العراق يطوي ثالث ايام العيد بعشرات القتلى والمفخخات

موجة العنف تستمر

بغداد - شهد ثالث ايام عيد الاضحى في العراق الخميس موجة هجمات دامية استهدفت شمال البلاد وعاصمتها، حيث قتل انتحاريان 19 شخصا في الموصل وطوزخرماتو، فيما انفجرت عشر سيارات مفخخة في بغداد قتل فيها 32 شخصا.

وبهذه الهجمات، التي شملت ايضا مقتل ثلاثة اشخاص في ثلاث هجمات، ارتفع الى اكثر من 380 عدد الذين قتلوا في اعمال العنف المتفرقة في العراق منذ بداية شهر تشرين الاول/اكتوبر الحالي بحسب حصيلة اعدت استنادا الى مصادر امنية وطبية.

وتشكل هذه الهجمات امتدادا لموجة العنف المتصاعدة منذ شهر نيسان/ابريل الماضي، والتي تشمل خصوصا هجمات تحمل طابعا طائفيا بين السنة والشيعة في بلاد عاشت نزاعا طائفيا داميا بين 2006 و2008.

وقد عادت الى العراق اسماء تنظيمات مسلحة سنية وشيعية غابت عن مسامع العراقيين منذ الانسحاب الاميركي نهاية العام 2011.

وفي سلسلة تفجيرات تكررت مرارا في بغداد خلال الاسابيع الماضية وسط عجز القوات الامنية عن ايقافها، انفجرت عشر سيارات مفخخة في اوقات متزامنة عند نحو الساعة الخامسة عصراً بالتوقيت المحلي (14,00 تغ) مستهدفة مناطق متفرقة.

وقال مصدران في الشرطة ان سيارتين مفخختين انفجرتا قرب مطعمين في شارع الصناعة وسط بغداد ما ادى الى مقتل 11 شخصا واصابة 18 بجروح، فيما قتل اربعة واصيب 12 بانفجار سيارة ثالثة في منطقة بغداد الجديدة القريبة.

كما انفجرت سيارتان في منطقة الحسينية الى الشمال من العاصمة حيث قتل ثلاثة اشخاص شخص واصيب ثمانية بجروح، قبل ان تنفجر سيارة سادسة في الدورة (جنوب) قتل فيها اربعة اشخاص واصيب ثمانية بجروح.

وانفجرت سيارة سابعة في منطقة المعامل (شرق) ما ادى الى مقتل شخصين واصابة 13 بجروح، وسيارتان في القريعات (شمال) قتل فيهما خمسة واصيب 15 بجروح، وسيارة عاشرة في منطقة الشرطة الرابعة (جنوب) قتل فيها ثالثة واصيب تسعة بجروح.

واكد مصدر طبي رسمي حصيلة هذه الهجمات.

في وقت سابق من الخميس، شهدت محافظة نينوى شمال العراق مزيدا من الهجمات الدامية التي باتت تستهدف مناطق مختلفة فيها بشكل يومي.

وقال مصدر في شرطة المحافظة أن "15 شخصا قتلوا على الاقل واصيب نحو 50 بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مجمعا سكنيا في قرية الموفقية شرق الموصل" (350 كلم شمال بغداد).

واكد طبيب في مستشفى الموصل حصيلة ضحايا الهجوم الذي وقع عند نحو الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي.

وادان رئيس البرلمان اسامة النجيفي هذا الهجوم، معتبرا في بيان ان هدفه "بث الفرقة و(...) واثارة النعرات الطائفية والقومية دون ان يردعهم واعز ديني او اخلاقي او انساني متناسين بذلك ان اراقة الدماء محرمة في كل الاديان السماوية فكيف اذا كانت في ايام العيد المباركة".

وفي وقت لاحق، قتل انتحاري اربعة اشخاص واصاب 27 بجروح عندما فجر نفسه بين حشود من المتسوقين في سوق شعبي في طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) نحو الساعة 16,30 (13,30 تغ)، وفقا لرائد في الشرطة ومصدر طبي.

وفي اعمال عنف اخرى في الموصل، قتل شرطي داخل منزله في القيارة جنوب المدينة على ايدي مسلحين مجهولين، بينما قتل طفل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت منزل عائلته في حي الانتصار (شرق)، قبل ان يهاجم مسلحون مجهولون مساء نقطة تفتيش للشرطة غرب المدينة في هجوم قتل فيه شرطي واصيب اخر بجروح.

ولم تتبن هذه الهجمات اي جهة، فيما لم يصدر عن اي رد فعل حكومي عليها.