في رصد كل الامكانات لتعميق هذا الشعور لحصاد رد فعل الطائفة الكبيرة ودفعها للتمترس خلف الشعارات الطائفية والتطرف على حساب مكونات الشعب العراقي الباقية وكان هذا غطاءً جيداً لممارسة الفساد للنخبة من هذه الطائفة وشركائهم في العملية السياسية ولست في معرض التطرق لأشكال الفساد وأنواعه وحجمه.

لكن يكفي أن أشير ألى تقرير اللجنة المالية المشرفة على ميزانية 2015 وتصفية ميزانية 2014 حيث وجدت أهدارا في المال العام خلال السنوات الماضية يقدر بأكثر من 240 مليار دولارحيث لا توجد أية أدلة على اوجه الصرف لهذه الأموال أنه رقم مخيف تتداوله صفحات الفيس بوك بشكل علني ولا يشكل أي رد فعل في أوساط الشعب العراقي وقواه السياسية خارج وداخل العملية السياسية نعم النخبة نجحت في توفير الظروف والمناخ المناسب لدفع شرائح كبيرة من الشعب العراقي لممارسة الشعائر الدينية والتي كانت محرومة منها ووفرت كل مستلزمات النجاح لعزل الطائفة الكبيرة وأشغالها بهذه الطقوس والتي تستمر إذا ما أجرينا أحصائية بسيطة لثلث السنة وكان هذا نجاحا كبيرا لقوى الإسلام السياسي الذي فشل في بناء دولة المؤسسات لكنها نجحت في بناء إنسان مشوه لا يعرف حقوقه من واجباته ولا يعي بأن خيرات بلده تسرق فيما هو يضرب الزنجيل أو يفج رأسه بقامة أو يركض ركضة طويريج بينما يركض سماسرة الفساد لإخراج أكبر كمية من الأموال العراقية من خزينة الدولة العراقية والتي باتت خاوية.

هذا الوضع بعد 11 سنة من حكم الإسلام السياسي في العراق والذي أثبت أن كل من تصدى لبناء الدولة العراقية لم يكن مؤهلا ولايمتلك الرؤى والتخطيط والبرامج لتنفيذ هذه المهمة بل ورث العراق خبرات مميزة في عمليات النصب والأحتيال والفساد وطورت أساليبه مع توالي سنوات الحكم وتراكمت لديه الخبرة والأمكانات المالية بحيث باتت تهدد مستقبل العراق برمته وتدفعه نحو التقسيم والتمزق ما دام الفساد قد حقق غايته ولن يتعرض للحساب في دولة ممزقة تنخرها الصراعات الطائفية والقومية.

جيش الفساد

صاحب جيش الفساد خلق الأذرع العسكرية بمساعدة الجيران وخصوصا دولة إيران، التي تحمي أنشطة الفساد وتعد مظهرا طائفيا يدفع الطوائف الأخرى للتخندق وإعطاء فرصة لطائفيي الطوائف الأخرى للعمل على بناء مجاميع مسلحة تدعم من دول أخرى مثل تركيا ودول الخليج فالجدول الذي وضعته في أعلى الصفحة يمثل أعداد الميليشيا المسلحة الخاصة بالطائفة الشيعية، وهناك العدد نفسه يقابله من الطائفة السنية إضافة ألى مجاميع مسلحة خاصة بالطوائف الأخرى، وبذلك أصبحنا بلد الطوائف والميليشيا المسلحة إضافة الى وجود عصابات الجريمة المنظمة وهو وضع يسهل على أصحاب المشاريع الكبرى استغلاله بشكل جيد في أي وقت يشاؤون لإثارة الفتنة والنعرات الطائفية وهناك أمثلة كثيرة على نجاح خطط وحروب طائفية أودت بحياة الكثيرين من الأبرياء وأضاعت فرصا كبيرة على العراقيين لبناء بلدهم وأعماره وتعويض العراقيين عن المآسي وسنوات القهر والحرمان والسجون والمعتقلات وأثار الحروب ونتائجها .

العراق إلى أين في ظل هذه الأعداد الكبيرة من الميليشيا المدعومة بالفساد الإداري والمالي هل يذكركم هذا بتجارب سابقة في منطقتنا المنكوبة بفلسطين والقضية الفلسطينة بلبنان ووضعه الحالي بسوريا ومستقبلها الذي لا يعرف بأي اتجاه يسير باليمن، وفي كل هذه البلدان ومنذ عشرات السنين نسمع بالشعارات والخطب الرنانة لكنها لم تخلص شعوبها مما هي فيه مستقبلنا لا يبتعد كثيرا عن مستقبل وتجارب هذه البلدان بل ما ينتظرنا لا يسر الكثيرين من أبناء شعبنا لذلك لا تكفي الوعود لحل مشاكل العراق لا تكفي القرارت بدون التنفيذ أستبشرنا خيرا بالتغيير الذي حصل ولم يستمر المالكي بولاية ثالثة لكن التركة الثقيلة والوضع الذي تنتعش فيه المجاميع المسلحة ووجود السلاح خارج سيطرة الدولة العراقية أمر يجب التوقف عنده والسؤال ممن فأغلب الأحزاب الشيعية تمتلك ميليشياتها أو كونت منها كتلا بمسميات أخرى والإعلان عن المليشيات.

ضياع الدولة

بهذا الشكل الفاضح يحمل معاني كثيرة ولا يبقي شيء من هيبة الدولة العراقية إضافة إلى تعريض الدولة للانهيار والعودة للحروب الطائفية ولكن بوقع أشد ومع وجود من يغذي هذه الحالة وخصوصا الجارة إيران التي تعتبر الظهير لكل المجاميع المسلحة والهاربين منها والمطلوبين للعدالة والمتهمين بجرائم نصفيات طائفية ولكم في أبي درع مثال كبير وهناك الكثير الكثير وهذا ينطبق على الجهات الأخرى والتي تمتلك ميليشيات أيضا ولها ظهير في تركيا وفي السعودية ودول الخليج.

إن أزمتنا كانت منقذا لإيران من محنته المالية والحصار الدولي المفروض عليها وأقتصاديا تعتبر من أكبر الدول المصدرة لنا(ستة مليارات سنويا) وامتدادات ميليشاياتها وخبرائها العسكريين موجود وبقوة على الأراضي العراقية بحيث أصبح العراق الدرع الواقي لإيران من القوى الأخرى ووفر لها ظروفا جيدة لفرض شروط التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية وهذا ينطبق أيضا على باقي الجيران أين نحن من هذا وذاك لازلنا نرفع الشعارات ولكن للأسف دون تطبيق هل هي خطة لتبيض وجه حزب الدعوة والتحالف الوطني هناك من يميل لهذا الرأي هل يستطيع رئيس الوزراء العبادي تخليص العراق من محنته أتمنى ذلك ولكن ما موجود على الأرض من وقائع تقول غير ذلك.

حاكم كريم عطية

كاتب عراقي