العراق يُزيح إيران من قائمة الاحتياطي النفطي العالمي

بغداد - من سلام فرج
71 في المئة من احتياطي العراق في الحقول الجنوبية

اصبح العراق في المرتبة الثالثة عالميا قبل ايران لكنه ما يزال بعيدا عن السعودية وفنزويلا من حيث ترتيب الدول التي تملك اكبر احتياطي نفطي اثر الاعلان عن ارتفاع مخزونه القابل للاستخراج الى 143.1 مليار برميل بعد ان كان 115 مليار برميل.
واعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الاثنين ان الاحتياطي النفطي القابل للاستخراج ارتفع الى ما مجموعه 143.1 مليار برميل.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي ان "المخزون النفطي العراقي الثابت القابل للاستخراج يبلغ 143.1 مليار برميل".
بذلك، يصبح العراق في المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية (264.5 مليار برميل) وفنزويلا (211.1 مليار برميل) وقبل ايران (137 مليار برميل)، وفقا لارقام منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك).
واوضح الشهرستاني ان 71 في المئة من الاحتياطي موجود في الحقول الجنوبية خصوصا البصرة وعشرين في المئة في الحقول الشمالية خصوصا كركوك. اما التسعة بالمئة الباقية فهي في الوسط في حقل شرق بغداد خصوصا".
وهناك ايضا مخزون ضخم يبلغ حجمه 33.46 مليار برميل لا يمكن استخراجه.
وقال الوزير "لم تبلغنا حكومة الاقليم بنشاطاتها (...) وهذه الاحتياطات لا تشمل اقليم كردستان".
لكنه استدرك لاحقا قائلا "انها تشمل ثلاثة او اربعة حقول" في الاقليم.
وتابع انه "سيتم ابلاغ (اوبك) اليوم بالاحتياطي الجديد للعراق".
وقال ان "معظم الاحتياطي النفطي موجود في حقلي غرب القرنة والزبير" في محافظة البصرة (جنوب)، مشيرا الى ان غرب القرنة صار اكبر الحقول النفطية من حيث الاحتياطي المؤكد مع 43 مليار برميل.
واكد الوزير ان "غرب القرنة صار ثاني اكبر حقل في العالم".
وتابع ان "عمليات احصاء المخزون النفطي تمت بالتعاون مع شركات نفطية عالمية (...) وهو قابل للزيادة في حال استمرار عمليات الاستكشاف".
ويصنف العراق حقوله النفطية الى درجات هي "فوق العملاقة" و"عملاقة" و"كبيرة جدا" و"كبيرة" و"متوسطة" و"صغيرة".
فهناك سبعة حقول مصنفة "فوق العملاقة" منها خمسة في البصرة والسادس حقل كركوك والسابع شرق بغداد، في حين يبلغ عدد الحقول العملاقة 14 يتراوح احتياطها بين مليار الى خمسة مليار برميل بعضها في ميسان وذي قار وصلاح الدين ونينوى.
كما يتراوح احتاطي الحقول الكبيرة جدا وعددها تسعة بين نصف مليار الى مليار برميل.
اما عدد الحقول الكبيرة فهو 15 والمتوسطة ثمانية، والصغيرة 13 حقلا.
من جهتها، قالت الخبيرة في شؤون النفط ربى الحصري لفرانس برس "في المدى الطويل، تعني الاحتياطات الكبيرة انتاجا اكبر كون اوبك تستخدمها لاحتساب الحصص المتعلقة بالانتاج (...) فالخبراء يعتبرون ان الحجم السابق للاحتياطي (115 مليار برميل) عفا عليه الزمن".
واضافت "من المتوقع ان يثير الاعلان اسئلة داخل اوبك حول الاسلوب المتبع لتاكيد الاحتياطي الجديد".
وتابعت الحصري ان "الاعلان يشكل مفاجأة نظرا للنشاطات المحدودة، فما يجري في بعض الحقول الجنوبية مثل عمليات المسح خصوصا ما تزال في بداياتها".
وختمت قائلة ان "التأثير الوحيد (للاعلان) قد تشعر به ايران لان العراق ازاحها عن المرتبة الثانية في الشرق الاوسط".
يشار الى ان العراق يتوقع ان يبلغ انتاجه حوالى عشرة ملايين برميل يوميا في غضون ست سنوات بعد ان وقع عقودا مع شركات اجنبية لاستثمار عشرة من حقوله النفطية.
ويبلغ انتاج العراق النفطي حاليا 2.4 مليون برميل يصدر منها ما معدله 1.9 مليون برميل غالبيتها من البصرة وخور العمية في الجنوب، وميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
يذكر ان النفط يشكل ما نسبته 95 في المئة من عائدات البلاد.