العراق يكثف من دعواته لتحقيق التضامن العربي وطي صفحة الخلافات

بغداد
مجلس الوزراء العراقي يرفض افساد دورية القمة العربية

كثرت في الايام الاخيرة في العراق التصريحات والدعوات الى التضامن العربي وتجميد الخلافات، مع اقتراب موعد زيارة الامين العام لجامعة الدول العربية الى بغداد.
وتظهر تعليقات الصحف الرسمية الايجابية حيال الجامعة العربية تغييرا في لهجة بغداد حيث ينتظر وصول عمرو موسى في 18 كانون الثاني/يناير الحالي في ثاني زيارة لامين عام للجامعة العربية منذ حرب الخليج. وتهدف هذه الزيارة للتحضير للقمة العربية المقررة في بيروت في 25 و26 اذار/مارس.
واعتبرت صحيفة "بابل" التي يديرها عدي حسين نجل الرئيس العراقي صدام حسين الخميس ان "حركة الجامعة العربية وامينها العام تحتاج الى الدعم والمساندة والتركيز على القضايا المصيرية الجديرة بالمعالجة".
واضافت "المطلوب والمتصدر من الدول العربية وحكوماتها ان تبادر الى انجاح اي مسعى عربي يقع في اطار صياغة موقف متماسك يرتقي الى مستوى التحديات، وهي ليست بالقليلة".
وفي الاطار ذاته، نقلت الصحف العراقية الخميس عن وزير الخارجية ناجي صبري "تأكيده على ضرورة تعزيز وتفعيل العمل العربي المشترك على مختلف المستويات لمواجهة التحديات الخطيرة التي تهدد امن ومستقبل الامة العربية".
وقال صبري في لقاء مع المشاركين في ندوة الاعلام العربي وانتفاضة الاقصى التي تنظمها نقابة الصحافيين العراقيين بالتعاون مع اتحاد الصحافيين العرب الاربعاء "ان تعزيز العلاقات العربية-العربية سيسهم بشكل فاعل في مواجهة خطر الكيان الصهيوني المدعوم من قبل الادارة الاميركية واسقاط المحاولات الرامية للنيل من الانتفاضة الفلسطينية".
وكان الرئيس العراقي المبادر الى اعتماد هذه اللهجة الجديدة. فقد قال لدى استقباله عميد أسرة ال ثاني الحاكمة في دولة قطر الشيخ فهد بن محمد آل ثاني "من الصعب ان نتجرد عن بعضنا فاذا صار العراق قويا فلنفسه ولغيره واذا صار غيره قويا فلنفسه وللعراق وهكذا الامر بالنسبة للسعودية والكويت واي قطر عربي آخر".
وفي اليوم التالي ادلى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان بتصريحات تصب في الاتجاه ذاته.
ودعا رمضان في تصريحات صحافية الى "حوار اخوي وودي " بين الدول العربية لتحقيق التضامن بينها لمواجهة "المخاطر" التي تحيط بالامة العربية.
واوضح نائب رئيس الجمهورية ان "كل الظروف المحيطة بالامة العربية والمخاطر التي تحيط بها تدفعنا جميعا، بما في ذلك السعودية والكويت الى التأكيد على التضامن".
وفي اليوم ذاته اكد وزير الخارجية العراقي في مقابلة مع صحيفة "الحياة" العربية استعداد بلاده لاستقبال وفد من الكويت للبحث في مسألة المفقودين منذ حرب الخليج في العام 1991 وهو ملف لا يزال عالقا بين البلدين بعد اكثر من عشر سنوات على انتهاء الحرب.
وكان مجلس الوزراء العراقي اكد في جلسة ترأسها الرئيس صدام حسين الاثنين تعليقا على الجدل القائم بين الاوساط الشيعية اللبنانية وليبيا، على "اهمية تمسك الاقطار العربية بالانعقاد الدوري لمؤتمرات القمة العربية السنوية وان لا تخلق اعذارا تفسد هذا النظام العربي الخاص بدورية انعقاد مؤتمرات القمة".