العراق يعتبر اطلاق اسرائيل قمرا للتجسس تهديدا للامن العربي

القمر الاسرائيلي افق-5 اثناء اطلاقه من قاعدة جنوب تل ابيب

بغداد - اكد العراق ان قيام اسرائيل باطلاق قمرا صناعيا للتجسس في 28ايار/مايو يعد "تهديدا للامن القومي العربي"، داعيا الدول العربية الى "اتخاذ كل التدابير اللازمة لمواجهة واحتواء الاثار المترتبة على ذلك".
وقال متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية العراقية في بيان صحفي ان "التوجه الصهيوني الذي عبر عنه اطلاق القمر الصناعي التجسسي الجديد لا يشكل تهديدا لبلد عربي بعينه وانما تهديدا للامن القومي العربي كله".
واضاف ان "هذا الاعلان (عن اطلاق القمر) لا ينفصل عن محاولات الكيان المذكور بمعالجة التداعيات والاثار العميقة التي احدثتها الانتفاضة المباركة في كيانه الاستعماري الدخيل عبر خلق شعور زائف بالامن بالاستناد الى مظاهر التفوق التكنولوجي".
واوضح المتحدث ان "هذا يؤكد بادلة وبوقائع مضافة طبيعة الكيان الصهيوني ونواياه العدوانية والاجرامية ازاء الدول العربية وامنها ويفضح طبيعته المستهترة والمنفلتة من اي قيد او ضابط قانوني او اخلاقي ويكشف عن رغبته المسعورة في التسلط والهيمنة والتمدد خارج المدايات الحالية لوجوده الدخيل والبغيض مثلما يؤكد تهافت منطق السلام والتعايش معه".
ودعا المتحدث "الدول العربية الى اتخاذ كل التدابير اللازمة لمواجهة واحتواء الاثار المترتبة على ذلك، وحث جميع الدول على عدم تقديم اي مساعدة او تسهيلات للكيان الصهيوني في مجال الفضاء الخارجي".
ويقوم قمر التجسس "افق/5" بدورة كاملة حول الارض كل 90 دقيقة وينقل صورا لاشياء يبلغ حجمها اقل من متر طولا تلتقط على علو 450 كيلومترا.
ويبلغ طول قمر التجسس "افق/5" مترين و30 سنتمترا وقطره 1.2 مترا. ويبلغ وزنه 300 كلغ وهو مصنوع بكامله في اسرائيل.
وبحسب الصحف الاسرائيلية يغطي خصوصا شمال افريقيا والشرق الاوسط حتى باكستان وافغانستان.
ومن جهة اخرى حث وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الامين العام للامم المتحدة كوفي انان على الاعلان عن رفض المنظمة الدولية للسياسات الاميركية "العدوانية" تجاه العراق.
وقال صبري في رسالة بعث بها الى انان، ونشرتها وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "الامم المتحدة مدعوة ان تعلن رفضها القاطع للسياسة العدوانية الاميركية والسعي للايقاف الفوري لعدوانها الذي يستهدف شعبا كاملا ويحاربه في مصدر معيشته ومحاسبة مرتكبيه على جرائمهم".
واضاف ان "الولايات المتحدة الاميركية والمملكة المتحدة اضافتا عدوانا جديدا الى سجل اعتداءاتهما الاجرامية المتواصلة منذ عام 1991 على جمهورية العراق مستهدفة المواطنين المدنيين ودور سكنهم ومزارعهم وممتلكاتهم".
واوضح صبري ان "الطائرات الاميركية والبريطانية القت في في الثامن والعشرين من الشهر الماضي مشاعل حرارية على مزارع الشعير في محافظة نينوى (400 كلم شمال بغداد) مما ادى الى حرق مساحات كبيرة من تلك المزارع حيث كانت مساحة الحريق تبلغ 1630 دونما في منطقة الحمدانية و 400 دونم في منطقة حمام العليل".
ورأى الوزير العراقي ان "تكرار حرق المزارع يعكس الطبيعة اللاانسانية واللااخلاقية لسياسة هاتين الدولتين ازاء العراق التي تهدف الى ايقاع المزيد من الاذى بشعب العراق واستهداف مصادر غذائه المنتجة في الداخل بعد ان فرضتا عليه حصارا شاملا، مما يجعل هذه السياسة عملا ارهابيا وجريمة ضد الانسانية لا ينبغي ان يتجاهلها المجتمع الدولي".
واكد ان "هذا الامر يقضي من جميع دول العالم المحبة للسلام ولسيادة القانون ومن مؤسسات المجتمع الدولي الوقوف بوجه هذه السياسة الارهابية الشريرة والتمسك بمبادىء القانون الدولي والاعراف والقيم التي تحكم العلاقات الدولية والمطالبة بالوقف الفوري لهذا العدوان ".