العراق يسعى الى تفويت الفرصة على واشنطن لضربه

عزيز اثناء لقائه مع وفد التضامن الاوروبي

بغداد - من عز الدين سعيد
يسعى العراق لتفويت اية فرصة على الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري ضده، بما في ذلك عدم استبعاد عودة المفتشين الدوليين.
واكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان الولايات المتحدة تخطط للهجوم على العراق حتى لو سمح بعودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح.
وقال عزيز لوفد اوروبي في زيارة تضامن الى بغداد "ان المفتشين لن يحولوا دون العدوان الاميركي لان الاميركيين يقولون ان هدفهم يتمثل في تغيير الحكومة في العراق".
واضاف "ان هدفهم (الان) هو ذات هدفهم بين 1991 و1998 عندما كان المفتشون في العراق، وان عودتهم لن تمنع عدوانا اميركيا".
وستكون عودة مفتشي الاسلحة الى العراق محور المحادثات التي من المقرر ان تبدأ في الاول من ايار/مايو في نيويورك بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
وقال عزيز ان بغداد مستعدة لالقاء الضوء على ترسانتها العسكرية الامر الذي ادى الى تنشيط النظريات حول احتمال عودة المفتشين الدوليين الذين غادروا العراق عام 1998 عشية قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بحملة عسكرية ضد العراق.
واضاف عزيز "اذا كان ذلك (مسالة نزع الاسلحة) يشكل قلقا صريحا لطرف ما، فنحن مستعدون لايجاد السبل لبلورة حقيقة الوضع واقناع الناس الشرفاء والحكومات النزيهة، بطريقة فاعلة تقنيا وعمليا.
واعتبر عزيز ان على الولايات المتحدة للتمكن من تغيير الحكومة العراقية "ان تجتاح العراق وتقاتل كل فرد في هذه البلاد. انه امر باهظ الثمن وسيدركون انهم غير قادرين عليه".
وقال دبلوماسي غربي في بغداد "ان العراق ياخذ بالحسبان التهديدات الاميركية ويريد وقفها".
واعتبر الدبلوماسي ان العراقيين قد يوافقون خلال مناقشاتهم مع انان "على مبدأ عودة المفتشين لابعاد التهديدات الاميركية".
ورأى ان "عودة المفتشين لن تدفع بالاميركيين الى تغيير رأيهم ولكنها ستشكل ازعاجا لاستراتيجيتهم".
واثناء سلسلة اللقاءات التي عقدها مع انان في نيويورك في آذار/مارس كان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد عرض قائمة تتضمن 19 سؤالا تدور غالبيتها حول مسالة نزع الاسلحة والتناقض بين قرارات الامم المتحدة بشان العراق والسياسة الاميركية الهادفة للاطاحة بالحكومة العراقية.
ويبدو ان مشاركة رئيس فريق المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة العراقية هانس بليكس مع المدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرداعي، في مفاوضات ايار/مايو تهدف الى اعطاء بعض الاجوبة على قسم من هذه الاسئلة.
وفي طريقه الى نيويورك، من المقرر ان يتوقف صبري في موسكو، حليفة بغداد الرئيسية في مجلس الامن الدولي، والتي اعربت مرارا عن معارضتها لتوجيه ضربات اميركية على العراق.