العراق يفتتح بعثة دبلوماسية في جدة

الرياض - من سليمان نمر
البداية كانت في بيروت، والتوقعات تشير لمزيد من التصالح

وافقت السعودية على فتح بعثة دبلوماسية عراقية لدى منظمة المؤتمر الاسلامي في جدة مؤكدة بذلك تحسن علاقاتها مع العراق التي قطعت منذ حرب الخليج في 1991 بحسب ما ذكر دبلوماسيون الثلاثاء.
ونقلت صحيفة "الحياة" العربية الثلاثاء عن دبلوماسي عربي معتمد في الرياض قوله ان "الامانة العامة للمنظمة احالت الطلب العراقي على وزارة الخارجية السعودية لان المملكة، الدولة المضيفة، فوافقت".
وقال دبلوماسي خليجي معتمد في الرياض ان هذا اجراء يعكس "الانفراج في العلاقات بين السعودية والعراق" بعد ان قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما في شباط/فبراير 1991 خلال حرب الخليج بمبادرة بغداد.
واضافت الصحيفة ان السفير العراقي لدى المنظمة والذي قد يتخذ من مقر القنصلية العراقية المغلقة في جدة مقرا له، سيتولى الاتصالات المحتملة مستقبلا بين الرياض وبغداد.
ومطلع ايار/مايو ذكرت صحيفة عراقية ان محمد مجيد السعيد رئيس جامعة صدام للعلوم الاسلامية في بغداد هو الاوفر حظا لتولي هذا المنصب.
واجرى البلدان تقاربا خلال القمة العربية التي عقدت في بيروت في نهاية اذار/مارس خلال لقاء ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة ابراهيم.
وذكر مصدر دبلوماسي سعودي طلب عدم ذكر اسمه ان "السعوديين مرتاحون للتوجهات الجديدة للسياسة العراقية التي تتجسد في وقف الحملات الاعلامية المناهضة للمملكة وقبول العراق بالقرار 1409 لمجلس الامن الدولي واستعداده لعودة المفتشين الدوليين واعادة وثائق الحكومة الكويتية".
واضاف المصدر ذاته ان قبول بغداد بالقرار 1409 القاضي باصلاح العقوبات الدولية الذي ما زالت الصحف العراقية تنتقده مؤشر على ان بغداد تحترم التعهدات التي قطعتها خلال قمة بيروت.
وتعهد العراق بمواصلة تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بازمة الخليج علاوة على تعهده العلني باحترام سيادة الكويت.
وفي المقابل اكدت الدول الخليجية منها الكويت معارضتها لتوجيه ضربة عسكرية اميركية محتملة ضد العراق.
واكد ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز هذا الموقف خلال لقائه الرئيس الاميركي جورج بوش في نهاية نيسان/ابريل في تكساس.
وقال سفير دولة خليجية معتمد في الرياض ان "الامير عبدالله ومسؤولي دول الخليج الاخرى يحرصون حاليا على منع اي عوامل توتر في المنطقة من خلال الانفراج في العلاقة مع العراق وايران".
واضاف السفير الذي طلب عدم كشف هويته ان "دول الخليج تريد تجنب المشاكل التي قد تنجم عن تردي العلاقات بين هذين البلدين".
وكان يتحدث بعد القمة نصف السنوية لمجلس التعاون الخليجي التي عقدت هذا الاسبوع في جدة وتم خلالها تبني لهجة متسامحة حيال العراق.
ففي حين ابرمت دولة الامارات وسلطنة عمان اتفاقات مع العراق لاقامة منطقة للتبادل الحر، تستعد السعودية لفتح مركز عرعر الحدودي مع العراق لتسهيل المبادلات بين البلدين