العراق يوافق على مواصلة العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء

وزير الخارجية العراقي: لا بديل عن رفع الحظر

بغداد - اعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري السبت ان العراق "سيواصل تنفيذ" اتفاق "النفط مقابل الغذاء" لمرحلة حادية عشرة، مؤكدا انها "اجراء استثنائي موقت" ولا تشكل بديلا عن رفع الحظر.
واكد صبري في بيان ان "رفع الحصار التزام على مجلس الامن وفق قراراته، وذلك وفق الضوابط التي اتفق عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة العراق والامانة العامة للامم المتحدة في العشرين من ايار/مايو 1996".

واضاف صبري في البيان الذي تلاه امام الصحافيين بعد ظهر السبت ان حكومة العراق "تؤكد انها غير ملزمة باي تدابير او اجراءات او مفاهيم او توجيهات آنية او مستقبلية غير منصوص عليها في مذكرة التفاهم او لم توافق عليها حكومة العراق".

واكد ان "محاولات فرض قيود جديدة آنية او مستقبلية على تجارة العراق وعلى حقوقه المشروعة في التنمية والتطور الاقتصادي والعلمي والحفاظ على امنه وسيادته (...) لن تجد من العراق غير الرفض التام".

واشار خصوصا الى "قائمة السلع الخاضعة للمراجعة التي اشار اليها القرار".

وهو اول رد فعل عراقي رسمي على القرار الذي تبناه مجلس الامن قبل يومين بتمديد العمل باتفاق "النفط مقابل الغذاء" لفترة جديدة تستمر لمدة 180 يوما اعتبارا من اليوم الاول من كانون الاول/ديسمبر.

ومن جانب آخر حملت صحيفة "بابل" العراقية السبت بعنف على الرئيس الاميركي جورج بوش ووصفته بأنه "زعيم اكبر دولة ارهابية في العالم"، معتبرة انه يطلق التصريحات التي "تضمر الشر والحقد" للعراق وشعبه.

وكتبت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي انه "لم يعد خافيا على احد من ان ادارة المجرم بوش اصبحت لا تخجل من فضح نواياها العدوانية ضد بلدنا والتهديدات التي اطلقها تضمر الشر والحقد على العراق".

واضافت ان "هذا المرتزق لم يدخر جهدا باطلاقه التصريحات القبيحة مثل سلوكه واستخدامه لغة التهديد المباشر (...) في وقت لم يستطع هذا الرئيس الاحمق ان يحسم اموره في افغانستان (...) مما اربك برامجه العدوانية ضد شعوب العالم وفي مقدمتها شعبنا المجاهد".

وتابعت "بابل" ان "زعيم اكبر دولة ارهابية في العالم كان يعتقد ان جلاوزته سوف ينجزون خطتهم التدميرية ضد المسلمين الافغان في وقت يستطيعون بعده تنفيذ هدفهم الاكبر بضرب العراق".

واوضحت ان "غياب المبررات او الحجج او ضعفها (لضرب العراق) قد يؤخر بعض الشيء تنفيذ الصفحات التالية من مخطط العدوان (...) لذلك اصبح لزاما على الادارة الاميركية ان تمسك العصا من الوسط لتعطي لنفسها فرصة المناورة ربما خلال الاشهر الستة المقبلة".

ورأت الصحيفة ان "الموافقة الاميركية على تمديد العمل بمذكرة التفاهم لمرحلة جديدة جاءت على امل ان تتمكن من حسم الاوضاع في افغانستان من جهة وايجاد المبررات المقبلة من حلفائها للعدوان على العراق".

واكدت "بابل" ان "العراق كان وسيبقى مصدر افشال لكل مخططاتهم العدوانية وستكون ارضه مقبرة للمعتدين وشعبه المارد الذي سيقض مضاجع الواهمين الحالمين ليفيقوا على الحقيقة المرة وهي انه ليس كل الشعوب يمكن ان تؤكل لحم اكتافها وتبقى صاغرة".

من جهتها، كتبت صحيفة "العراق" انه " لا يهمنا اطلاقا ان يكون الثور الاميركي هائجا ومغتاظا ولن تخيفنا عربدته في افغانستان وافعاله الجبانة في قتل المدنيين العزل او الاسرى في معسكرات الاسر او انه يلوح بالتهديد بين آونة واخرى".

واضافت "اذا كانت اميركا قد صنعت غيمة من الدخان من خلال عدوانها على الشعب الافغاني المسلم ومن خلال تمثيلية الجمرة الخبيثة او من خلال تكرار التهديد فكل ذلك لا يمكن ان يغطي نسبيا حقنا في رفع الحصار وفي كف العدوان اليومي".

كما اكدت ان ذلك "لا يمكن ان يضع حقوق شعب فلسطين المجاهد في مؤخرة اهتمامات" للعراق.